خسارة ومكسب بقلم هاجر نور الدين

لمحة نيوز

عايزة أمنية تحِس بحاجة، سمعت صوتها بعد صوت فتح باب أوضتها وهي بتكلمني بتساؤل وإستغراب
_ في إي يا زينب، إنتِ عاملة كدا ليه؟
بصيت ناحيتها وأنا بتفحصها، هي دي فعلًا أمنية أختي، فضلت بصالها بنظرة عتاب طويلة وهي بصالي بعدم فهم، مسحت دموعي وعدلت نفسي وقولتلها بتساؤل
_ مش عايزة تقوليلي حاجة يا أمنية؟
فضلت واقفة ساكنة بتوتر وردت على السؤال بسؤال
حاجة زي إي؟
قومت وقفت وأنا رايحة الحمام أغسل وشي وقولت بهدوء
_ متاخديش في بالك، إطلُبيلنا أكل عشان اتأخرت النهاردا في الشغل وملحقتش أطبخ وأكيد إنتِ مش هتقدري تعملي حاجة، راجعة تعبانة برضوا.
فضلت واقفة مكانها ساكتة وإتنهدت بعد كلامي تنهيدة سمعتها واللي جرحتي أكتر وبعدين إتكلمت بتساؤل
هتاكلي إي طيب، أطلب منين؟
مجاوبتش عليها الحقيقة وكنت بس بغسل وشي وأنا بتمنى من جوايا يكون دا كابوس وأفوق منهُ، أمنية أختي الأصغر مِني بسنتين ومن بعد وفاة بابا وماما مبقاش لينا غير بعض وأنا وقفت تعليمي وخلتها هي تكمل وأنا بشتغل عشان أصرف علينا ومنمدش إيدينا لحد، لو الموضوع اللي بيدور دا طلع بجد حقيقي هكون إتقت لت بأبشع طريقة مُمكنة وأنا حية.
خلصت وطلعت لقيتها قاعدة فاتحة التليفزيون ومش مُنتبهة ليه أصلًا عشان ماسكة الموبايل وبتضحك، قعدت على الكنبة أنا كمان وأنا خلاص الشك وإحساس الغدر إحتلني، طلعت الموبايل بتاعي وفتحت الواتساب ولقيت أحمد خطيبي أون لاين، رفعت الشتات شوية ولقيت أمنية كمان أون لاين، رجعت تاني للشات بتاع أحمد وبعتتلهُ رسالة كان محتواها
مش هعديلك إنك تقفل الموبايل وأنا بتكلم بالساهل يا أحمد، بس ممكن أفهم إزاي معندكش وقت تقابلني عشان تقعد مع أهلك وإنت ماسك الموبايل، بتتشات مع مين؟.
بعتت الرسالة وفضلت باصة على الشات دقيقة، التانية، التالتة، لحد ما عدا عشر دقايق ومردش عليا ولا حتى شاف الرسالة مع إنهُ مقفلش ولا ثانية طول ال عشر دقايق، تليفون أمنية رن وقالت وهي بترد
_ بتاع الأكل، هنزل أجيبهُ وأطلع.
نزلت فعلًا وهي بترد عليه وفي الوقت اللي هي سابت الموبايل فيه دخل هو على الشات بتاعي وكانت إجابتهُ عليا بإختصار
إنتِ بقيتي فظيعة بجد، مبقتش طايق العيشة معاكِ.
إبتسمت بسخرية والدموع إتكونت في عيني تاني وأنا بقول بيني وبين نفسي
_ حبيتها مع أختي يعني، حبيتها مع طعم الخيانة ليا، طب ليه؟
رديت عليه برسالة وقولت
ودا من إمتى يا أحمد، إنت متغير بقالك شوية معايا والنهاردا زيدت فيها أوي وبدون سبب، لازم أقابلك بالليل عشان موضوع مهم وكبير وممكن يكون فيها إنفصالنا.
كانت إجابتهُ ليا باردة وزادت من الجرح جوايا لما بعت بإختصار
تمام.
