نوفيلا انا مش رقم اثنين الفصل الثاني بقلم نسرين بلعجيلي حصريه وجديده

لمحة نيوز

نوفيلا انا مش رقم اثنين الفصل الثاني بقلم نسرين بلعجيلي حصريه وجديده 
كان يشبه الأمان...
كان في وقت ما... مجرد رنة موبايله، كانت كفاية ترسم ابتسامة على وشها، وقتها، مريم كانت أول ما تسمع صوته، تحس إن الدنيا كلها هديت.
...
من خمس سنين...
قبل الجواز بست شهور، كانت خارجة من شغلها وهي مرهقة. الدنيا كانت شتا، والمطر نازل بغزارة. وقفت تحت مظلة محل صغير بتحاول تحمي نفسها.
وفجأة...
وقف قدامها لابس جاكيت أسود، وشعره مبلول، وبيبتسم بنفس الابتسامة اللي كانت زمان بتخطف قلبها.
قال وهو بيحاول ياخذ نفسه 
أخيرًا لقيتك.
ضحكت 
إنت إزاي عرفت مكاني؟
رفع كتفيه بمكر 
سر.
يعني بتراقبني؟
يعني مشتاق.
حاولت تداري ابتسامتها لكن معرفتش، كان بيعرف يضحكها بسهولة حتى وهي زعلانة، حتى وهي مرهقة، حتى وهي بتحاول تتقل عليه.
مد إيده بكيس صغير 
إفتحي.
بصت له باستغراب 
إيه ده؟
افتحي بس.
طلعت علبة شوكولاتة، ضحكت أكتر 
كل ده علشان شوكولاتة؟
قال وهو باصص في عينيها 
لا... علشان أعرف أرسم الضحكة دي.
سكتت.. قلبها وقتها خفق بسرعة، ماكانتش محتاجة ذهب، ولا هدايا غالية، كانت محتاجة تحس إنها مميزة... وكان بيخليها تحس بكده.
...
بعدها بأيام...
كانت قاعدة معاه على كورنيش النيل، الهواء كان بيلعب في شعرها وهو كان ساكت، مركز في وشها. قال فجأة 
إوعي في يوم تبعدي عني.
نسرين بلعجيلي 
ضحكت وقالت 
وأنا هبعد ليه؟
ماعرفش... بس بخاف.
من إيه؟
أخسرك.
إبتسمت ومسكت إيده 
مستحيل.
ضم إيدها بين إيديه وقال 
وعد؟
وعد.
وقتها... الاتنين كانوا فاكرين إن الوعد يكفي، لكن الحياة كان عندها رأي ثاني.
...
مريم كانت بتحلم تكمل دراستها، وكان معاها فرصة تشتغل في مكان أكبر. أول ما حكت له، سكت.
سألته 
مالك؟
قال بهدوء 
يعني هنبقى بعيد عن بعض.
مسافة ساعة بس.
وأنا مش بحب البعد.
دي فرصة كويسة.
فضل ساكت، وبعدين قال 
براحتك طبعًا... بس أنا كنت باحلم إن مراتي أول ما نتجوز تبقى جنبي.
الجملة كانت بسيطة، هادية، مافيهاش أمر، ولا منع، لكنه كان عارف تأثيرها عليها.
وبالفعل... بعد أسبوع إعتذرت عن الشغل. ولما قالت له حضنها وهو فرحان وقال 
كنت عارف إنك هتختاريني.
ضحكت وقتها وهي فاكرة إنها اختارت الحب، ماكانتش تعرف إنها كانت أول مرة تختار نفسها في المرتبة الثانية.
بعدها بشهر... اتحدد معاد كتب الكتاب. البيت كله كان فرحان. وأم مريم كانت كل يوم تشتري حاجة للجهاز.
أما عمر فكان بيشتغل ليل ونهار، كل قرش بيجمعه، كان بيحطه في مصاريف الجواز.
في يوم.. كانوا قاعدين في كافيه صغير، لاحظت إنه سرحان من أول ما قعد.
قالت وهي بتقلب العصير 
مالك؟
إبتسم بسرعة 
مافيش.
لأ... فيه.
سكت شوية وبعدين قال 
إفتكرت حاجة قديمة.
بصت له باستغراب 
إيه؟
إتنهد وقال 
كنت خاطب قبل ما أعرفك.
هي كانت عارفة، لكن عمره ما حكى تفاصيل. قالت بهدوء 
عارفه.
كانت بنت عمي.
سكت لحظة، وكمل 
حصل بين العيلتين مشاكل على الشبكة وتجهيزات الجواز، وأنا وقتها ظروفي كانت صعبة.
بص للأرض وكمل 
_ هي استنت شوية وبعدها فسخت الخطوبة واتجوزت واحد ثاني.
مريم مدت إيدها فوق إيده وضغطت عليها برقة 
نصيب.
رفع عينه ليها وابتسم 
أيوه... نصيب.

تم نسخ الرابط