قصة جديدة

لمحة نيوز

قصة جديدة
بعتتلي صورة لجوزي وهو مع مديرة أعمال والده في أوضة نومنا فقررت أعلّق الصورة قدام العيلة كلها قبل العزومة.
اكتشفت إن جوزي بيخبي عني شغل كبير وبيشاركها في تلاعب مالي داخل العيلة، وبعدها ب أيام كنت مطبعة نفس الصورة بمقاس ضخم ومعلقاها في نص الريسبشن قبل ما العيلة كلها تيجي على العشا.
الرسالة وصلتلي الساعة 642 المغرب فاكرة الوقت بالثانية، لأن حياتي اتقسمت من اللحظة دي لنصين قبل الصورة وبعد الصورة.
كنت واقفة في المطبخ بجهز الأكل، وفجأة الموبايل رن.
فتحت الرسالة.
من حقك تعرفي مين اللي بيدير كل حاجة في البيت ده ومين اللي بيستغلكم من ورا الكواليس.
وبعدها الصورة ظهرت ثانية واحدة بس
وجسمي اتجمد.
جوزي أحمد باين عليه إنه مرهق وواقف في مكان خاص بالشغل، وواقف جنبه سعاد مديرة أعمال والده.
نظرتها للكاميرا كانت مستفزة، كأنها بتبعت رسالة واضحة إن كل حاجة في البيت ده
تحت سيطرتهم.
الموبايل وقع من إيدي واتخبط في الأرض واتكسر جزء من شاشته.
فضلت واقفة في المطبخ كل حاجة حواليا شغالة طبيعي غسالة الأطباق الأكل على الڼار البيت شكله هادي
إلا إن جوازي كان بيتفكك من اللحظة دي.
لكن الغريب إني ماعيطتش.
ولا صړخت.
كان في هدوء تقيل جوايا.
أنا بقالي 7 سنين الزوجة اللي شايلة البيت كله.
بجهز العزايم أنظم المصاريف وأقف مع العيلة وقت الأزمات.
وحتى سبت فرصة شغل كبيرة في دبي زمان علشان أحمد قالي لازم نكون قريبين من عيلة والدي.
وصدقته
لأني كنت فاكرة إن ده الصح.
لكن سعاد كانت دايمًا موجودة في الصورة قريبة من العيلة بشكل مبالغ فيه متحكمة في كل التفاصيل ومحدش بيلاحظها.
قدام الناس كانت شخصية مثالية. تمدحني وتقول عني دي بنتي اللي مخلفتهاش.
لكن لما نكون لوحدنا، كانت دايمًا بتتكلم بطريقة مختلفة.
مرة قالتلي اللي بيدير البيت لازم يكون أذكى من
اللي ساكن فيه.
وقتها افتكرتها نصيحة عادية
لكن دلوقتي فهمت إنها كانت خطة.
رجعت أوضة المكتب وفتحت الحسابات البنكية.
وبدأت أراجع التحويلات.
مصاريف علاج دعم عائلي سلف مؤقتة
لكن الأرقام كانت مرعبة.
مبالغ ضخمة خرجت من حسابات العيلة من غير علمي.
رجعت 3 سنين لورا
وكل سطر كنت بقراه كان بيكشف حقيقة أخطر.
الخېانة هنا مش عاطفية
الخېانة كانت مالية منظمة.
وفي وسط كل ده اكتشفت إن كل قرش كنت بساهم بيه في البيت كان بيتسحب في اتجاه تاني تمامًا.
اتحولت حياتي من زوجة بتساعد لشخص بيتم استغلاله بهدوء.
هنا قررت أتصرف.
طلبت طباعة نفس الصورة اللي وصلتي لكن بمقاس ضخم جدًا.
وفي يوم العزومة الكبيرة
علّقتها في نص الريسبشن.
قبل ما أول ضيف يدخل
كان كل شيء جاهز للانفجار.
أول ما الضيوف بدأوا يدخلوا، الصمت وقع على المكان.
كل واحد يدخل يبص للصورة ويقف متجمد.
أحمد دخل أول واحد.
وقف مكانه.
إيه اللي إنتِ عاملاه ده؟
ابتسمت بهدوء اللي المفروض يحصل من زمان.
بدأ التوتر يزيد بين العيلة.
الكل بدأ يسأل عن التحويلات عن الفلوس عن الحسابات القديمة.
وسعاد حاولت تنكر ده كله سوء فهم.
لكن الأوراق كانت واضحة.
تحويلات مستندات وأرقام ماحدش يقدر يتهرب منها.
والد أحمد كان واقف مصډوم يعني كل ده كان بيحصل وانا مش عارف؟
الصمت كان هو الرد الوحيد.
المواجهة كانت قاسېة
كل الحقيقة خرجت للنور.
تحقيقات بدأت وأموال بدأت ترجع والشبكة اللي كانت شغالة في الخفاء بدأت ټنهار واحدة واحدة.
وفي النهاية
كل واحد اتحاسب على اللي عمله.
بعد سنة كاملة
كنت واقفة في شرفة مكتبي في دبي.
الشغل رجعلي من تاني وحياتي بدأت تتظبط خطوة خطوة.
الماضي بقى مجرد ذكرى بعيدة.
لحد ما وصلني رسالة من رقم مجهول
لو رجع الزمن كنت عملت كل حاجة صح.
بصيت للرسالة ثواني
وبعدين مسحتها.
من غير رد.
لأن بعض النهايات
مش محتاجة رجوع.
وبعض الأبواب لازم تفضل مقفولة.
وابتسمتلكن اللي

