حماتي قربت المكواة السخنة مولعة وبقت على بعد كام بوصة بس من بطني وأنا حامل في الشهر الثامن

لمحة نيوز

حماتي قربت المكواة السخنة مولعة وبقت على بعد كام بوصة بس من بطني وأنا حامل في الشهر الثامن. وقالت بابتسامة صفراء كلها لؤم وهي بترمي شهادة وفاة عسكرية مزورة لجوزي على الترابيزة مضي على ورق الحضانة، وإلا هتحترقوا وتموتوا إنتوا الاتنين سوا. أنا قعدت مكاني متجمدة من الرعب، إيديا بتترعش وعيني مشوشة ومش شايفا قدامي، لحد ما فجأة الباب الوراني اخلع واتفتح بعنف. وهناك، في المدخل، كان واقف جوزي المتوفي، الكابتن ريان هيل، والتراب مغطيه من خدمته بره البلد. صوته ماعليش، ومافقدش ثباته وهدوءه. مد إيده ومسك التليفون بكل برود، وبص في عين أمه علطول وقال ابعتوا الشرطة على بيتي 
المكواة السخنة كان ليها فحيح زي التعبان وهي حماتي مقرباها كام بوصة من بطني الحامل في الشهر الثامن. حرارتها لسعتني من فوق الفستان، وفيكتوريا هيل ابتسمت وكأنها خلاص كسبت المعركة.
قالت وهي بتزق القلم ناحية إيدي اللي بتترعش مضي على ورق الحضانة، وإلا هتموتوا محروقين سوا.
وعلى ترابيزة المطبخ، حطت شهادة وفاة عسكرية مختومة باسم جوزي.
الكابتن ريان هيل. مات.
ولمدة تلات ثواني، الدنيا وقفت تماماً.
ابني رفس رفسة جامدة تحت ضلوعي، كأنه حاسس برعبي. فضلت مبحلقة في الورقة لحد ما الكلام زغلل في عيني. ريان كان مسافر بره في الخدمة من سبع شهور. ومن أسبوعين، مكالماته قطعت فجأة. وبعدها فيكتوريا ظهرت ومعاها راجلين بلبس رسمي، وملف مليان ورق، ومجهزاة وشها على حزن ومصطنع.
همست وهي بتمسح عينيها الناشفة بمنديل حرير ابني راح، والطفل ده مكانه مع العيلة.
وقصدها بالعيلة هنا، نفسها هي بس.
كانت طمعانة في تأمين الحياة بتاع ريان، ومعاش القوات المسلحة، وبيته، وابني اللي لسه ما اتولدش، الوريث الوحيد اللي فاضل.
قالتلي وهي بتنعم صوتها المسموم إنتي لسه صغيرة وهتتخطي الموضوع. بس أنا مش هسيب حفيدي يتربى على إيد حتة نادلة نكرة ريان اتجوزها عطفاً عليها.
بلعت ريقي وفضلت باصة في الأرض.
ده اللي طول عمرها بتفكروا عني. إني ضعيفة، وغلبانة، وخوف طفولي يكسرني.
ماكانتش تعرف إني قبل ما أتجوز ريان، اشتغلت تلات سنين مساعدة قانونية لمحامي أحوال شخصية عسكري. وماكانتش تعرف إن عيني تلقط الورق المزور من على بعد مسافة، وبمجرد البص على السطر بتاع الإمضاء. وماكانتش تعرف إني خدت بالي من التنسيق الغلط بتاع إخطار الوفاة، والختم الرسمي اللي ناقص، وحتى الحرف الأول من اسم ريان التاني مكتوب غلط.
والأهم من كل ده، ماكانتش تعرف إن الزرار الأسود الصغير اللي في جاكتتي مش زرار أصلاً.
دي كانت كاميرا مخفية.
ريان هو اللي أصر إني ألبسها بعد ما فيكتوريا حاولت تجبرني أمضي على توكيل مالي من شهرين.
قالها وهو بيبتسم ابتسامته التعبانة الحنينة في مكالمة فيديو عشان نأمن نفسنا بس، أمي مابتخسرش بشرف.
1 2 3 4الصفحة التالية
مقالات ذات صلة
دلقت القهوه عليها حكايات صافي هاني
منذ أسبوعين
امينه ايمن
منذ 3 أسابيع
التؤام حكايات علي ابو الدهب
منذ 3 أسابيع
اختي فضحتني حكايات صافي هاني
منذ أسبوع واحد
خيانة زوج وتوثيقها حكايات صافي هاني
منذ أسبوعين
بعد الصبر جبر حكايات صافي هاني
منذ 3 أيام
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب 
التعليق 
الاسم 
البريد الإلكتروني 
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
حماتي قربت المكواة السخنة مولعة وبقت على بعد كام بوصة بس من بطني وأنا حامل في الشهر الثامن. وقالت بابتسامة صفراء كلها لؤم وهي بترمي شهادة وفاة عسكرية مزورة لجوزي على الترابيزة مضي على ورق الحضانة، وإلا هتحترقوا وتموتوا إنتوا الاتنين سوا. أنا قعدت مكاني متجمدة من الرعب، إيديا بتترعش وعيني مشوشة ومش شايفا قدامي، لحد ما فجأة الباب الوراني اخلع واتفتح بعنف. وهناك، في المدخل، كان واقف جوزي المتوفي، الكابتن ريان هيل، والتراب مغطيه من خدمته بره البلد. صوته ماعليش، ومافقدش ثباته وهدوءه. مد إيده ومسك التليفون بكل برود، وبص في عين أمه علطول وقال ابعتوا الشرطة على بيتي ودلوقتي، فضلت قاعدة مكاني تماماً والمكواة السخنة مولعة وقريبة من بطني.
فيكتوريا قربت أكتر وقالت جوزك مات. ومحدش هييجي ينجدك.
وفي اللحظة دي، الباب الوراني اتخلع.
ريان كان واقف في المدخل، بيادته عليها تراب، وبدلته مبهدلة، وعينيه باردة وزي الوش الحاد.
بص للمكواة، وبعدها لبطني، وبعدها لأمه.
ومن غير ما يعلي صوته، مد إيده ومسك التليفون.
وقال بكل برود ابعتوا الشرطة على بيتي، أمي بتحاول تقتل مراتي.
المكالمة نزلت على فيكتوريا زي الصاعقة. إيدها اللي كانت ماسكة المكواة اتهزت، ووشها اللي كان مليان شر ولؤم اتقلب في ثانية وبقى أصفر زي الليمونة. المكواة وقعت من إيدها على الأرض السيراميك وعملت صوت رزع جامد، وفضلت تطلع دخان وريحة شياط وهي بتحرق المشمع اللي فوق الأرض.
فيكتوريا لفت ببطء، وعينيها كانت مبرقة ومش مصدقة. شفايفها كانت بترتعش وهي بتحاول تنطق اسمه ر ريان؟ ده ده مش ممكن أنت مت!
ريان ماردش عليها ولا حتى بصلها. خطى خطوة واسعة جوة المطبخ، وبكل هدوء وثبات قرب مني. مد إيده الكبيرة اللي كانت دافية ومتربة، وحاوط بيها كفوفي اللي بتترعش. نظرته ليا كانت مليانة حنان وخوف حقيقي، وعينيه سألتني من غير كلام أنتِ كويسة؟
هزيت راسي وأنا بدمع، وال نَفَس اللي كان مكتوم في صدري خرج أخيراً. في اللحظة دي، حسيت إن الروح ردت فيا تاني.
ريان التفت لأمه، وهدوءه ده كان مرعب أكتر من

تم نسخ الرابط