الدلوعه والجزار الفصل الخامس عشر بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده

لمحة نيوز


هز قيس راسه و قال : حاضر . 
**********************
عند إيلاف 
كانت قاعدة فى غرفتها ، منزوية على نفسها.. كإنها بتحاول تقلص مساحة وجودها ، كإنها عايزة تختفى . 
باب غرفتها اتفتح و دخلت منه ريناد ، إلى اول ما ايلاف شافتها .. اتعدلت وهى بتمدلها دراعتها .. علشان تجرى عليها ريناد و تحضنها..
إيلاف بعياط ..:والله مش ده إلى حصل .. مـ ماما و بابا فاهمين غلط ، أنا مكنتش عايزة اقابله أصلا و قطعت علاقتى بيه كمان 
ريناد طبطبت عليها وهى بتحاول تهديها: اهدى يا حبيبتى اهدى ، أنا عارفة انك مش كده .. و ماما وبابا عارفين برده بس هما متضايقين دلوقتى اكمن الموضوع فى حماوته 
إيلاف بشهقات : ء انتى مصدقانى .. مصدقانى مش كده ؟ 
ريناد مسحت دموعها : مصدقاكى طبعا ، تعالى ..  تعالى معايا .
مسكت ريناد أيدها و طلعتها معاها للصالة .. كان والدهم جالس على الاريكة و الجو حواليه تقيل . 
إيلاف كانت بتبصله بخوف ، و ماشية مدارية نفسها ورا ريناد .. 
ريناد جت وقفت قدامه وهى ماسكة ايد اختها .. وقالت : بابا ... بابا انت عارف إيلاف بتحبك اد أية ، عارف أنها مش ممكن تكسر ثقتك ابدا.. 
ليقول .. : هى لسة هتكسرها.. ماهى كسرتها و انتهى ! 
ريناد حست برجفه اختها من أيدها ، قرصت على ايدها بمعنى اهدى و قالت : طب اسمع منها الاول .. اديها فرصة ،  مش دى إيلاف اخر العنقود .. حبيبتك إلى كنت بتشيلها على ظهرك وهى عيله و انت جاى من الورشة و تعبان ، مش دى ايلاف إلى بتحبها اكتر من روحك .. و إلى علشان كده زعلان دلوقتى بالشكل ده .
بصلها ابوها و فى عينيه نظره لينه بدأت تبان ، شدت ريناد اختها و وقفتها قدام ابوها وهى بتقولها : قوليله يا إيلاف. 
إيلاف نزلت على ركبتها..و مسكت ايد ابوها و بدأت تبكى وهى بتقول : أنا آسفة يا بابا .. اسفه مش هعمل كده تانى ، هعمل الى يرضيك بس ، لو قولتلى امو'ت نفسى دلوقتى همو'تها بس انت متبقاش زعلان منى كده .. انت اغلى من أى حد عندى وانا والله مـكسرتش ثقتك .. هو إلى جالى و طلب منى انزل بالعافيه ..و لما نزلت اتكعبلت و هو لحقنى و منصور استغل اللحظة و صورنا .. بـ بس أنا نزلتله و قولتله أن دى اخر مرة ييجى فيها وأنى هقطع علاقتى معاه ، صدقنى ده إلى حصل ..
ابوها حرك ايده من ايدها، و حطها على خدها كان مكان الكف الى خدته معلم .. إيلاف غمضت عيونها بو'جع ، قال : بتو'جعك ؟
هزت ايلاف راسها .. : بس أنا استحق.. مسكت ايده و بقت تحطها على وشها  و قالت : اضر'بنى .. اضربنى كمان لو ده هيريحك . 
لياخدها ابوها فى حضنه .. : بس ..بس اهدى ، أنا عمر ايدى م اتمدت عليكى وانتى صغيرة علشان تتمد عليكى وانتى عروسة كبيرة .. كانت لحظة شيطان و راحت لحالها . 
ايلاف دخلت فى حضنه و بكت زى العيله .. : سامحنى يا بابا .
ابوها طبطب عليها .. : مسامحك يا بنتى بس توعدينى الغلطة دى متكررش تانى .
إيلاف بابتسامة : وعد ، وعد على رقبتى !  
