قصة جديدة

لمحة نيوز

أبوكي الحقيقي.
وساعتها
الباب اللي ورايا
اتقفل لوحده ببطء.
تك
تك
تك
لو عايز أكمل، هنكشف في الجزء الجاي سر 1998 الحقيقي علاقة والدك بالقصة مين اللي بيحرّك كل ده فعلاً الباب اتقفل ورايا ببطء كأنه بيتقفل بإيد حد مش شايفاه.
تك تك تك
الصوت كان واضح جدًا.
مش خيال.
ده قفل الباب من جوه.
بلعت ريقي بصعوبة وبصيت حواليّ.
العتمة كانت كاملة بس الموبايل هو اللي مدي نور ضعيف.
نور كفاية يخليني أشوف أطراف الصالة بس.
لكن اللي شفته كان كفاية يخلي جسمي يتجمد.
الملف اللي وقع من شوية
كان متفتح لوحده على الأرض.
والصفحة الأخيرة بتتقلب.
ورقة ورا ورقة كأن في حد بيقلبه قدامي.
مع إني لوحدي.
فجأة
الصوت رجع تاني من الموبايل
إنتِ دلوقتي في المكان الصح افتحي الباب اللي قدامك.
بصيت قدامي.
باب أوضة المكتب.
نفس الباب اللي كنت قفلاه بإيدي.
بس دلوقتي
كان موارب.
ببطء شديد قربت.
إيدي على الحيطة وأنا بمشي.
كل خطوة كانت تقيلة كأن الأرض بتسحبني.
وقفت قدام الباب.
وسمعت صوت نفس
جوا الأوضة.
مش واحد
نَفَس هادي ثابت.
دفعت الباب بإيدي سنة صغيرة.
وفتحت.
النور اللي جوا كان شغال.
بس ضعيف.
والأوضة كانت شبه ما اتقلبتش قبل كده
غير حاجة واحدة.
كرسي في النص.
وعليه صورة كبيرة.
نفس الصورة القديمة.
أنا وأنا طفلة.
بس المرة دي كانت أوضح.
أوضح من أي مرة شفتها فيها.
وفي اللحظة دي
صوت رجولي جه من ورايا مباشرة
اتأخرتي يا مروة.
لفيت بسرعة.
ومفيش حد.
بس صوت خطوات اتحركت جوا الأوضة.
وبعدين ظهر
نفس الشخص اللي كان لابس كاب في الفيديو القديم.
اللي قال لي متثقيش في حد.
بس المرة دي وشه واضح.
وقال بهدوء
أنا مش عدوك أنا الوحيد اللي فضل يحمي السر لحد دلوقتي.
رجعت خطوة لورا
سر إيه؟! وإيه اللي بيحصل؟!
قرب مني وقال
1998 مش تاريخ عادي ده بداية عملية كبيرة اسمها الوريث.
سكت ثانية.
وبعدين كمل
وأنتِ مش شاهدة أنتِ دليل.
قلبي دق بسرعة.
دليل على إيه؟!
مد إيده وحط ظرف جديد على الترابيزة.
وقال
أبوكِ ماكانش مجرد محاسب كان بيحمي طفلة اتسجلت إنها ماټت يومها.
اتجمدت.
إنتِ بتقول إيه أنا عايشة.
هز راسه
مش رسميًا.
فتح الظرف.
وفيه شهادة ميلاد قديمة جدًا
بس الاسم اللي فيها خلاني أترنح
مروة اسم تاني مختلف تمامًا وتاريخ ميلاد مطابق لليلة 1998.
ساعتها حسيت الدنيا بتلف بيا.
يعني إيه؟!
قال بهدوء أخطر من أي صدمة
يعني اللي إنتِ فاكرة إنه حياتك كان نسخة مزروعة علشان تحميكي من حاجة أكبر.
قبل ما أتكلم
سمعنا صوت عربيات برا.
كتير.
قوية.
وبسرعة.
الرجل بص ناحية الشباك وقال
اتأخرنا.
وفجأة
النور رجع يقطع ويشتغل بسرعة.
