خسارة ومكسب بقلم هاجر نور الدين
المحتويات
ليه تعملي فيا كدا، دا إنتِ أختي، طب هو يغور في داهية هييجي ألف غيرهُ، لكن إنتِ أختي هغيرك إزاي، دا إحنا مالناش غير بعض وخليت حياتي كلها إنتِ المحور بتاعها، ليه وإزاي يجيلك قلب تعملي فيا كدا؟
فضلت ساكتة لثواني وبعدين قامت وقفت قدامي وقالت بغِل واضح أول مرة أشوفهُ في عينيها وصوت عالي
بتسألي ليه؟
حاضر هقولك ليه، لإن أكتر إنسان حبيتهُ حبك إنتِ ومبصش عليا أنا حتى، وجِه كمان عشان يتقدملك، وكل اللي بحط عيني عليهم إنتِ اللي بتلفتي إنتباههم مش أنا، إنتِ اللي دايمًا وجودك مخليني أنا في الأخر، ف حبيت أوريكِ إنك مش محور الكون ولا جميلة الجميلات وإني ممكن ببساطة أخدهم منك عادي، وبلاش بقى موضوع إنك بتهتمي بيا وتصرفي عليا والكلام دا عشان أنا قرفت منهُ، إنتِ محدش ضربك على إيدك ولا أجبرك تعملي كدا.
كنت بسمعها وأنا مذهولة حرفيًا من كل كلمة ومن كمية المشاعر الغلاوية اللي بتطلع منها دي، دي مش أختي اللي أنا أعرفها لأ، إبتسمت بسخرية وأنا برجع شعري ل ورا بغضب وقولت
_ طيب الإنسان اللي حبتيه دا لما جِه إتقدملي واللي هو ماهر رفضتهُ عشانك وعشان عرفت إنك بتحبيه برغم إن أنا وهو كنا فعلًا بنحب بعض ومتفاهمين ولما عرفت إنك روحتي إتكلمتي معاه من ورايا بعد ما جه إتفدملي وقعد مع عمك رفضتهُ بدون ما أوضح السبب لعمك ولا ليكِ، رفضتهُ عشانك وعشان مجرحكيش، بالنسبة لأحمد خطيب أختك بتلفي حواليه ليه يا أمنية؟
إتكلمت بنفس الغلّ وبنبرة إستهزاء
قال يعني إنتِ كدا لما رفضتيه حليتي الموضوع، ماهو خلاص مش شايفني ومستحيل يجيلي خلاص، بس شاطرة أوي تخربي الدنيا وتعيشي دور الضحية والبنت بقى المُضحية اللي بتحب أختها، وبالنسبة لأحمد أنا قربت منهُ بس عشان أوجعك نفس الوجع يا زينب.
بصيتلها بحسرة حقيقية وأنا شايفة كل جهوداتي وتعبي في الأرض وكل الحب والضغط على نفسي كمان في الأرض، إبتسمت بسخرية وقولت
_ بُصي يا أمنية عشان إنتِ قِلة الكلام معاكِ أحسن لإن شخصيتك ظهرت خلاص هي وتفكيرك المريض، صح كانوا دايمًا بيقولوا لو فضلت مُفرط العطاء مش هيتشاف تعبك ولا هتتشكر، ودا للأسف اللي بيحصل دلوقتي، إنتِ مش شايفة تضحياتي ولا تعبي عليكِ وشايفة إنهُ شيء لا يستاهل الشكر من أصلهُ ومحدش أجبرني في حين إني او مكنتش عملت كدا كنا هنموت من الجوع إحنا الإتنين أو أبقى أنانية وأسيبك وأشوف نفسي، بس طلعت هي هي سواء شوفت نفسي أو إهتميت بيكِ إنتِ بس في الحالتين أنا وحشة قدامك يبقى ناخدها من قاصرها ومش هتلاقيلي وجود تاني يا أمنية مادام أنا العائق اللي في حياتك، هسيبلك شقة ماما دي وهعيش أنا برا مع نفسي وأتمنى مشوفكيش تاني.
مشيت خطوتين وقبل ما أخرج من الباب إتكلمت بهدوء من غير ما أبصلها
_ وعلى فكرة يا أمنية أنا متوجعتش بسبب أحمد زي ما إنتِ فاكرة، زي ما قولتلك يغور ومكنتش واخداه عن حب مثلًا، أنا اللي وجعني إنتِ يا أختي، هاجي بالليل آخد حاجتي وهقول ل عمك عشان يبقى ييجي يبُص عليكِ أو يبعت حد يعيش معاكِ، تبقوا تتصرفوا مع بعض بقى.
سيبتها ونزلت من البيت خالص وأنا موبايلها في جيبي وكمان عرفت آخد منها الخاتم اللي جابهولها أحمد لما كانت حطاه على الكومودينو ومسكن موبايلي وأنا نازلة على السلم عشان أتتصل ب أحمد، كان ماهر لسة هيطلع السلم وماسك في إيدهُ شنطة من السوبر ماركت وبصلي بقلق من شكلي المعيط والمُرهق، إتكلم بتساؤل ونبرة قلق
_ مالك يا زينب فيكي إي؟
بصيتلهُ بنظرة طويلة شوية يمكن بعتذرلهُ فيها ويمكن بعتدر لنفسي، مردتش عليه ونزلت من قدامهُ ومشيت وأنا برفع الموبايل على ودني وسامعة الجرس بتاع المكالمة لحد ما رد، قبل ما يرد إتكلمت بحِدة وقولت
_ أنا دلوقتي في طريقي للكافيه اللي كنا بنقعد فيه اللي جنب بيتي، دقايق وآلاقيك عندي وإلا هجيلك وأخرب الدنيا عليك عندك في منطقتك يا أحمد.
مستنتهوش يرد حتى وقفلت المكالمة في وشهُ وفضلت ماشية وأنا دموعي بتنزل غصب عني وبدون ردت فعل مِني، الموضوع صعب جدًا إن أخر فرد من أهلي واللي كنت بعتبرها كل أهلي ومستعدة أموت عشانها هي اللي تقتلني بإيديها، كنت ماشية وبفكر ومركبتش مواصلات عشان أوصل ويكون هو هناك لإن مفييش أعصاب للإنتظار، دخلت وبصيت بعينيا في المكان لحد ما لقيتهُ قاعد على طربيزة، روحتلهُ بغضب وقعدت بمنتهى الهدوء وقولت بحِدة قبل ما يتكلم
_ إنت مقولتليش يعني بصراحة كنت فين طول اليوم، ومتحاولش تكدب عشان كلمت أختك قالتلي إنك خرجت من أول اليوم، أه صح كنت بتجبلي هدية ومخبي عليا عشان تفاجئني صح؟
بصلي بعدم فهم وتوتر من طريقتي الحادة اللي متقبلش آي كلمة منهُ وقال
ءء، أه كنت بجيبلك هدية بس مين قالك يعني، أنا كنت جاف معاكي طول اليوم النهاردا يا حبيبتي عشان بس أعماك مفاجأة.
إبتسمت بسخرية وقولت وأنا بشاورلهُ
_ طيب يلا هات الهدية، فاجئني، أختك قالتلي إنك جبت خاتم دهب ومخبيه في جيب الچاكت بتاعك اللي نزلت بيه.
بصلي بتوتر وخوف حقيقي وبلع ريقهُ وبعدين قال بتقطع
شكلي نسيتهُ لما رجعت
متابعة القراءة