يعني اية يا بابا اتجوز ريان، ازاي يعني جمال: زي الناس يا بنتي
المحتويات
اليوم اللي عرفت فيه بخبر رجوعه
جمال ريم .. يا ريم
_ انا هنا يا بابا
كنت في المطبخ بحضر الغدا و وصلني صوت بابا لما رجع من شغله، نبرته حسيتها فيها حماس وفرحة ف التفت ليه
جمال مش هتصدقي اللي حصل النهاردة
_ اية
جمال عمك، عمك اتصل وقالي أنه رجع مصر
_ عمي؟
جمال ايوا، انا فرحان اوي بجد، أخيراً هشوف اخويا تاني
_ لا دة الكلام دة عايز قاعدة بقا، ادخل غير هدومك ونتغدى ونقعد نحكي على رواقة
جمال لا نحكي اية مفيش وقت، احنا يا دوب نتغدى وننزل نجيب طلبات عشان عزمتهم عندنا بكرا
_ اراك تدبسني يا حاج
جمال قال يعني هما مش وحشينك
_ بالعكس وحشوني اوي ومش مصدقة إن انت وعمو رجعتوا تاني
جمال الحمد لله والله، مين كان يصدق صحيح
_ طب يلا اطلع استريح في الصالة عقبال ما اجيب الاطباق
قرب عليهم وشال طبقين يخرج بيهم لبرا
جمال من امتى وانا مش بساعد معاكي
_ حبيبيييي، يارب اللي يطلع من نصيبي يكون ايده بأيدي كدة
جمال يارب يا حبيبة بابا واشوفك متهنية ومرتاحة
قعدنا ناكل وبعد ما خلصنا نزلنا نجيب اللي هحتاجه لعزومة بكرا، كان ماشي بيحكيلي مكالمة عمي ليه والفرحة على وشه، فضل متحمس اوي وبيشتري كل حاجة لأجل خاطرهم، كنت مبسوطة اوي عشانه، بابا بيحب عمي وروحه فيه، والسبب اللي خلاهم قاطعوا بعض السنين دي كلها إن عمي لقى فرصة شغل كويسة برا ليه ولبابا وفتح معاه الموضوع، لكن بابا رفض أنه يسيب هنا ويسافر، وعمي كان مصمم أنها فرصة كويسة لينا كلنا هتنقلنا نقلة تانية وقرر يسافروا هما، بابا زعل وقتها إنه عايز يسيبه ويمشي وساعتها الاتنين كل واحد فيهم شاف التاني أناني واتخانقوا وقاطعوا بعض لمدة 15 سنة، في كل يوم فيهم كان بابا بيبقى مفتقد عمي لدرجة كبيرة، سجادة الصلاة كانت تتغرق دموع ودعا إن ربنا يرجعه ليه تاني بالسلامة، واستجاب ربنا لدعائه وهيتلم الشمل من تاني
تاني يوم كنت واقفة في المطبخ من أول اليوم بحضر للعزومة وكل الحب اللي في الدنيا متجمع في قلبي، مش مصدقة اني هشوفهم تاني بعد كل دة، يا ترى شكلهم بقا عامل ازاي دلوقتي، ويا ترى فاكرني ولا نسيوني، خلصت كل حاجة وعملت الحلو وكله كان جاهز على التقديم، دخلت اخدت شاور وفتحت الدولاب طلعت منه فستان، كان ابيض متزين بحبات كريز وفيه من الجانبين تلت أربطة يتربطوا لورا، لبست عليه طرحة درجة لون الكريز وهيلز شفاف بكعب صغير، اكتفيت بتنت شفايف وردي و وقفت اتأمل نفسي في المرايا، كان شكلي جميل وبسيط في نفس الوقت، سمعت صوت الجرس ف خرجت بسرعة، وقفت ورا بابا قرب الباب عشان استقبلهم، وطبعاً أول ما شاف عمي تبت في حضنه يعوض السنين اللي فاتت، كانو الاتنين ماسكين في بعض ودموعهم على خدهم، شوفت من وراهم طنط نبيلة وروان ف جريت عليهم، كانت لحظة متتوصفش، كلنا كان متبتين في ايادي بعض ومش عايزين نبعد أبداً، لحظة اللُقا نستنا إن في فرد ناقص
جمال اومال فين ريان
حسن كان بيركن وطالع، اهو جيه اهو
بصيت ناحية الباب وشوفته، كان زي ما جيه في خيالي، طول بعرض، ملامح مزينها دقن خفيفة لكنها حادة، دخل سلم على بابا بحب واحترام وبعدها وقف قدامي، كنت مبسوطة اوي لوجوده وكل ذكرياتنا سوا زمان جت في دماغي ف ابتسمت
_ حمد لله على السلامة يا ريان
الله يسلمك
كان سلام بارد، مكنتش متوقعة منه كدة ابداً، بقا دة سلامه بعد كل فترة البعد دي، هو ممكن يكون نسيني؟ بس ازاي وروان فكراني وأول واحدة نطت في حضني، معنى كدة إن اكيد هو كمان فاكرني، قطع شرودي صوت بابا وهو بيدخلهم الصالون، محطتش في بالي وقولت يمكن لسة مرتبط بوجوده هناك، بكرا يتعود اكيد
قعدت معاهم شوية وبعدها اتجهت بشويش للمطبخ انقل الاطباق للسفرة، بعد ما ظبطها شيلت ورق الفويل اللي كنت حطاه على الاكل عشان ميبردش ودخلت ناديتهم واتلمينا من تاني كلنا على سفرة واحدة
جمال كل يا ريان انت مكسوف ولا اية
باكل اهو يا حبيبي
روان حلو اوي يا عمو المطعم اللي جايب منه الأكل، اسمه اية
جمال لا احنا مش بتوع مطاعم، دة من ايد ست الحُسن حبيبة ابوها
حسن ما شاء الله، انتي اللي عاملة كل دة
_ ايوا يا عمو
نبيلة يسلموا ايديكي يا حببتي، ما شاء الله نفسك في الأكل جميل
_ حببتي يا طنط بألف هنا وشفا
روان ريم بليز ابقي علميني
_ من عيوني
كل دة كان تحت نظراته المتوجهة ليا، كان ساكت وغريب، وحاسة إن نظراته بتديني بشيئ مش عارفة اية هو، جايز مكنش عايز يسيب هناك ويرجع، بقاله عمر برضو، خلصنا اكل وروان ساعدتني في شيل الأطباق للمطبخ و وقفت معايا
روان متتخيليش كنتي وحشاني قد اية بجد، اول ما بابا قال إننا هنرجع مصر فرحت جداً وأول واحدة لميت هدومي
_ بجد، انا كنت فكراكم نسيتوني
روان أبداً عمرنا ما نسيناكي، كنتي دايماً على بالي انا وريان
_ اومال مالو، حساه مش فرحان أنه رجع، وكمان سلامه عليا بعد المدة دي كلها كان غريب
روان بتوتر ولا غريب ولا حاجة، هو بس ريان كان خلاص ارتبط بهناك وبنى حياته ف
متابعة القراءة