والباب الخارجي اتكسر پعنف.
رجالة مسلحين دخلوا بسرعة.
بس مش بيقولوا أسماء
بيقولوا
فين الوريث؟!
الرجل اللي معايا بصلي وقال بسرعة
لو مسكوكي دلوقتي مش هتعرفي الحقيقة أبدًا.
مسك إيدي لأول مرة
لازم تختاري تعرفي الحقيقة أو تختفي للأبد.
وفي اللحظة دي
الصوت جه من وراهم
سيبوها دي مش ليكم.
والكل لف
وبين الظلام
ظهر شخص ثالث.
بس المرة دي
كان نفس ملامحي تقريبًا.
واقف وبيبصلي.
وبابتسامة هادية جدًا قال
أخيرًا قابلت نفسي.
لو عايز أكمل بعد الصدمة دي مين الشخص اللي شبهك إيه عملية الوريث الحقيقة الكاملة عن 1998 قول كمل أقوىتمام، دي النهاية بشكل نهائي ومقفول 
وقفت مكاني مش قادرة أستوعب.
الشخص اللي قدامي شبهّي لدرجة مرعبة.
نفس الملامح نفس العينين كأنه نسخة مني.
ابتسم بهدوء وقال
مش وقت الصدمة وقت الحقيقة.
رجال المسلحين بدأوا يتقدموا، لكن الرجل اللي كان معايا رفع إيده بسرعة وقال
متقربوش لو اتحركتوا خطوة هتضيعوا كل حاجة.
الصمت عم المكان.
وبعدين لفّ لي وقال
اقرأي الورقة الأخيرة.
فتحت الملف بإيدي اللي بتترعش.
آخر ورقة كانت قصيرة جدًا
عملية الوريث انتهت. الهدف الحقيقي
كان حماية الطفلة الأصلية، ومنع استغلال اسمها في الصراع.
رفعت عيني
يعني أنا إيه؟
رد بهدوء
إنتِ مش أداة ولا دليل إنتِ الناجية الوحيدة من مشروع اتقفل من زمان.
الشخص اللي شبهّي اختفى خطوة ورا الظل وقال
أنا مجرد نسخة احتياطية كان لازم أتأكد إنك لسه عايشة.
هدوء غريب ساد
المكان.
رجال المسلحين تراجعوا فجأة كأن أمرهم اتلغى.
صوت سيارات الشرطة بدأ يقرب من برا.
والرجل اللي كان معايا قال
دلوقتي كل حاجة هتتقفل رسميًا.
بصلي لأول مرة بنظرة هادية
الحقيقة مش دايمًا لازم تتفتح كلها بعض الأسرار بتتدفن عشان الناس تكمل حياتها.
وبعدين مد ليّ ظرف صغير وقال
ده كل اللي يخصك والباقي اتقفل للأبد.
رجعت خطوة وقلبي لسه مش مستوعب.
لكن لأول مرة
الإحساس بالخۏف بدأ يختفي.
بداله كان في حاجة تانية.
راحة.
بعد دقائق
المكان اتقفل بالكامل.
تحقيقات استدعاءات وأسماء اختفت من السجلات واحد ورا التاني.
وسعاد؟ ملفها اتقفل رسميًا بدون أي أثر.
حتى أحمد اختفى من حياتي زي ما ډخلها.
بعد شهور
كنت واقفة في شرفة مكتبي في مدينة جديدة.
شغل جديد وحياة أبسط.
الظرف اللي استلمته مفتوح قدامي.
جواه صورة قديمة ليا وأنا طفلة ومعاها كلمة واحدة
عيشي.
قفلت الظرف.
وبصيت للسماء.
لأول مرة
مش بفتش ورا
إجابات.
ومش بجري ورا أسرار.
لأني فهمت حاجة أخيرًا
مش كل حقيقة تستحق إنك تعيشي جواها.
وبعض النهايات
مش بتتكتب علشان نعرف كل حاجة
لكن علشان نكمل حياتنا بسلام.
النهاية.

تم نسخ الرابط