يعني اية يا بابا اتجوز ريان، ازاي يعني جمال: زي الناس يا بنتي
طيب
يلا بينا
بصيت لبابا ف شاورلي برجاء إني انزل واسمعه، اتنهدت وسبقته على برا، نزلنا وفضلنا نتمشى قرب البيت وكنا ساكتين، لحد ما هو قطع الصمت دة واتكلم
عمي قالك حاجة
_ زي
جوازنا مثلاً
_ ايوا
وطبعاً رفضتي
_ انا شيفاك أخويا وابن عمي وبس
وانا كمان شايفك كدة
_ يبقى متفقين
لا .. مش متفقين
وقفت والتفت ابصله
_ يعني اية
يعني انا وانتي هنوافق على الجوازة دي
_ نعم، ودة ليه إن شاء الله
عشان ببساطة كدة لا ابويا ولا ابوكي هيقبلوا قرارنا دة وهيجوزونا
_ لا طبعاً، بابا استحالة يغصبني على حاجة
متسميهاش غصبانية، سميها إنه عايز يطمن عليكي معايا
_ هو انت واخد الموضوع بهدوء اوي كدة ليه، اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكش وأنت بتتعامل معايا بلوم وتأنيب في أول يوم ليك هنا، وكأني انا اللي عايزة الجوازة دي
لأني كنت فاكر إنك عارفة وعمي بلغك، لما لقيتك مبسوطة وبتتعاملي ولا كأن في حاجة افتكرت انك موافقة ودة اللي مشجعهم، وبعدين اوعي تفتكري إني مرفضتش قرار أبويا يوم ما جيه يقولي، بالعكس أنا كنت مصمم على رأيي و دة سبب مشاكل جامدة بيني وبينه لفترة طويلة واحنا هناك، لدرجة إنه تعب في مرة ودخل المستشفى من فرط عصبيته واحنا بنتخانق وكانت أيام ما يعلم بيها إلا ربنا، وانا معنديش إستعداد اعرضه تاني لحاجة زي دي
_ فا انت شايف الحل إننا نتجوز؟
عندك حل تاني
سكت ومردتش، الفكرة إن فعلاً بابا وعمي مصممين على جوازنا، لكن برضو اكيد في حل
قولتي اية
_ قولت اية في اية، دة جواز، ومينفعش يكون بالسرعة دي ولا قراراته تتاخد كدة
انا مقدر وفاهم كل اللي بتقوليه، وعايزك تعرفي إن انا كمان مش عايز الجوازة دي، بس خلينا نسمع كلامهم وبعد كام شهر ننفصل وليه ندخل حاجة عارفين نهايتها من الأول
اتنهد ومسح على وشه بأرهاق
خدي وقتك في التفكير من ناحية كل حاجة، وانا مستني قرارك النهائي، يلا عشان اروحك
مشيت معاه وانا دماغي مش مبطلة تفكير، وصل كل واحد فينا قدام شقته ودخلنا، لقيت بابا مستنيني في الصالة واول ما شافني وقف وسألني بلهفة
جمال ها .. اتكلمتوا
_ ايوا
جمال وأية رأيك
_ اديني شوية وقت يا بابا
جمال حاضر يا حبيبتي، ربنا يريح قلبك
دخلت اوضتي وقعدت على السرير، حطيت راسي بين أيديا وحاولت افكر في حل، مر عليا وقت وانا على نفس الوضع وموصلتش لأي حاجة، مفيش غير إني أرفض واقول إني مش عايزة الجوازة دي وبابا اكيد مش هيغصبني على حاجة، خرجت من الأوضة ادور عليه، لقيته في الصالة بيتكلم في التليفون
جمال ريم الحمد لله بخير، ادعيلها بس ربنا ييسرلها الحال ومتنشفش دماغها
اصل ابن عمها رجع ومتقدملها وهي رافضة، مع إن الولد كويس ومتربي
نفسي افرح بيها يا عادل، دي بنتي الوحيدة، نفسي الحق اشوفها بالفستان الأبيض قبل ما اموت، وتكون متهنية في بيتها مع جوزها واطمن عليها، وتجيبلي احفاد افضل العب معاهم واحكيلهم عن جدتهم وعنها وهي صغيرة، حلم عيشت سنين على أمل إنه يتحقق في وجودي
فضلت واقفة مكاني بسمعه، نزلت دموعي وانا شايفة ابتسامته وعيونه اللي كلها امل وشوق لشوفة اليوم دة، مترددتش لحظة اني اخد القرار، معنديش اغلى من بابا احققله اللي بيتمناه واخليه مبسوط، قربت منه بعد ما قفل المكالمة وقعدت جمبه
جمال لسة صاحية يا حبيبتي، بحسبك نمتي
_ بابا أنا .. انا فكرت في موضوع جوازي من ريان
جمال مش قولتي محتاجة شوية وقت
_ لا منا .. منا لما اتكلمت معاه حسيت اني رسيت على قرار
جمال وأية هو قرارك
بصيتله وانا ببتسم ومن جوايا راضية
_ موافقة
تمت.