أنا لست أنثى الفصل الأخير بقلم نافين
عارف إنو كنت بزيد وجعك. ، عيد قال ليهو أكبر حاجة كنت محتاجها منك ما كانت إجابة كنت محتاجك تسمعني.، أبوه نزل راسو وقال أنا مستعد أسمعك هسي.، عيد مد يدو ليهو وقال أديني فرصة. ، ومن اليوم دا بقى البيت مختلف بقت فيهو أسئلة بدل الاتهامات، وحوار بدل الصراخ، واحتواء بدل الطرد. .
ومرت الأيام، وعلاقة عيد وسيدة بقت أقوى ، ما حب مبني على إنقاذ واحد للتاني، لكن على إنهم اتعلموا يقيفوا جنب بعض ويحترموا رحلة بعض. وفي يوم اتجمع أهل وعيد عاين لسيدة وقال لو أبوك كان موجود كان حيقول شنو؟، سيدة ابتسمت ودموعها لمعت وقالت كان حيكون مبسوط إنك حافظت على الأمانة. ، عيد سكت، واتذكر الشيخ عمر، الرجل الكان قابلو في أسوأ أيام حياتو، الرجل الكان فتح ليهو باب بيتو لما كل الأبواب اتقفلت، والكان قال ليهو في آخر لحظاتو آمنتك على سيدة. ، عيد مسح دمعتو وقال وعدي ليهو ما ح يضيع. .
وفي الجهة التانية، كان الهادي قاعد في مكتبو، وفجأة الباب اتفتح، دخل إيهاب ودرر ، الهادي وقف من مكانو وقال ياااااااااا إيهاب! درر!، إيهاب ضحك وقال قلت ليها نمشي نفاجئو.، درر قالت والله مشتاقين ليك يا هادي. ، قعدوا التلاتة واتونسوا بالساعات، وضحكوا على ذكريات قديمة، إيهاب قال فاكر يوم كنا بندور عليك وما عارفين إنت مشيت وين؟، درر ضحكت وقالت وأنا كنت خايفة عليك شديد.، الهادي ابتسم وسكت شوية، وقال الذكريات دي رغم وجعها هي البنتني. ، وبعدها سرح للحظة واتذكر اليوم ، قبل ما يصبح الهادي، واتذكر درر وهي أقرب شخص ليهو في طفولتو، واتذكر إيهاب، الصاحب البوقف معاهو، واتذكر اليوم البغيّر حياتو كلها، يوم سافر ألمانيا وبدأ رحلة طويلة عشان يفهم نفسو ويعيش الحياة الاختارها بعد تقييم وعلاج وعمليات وتغيير أوراق ودراسة سنين طويلة. ، إيهاب قال ليهو لكن إنت هسي مبسوط؟، الهادي ابتسم وقال أنا ماشي في حياتي ودي الحاجة المهمة.، درر قالت والأجمل إنك ما نسيت الناس البوقفوا معاك.، الهادي ضحك وقال ممكن الإنسان يتغير، لكن الذكريات السمحة ما بتتغير. .
وفي آخر يوم من الحكاية، وقف عيد قدام المراية ، المرة دي ما كان بفتش عن عيد، وما كان بيحاول يلقى إجابة في انعكاس وشو بس شاف قدامو إنسان عاش سنين من الخوف والوحدة والبحث عن نفسو. ، ابتسم ابتسامة بسيطة وقال أنا عيد ولسه عندي أسئلة، ولسه بتعلم، لكن ما ح أكره نفسي عشان ما فهمت نفسي بسرعة. ، ومن وراه سيدة قالت يلا يا عيد، اتأخرنا. ، عيد ضحك وقال جاي.، وقبل ما يطلع، عاين للمراية مرة أخيرة وقال أنا لست أنثى لكن حكايتي ما كانت بس عن ولد وبنت حكايتي كانت عن إنسان محتاج زول يسمعو، ويحتويه، ويساعدو يفهم نفسو من غير ما يك رهو أو يه ينو. ، خرج عيد من الغرفة، وسيدة كانت مستنياه، ومشوا الاتنين جنب بعض، وكل واحد فيهم شايل ذكرياتو، لكن المرة دي ما كانوا شايلينها براهم.
وهنا انتهت حكاية عيد لكن ما انتهت الرسالة.
العِبرة من القصة