تمام!، للدرجة دي بقيت بايع يا أحمد، طلعت بعد شوية أختي بالأكل وقعدنا كلنا ومحسستهاش بآي حاجة، وبعد الأكل عملتلي كوباية قهوة وطلعت فوق السطح أقعد أفكر هعمل إي وهتصرف إزاي مع أحمد قبل ما أروح أقابلهُ، معداش دقايق ولقيت جاري طالع هو كمان وبيولع سيجارة، ولكن لما شافني نزلها من تاني وإتنهد وراح قعد بعيد شوية مع كوباية الشاي بتاعتهُ، روحتلهُ وقولت بتساؤل
_ إنت عرفت منين الموضوع اللي قولتلي عليه؟
بص لكوباية الشاي شوية وبعدين رجع بص للسما وقال
شوفتهم مع بعض النهاردا جنب مكان شغلي.
غمضت عيوني بقوة وأنا باخد نفسي وبعدين بصيتلهُ وقولت
_ وليه جيت عشان تقولي يا ماهر؟
بصلي بجنب عينهُ وبعدين رجع ولع السيجارة من تاني ومردش على سؤالي، كنت هقوم بس لقيتهُ إتكلم وقال
في الحقيقة كنت متردد أقولك عشان متفهميش غلط وتقولي إني بقولك عشان الموضوع القديم وعشان أخرب عليكِ، ولكنني قولتلك عشان مرضالكيش أبدًا تعيشي وإنتِ معمية عن اللي بيحصل حواليكِ، حسيت إن دا واجبي ناحيتك.
بصيتلهُ بحزن وبعدين سيبتهُ ونزلت بهدوء عشان منفتحش في مواضيع قديمة مفيهاش غير وجع القلب وبس، لما نزلت كان الباب متوارب مش مقفول، دخلت وسمعت صوت أختي وهي بتتكلم في التليفون من أوضتها وبتقول بضحك وسعادة
_ ربنا يخليك ليا يارب يا أحمد ونبقى دايمًا مع بعض بس من غير طرف تالت.
إبتسمت بسخرية ووجع وإستهزاء على نفسي في وضعي الحالي، أنا اللي بقيت طرف تالت؟.
هاجر_نورالدين
خسارة_ومكسب
يتبعالحلقة التالتة والأخيرة _ خسارة ومكسب 3.
إبتسمت بسخرية ووجع وإستهزاء على نفسي في وضعي الحالي، أنا اللي بقيت طرف تالت؟.
فتحت الباب عليها بغضب وهي بصتلي بصدمة وشاورتلها متتكلمش بتحذير، مسكت منها الموبايل وكان فعلًا أحمد خطيبي، غمضت عيني جامد وعملت ميوت للمكالمة وقولتلها بتحذير ونبرة حادة متتحملش النقاش
_ قوليلي إنك هتقفلي دلوقتي وتكلميه بعدين عشان أنا عايزاكِ.
كانت بصالي بخوف وتوتر وفعلًا عملت زي ما قولتلها عشان يرد هو عليها ويقول بنبرة كاها حب وحنان عكس نبرتهُ معايا
ماشي يا حبيبتي، روحي شوفي البومة دي عايزة إي ومتتأخريش عليا.
قفلت معاه المكالمة وكان موبايلها لسة في إيدي، مسحت بإيدي على وشي بغضب وأنا بحاول أهدي نفسي بس غصب عني دموعي إتكونت في عيني وأنا ببصلها وهي قاعدة بصالي بمنتهى الهدوء وقِمة التوتر، نزلت إيدي من على وشي وقولت بتساؤل وحسرة
_ أنا ولا همسكك أرنك علقة مع إن دا أقل حقوقي دلوقتي، ولا هفرج عليكِ الناس لإنك للأسف أختي، أنا بس هسألك سؤال واحد، ليه يا أمنية، ليه؟
فقدت سيطرتي على إنفعالي وصرخت فيها وأنا بقول
_
تم نسخ الرابط