ريناد ابتسمت و مسحت دموع اختها .. : يلا كفاية نكد بقى ، أنا جايبة طبق بسبوسة من إلى بابا بيحبه.. روحى حطيه فى طبق و هاتيه يا لولو.
ريناد ابتسمت و قالت : بالمكسرات ولا سادة ؟ 
ريناد بتريقة .. : شوف البت ؟ .. همك دايما على بطنك كده ! 
ليضحك الجميع .. و مر الوقت فى قعدة أسرية جميلة ، طبطبت على قلب إيلاف المجر'وح . 
حتى اصبحت الساعة السابعة . 
ام ايلاف .. : جوزك هيعدى ياخدك امتى يا ريناد ؟ 
ريناد بصت على الوقت و قالت : يا خبر أبيض ، المفروض دلوقتى .. اقوم اجهز على ما ييجى . 
و هى داخله الاوضة .. الجرس رن 
ريناد بضحك : جيبنا سيرة القط طلع ينط .. جاية يالى عالباب. 
فتحت ريناد علشان تلاقى ايمن قدامها.. نظر لها بحدة وقال بوشوشة : ده منظر تفتحى بيه ، طالعة بالبيجامة؟ 
ريناد بتوتر : ماهو مفيش غيرك إلى هيخبط دلوقتى .. 
ايمن قبض على دراعها بغل وقال : ششش .. مش عايز مبررات حسابك معايا فى البيت .. قولتى لابوكى على الموضوع ؟
ريناد بألم  : لـ لا ... الظروف فى البيت مكنتش كويسة . 
بصلها بغل و قبل أن يرد ،قاطعته حماته وهى بتقول : مين عالباب يا بنتى .. ماتخش يا ايمن واقف ليه ؟ 
ايمن بابتسامة : ازيك يا حماتى .. بقلع الكوتشى بس . 
ثم زجر ريناد بنظرات حادة .. : روحى غيرى بسرعة ، مش عايز اقعد هنا كتير . 
هزت ريناد رأسها و دخلت بسرعة.. وهى تخفى آثار يده على ذراعها .
دخل ايمن و هو راسم ابتسامة مصطنعة على شفايفه ، ابو ريناد قال بابتسامة .. : تعالى يابنى اقعد ..اعمليلنا دور شاى يا إيلاف . 
بعد السلامات قعد ايمن قدامه .. و كل دقيقتين يبص فى الساعة . 
ابو ايلاف باستغراب.. : إيه يابنى كل شوية تبص فى الساعة وراك حاجة ؟ 
ايمن : امم .. عندى مجموعة فى بلد جنبنا كمان ساعة .
ابو ايلاف باستغراب .. : الساعة تمانية ؟ ، ده ريناد قالتلى إنك شغال من سبعة الصبح يابنى ..اومال بتروح امتى ؟ 
ايمن بضيق .. : و لسة عندى كمان مجموعة الساعة ١٠ .. ، انت عارف بقى يا عمى ، الاسعار غليت و الحالة بقت صعبة اليومين دول .. و أنا هبقى اب قريب ، ان مكنتش هشتغل زى الآلة مش هنقدر نعيش . 
ايلاف جت بالشاى حطت الصينيه وهى بتقول : ربنا يعينك يا مستر و يوسع رزقك .
ايمن اخد كوباية شاى و قال بتجاهل.. : و ياريت كل ده بفايده ..فى الاخر بناخد ملاليم . 
ثم نظر إلى عمه بطرف عينه .. كإنه بيرمى لحاجة 
ابو ايلاف : والله يابنى لو فإيدى اساعدك كنت عملت بس الحال زى مانت شايف كده . 
ايمن ابتسم بمكر .. : آه .. ربنا يعين كل من كان " ثم بعد برهه صمت قال " ده أنا عندى صديق عايز يفتح مشروع و عايزنى اشاركه .. و الحقيقة أنا معجب جدا بفكره مشروعه  بس للأسف مفيش راس مال . 
ابو ايلاف بصله بعدم فهم .. وضع ايمن الكوب من يده و قال بمكر .. : و انت عندك يا عمى ورشه بسم الله ما شاء الله شغالة زى الفل و بتكسب .. و ادى ريناد فى بيت جوزها و ايلاف مسيرها تتجوز و انت بقيت كبير و مش حمل شغلها ، أنا بقول بدل الزمن مـيأكلها... تبيعها و ندى ريناد نصيبها يبقى راس مالى ! 
ابو ايلاف : .....
يتبع
بقيت انزلها بدرى 🌹
بس اتمنى ببقى فيه تفاعل 🫶

تم نسخ الرابط