ماكنتش أعرفه وقتها
إن الرسالة الأخيرة اللي مسحتها من غير ما أرد ماكنتش الأخيرة فعلًا.
في نفس الليلة
الساعة 317 الفجر.
فجأة الموبايل نور لوحده.
رسالة جديدة.
من نفس الرقم المجهول.
إنتِ فاكرة إنك خلصتي؟
قفلت الموبايل بسرعة.
وقلبي دق بطريقة مش طبيعية.
وقلت لنفسي خلاص دي مجرد محاولة تخويف.
لكن بعد دقيقتين
وصل إشعار تاني.
صورة.
فتحتها رغم خۏفي
واتجمدت.
كانت صورة لملف قديم
ملف مكتوب عليه أرشيف عائلة المنشاوي 1998
نفس السنة اللي اتكتبت على الورقة اللي لقيتها قبل كده
اللي قالت ابحثوا عنها عندما تكبر.
قفلت الصورة بسرعة.
لكن قبل ما أقفل
ظهر سطر صغير تحتها مكتوب
اللي بدأتيه لسه ما انتهيش.
في اللحظة دي
نور الشقة كلها فصل فجأة.
سكون تام.
وبعدها
صوت خبط على باب الشقة.
مرة واحدة.
قوية.
ثم مرتين.
قمت ببطء ومشيت ناحية الباب.
لكن قبل ما أقرب
سمعت صوت أنفاس من ورا الباب.
مش شخص واحد
اتنين.
رجعت خطوة لورا.
ورنيت على الأمن في العمارة بسرعة.
لكن قبل ما أرد عليهم
وصلت رسالة جديدة
مفيش حد هيقدر يساعدك لأنهم جوه أصلاً.
بصيت ناحية الصالة.
والإضاءة الخاڤتة.
ولقيت حاجة مرعبة
باب أوضة المكتب مفتوح مع إني قافلاه بإيدي.
والأوراق اللي جواها
مبعثرة على الأرض.
كأن حد كان بيدور على حاجة محددة.
وفي وسط الورق
كان في ظرف جديد.
ماكانش موجود قبل كده.
مكتوب عليه بخط واضح
لأول مرة الحقيقة الكاملة.
إيدي كانت بترتعش وأنا بفتحه.
جواه
صورة قديمة جدًا.
مش واضحة.
لكن اللي فيها
خلاني أقع على ركبي من الصدمة.
لأن الصورة كانت ليّا أنا
وأنا طفلة صغيرة.
واقف جنبّي رجلين
واحد منهم هو والد أحمد.
والتاني
وشه متشطب عليه بالقلم الأحمر.
وتحت الصورة مكتوب
إنتِ مش صدفة في القصة دي إنتِ جزء منها من الأول.
في نفس اللحظة
سمعت صوت المفتاح بيتحرك في الباب الخارجي.
لكن المرة دي
ماكانش بيحاول يفتح.
كان بيفتح فعلًا.
الاقټحام بدأ.
والباب اتفتح ببطء شديد
وضوء الممر دخل يزحف على الأرض ناحية الصالة
وآخر حاجة
شوفتها قبل ما النور يختفي
كانت ظل شخص واقف في المدخل
وبيقول بصوت هادي جدًا
رجعتي للنقطة اللي بدأنا منها يا مروة الظل اللي

تم نسخ الرابط