رواية فتون فاتنة القلوب اقتباس والفصل الأول بقلم فاطمه الزهراء حصريه وجديده
المحتويات
السيدة الأخرى بصوت عالٍ وهي تتابع الحوار الدائر فمن يرقد بين الحياة والموت هو أغلى شخص عندها في الوجود فقد عاشت من أجله ولم تتزوج بعد موت زوجها رغم أنها كانت في ريعان شبابها وتقدم لها الكثيرين من أجل الفوز بها بسبب جمالها وحسبها ولكنها فضلت أن تعيش من أجل ولدها ونذرت حياتها له.
خرح نور مسرعا ليدلي بتصريح للصحافة فهو يعلم جيدا أن الصحافة كالنسر عندما يرى أمامه فريسة لن يهدأ حتى ينهي عليها.
لم يكن نور يظن يوما أنه سيأتي يوم يتحدث فيه عن فتون وهي بين الحياة والموت في غيبوبة لا يعلم الأطباء هل ستفيق منها أم لا بعد أن كانت تمشي فاتنة بكل معنى الكلمة فهي فتون إسماً على مسمى.
لقد عشقها منذ وقعت عينيه عليها ولكنه وضع مشاعره طي الكتمان عندما علم أن فتون لا تشعر تجاهه بأي مشاعر ولكن كان يراوده الأمل من وقت لأخر ويفكر أن يصارحها بمشاعره ولكنه كان يتردد في أخر لحظة حتى ظهر مالك في حياتها فغير كافة الموازين فقد رأى شرارة الحب التي لم تظهر من قبل في عينيها وعلم أن مالك قد غزا قلبها فشعر بالغيرة في البداية ولكنه مع مرور الوقت بعد أن تأكد من أن مالك يبادلها نفس المشاعرر احترم حبهما وباركه وأقسم أن يبقى بجوارها صديقاً مخلصا طوال عمره
لا ينسى أنه كان السبب في لقاء فتون بمالك حدث ذلك قبل عام من الأن
أخذت الأحداث تمر أمام عينيه وكأنها حدثت بالأمس
كان أول لقاءه بفتون عندما ذهب ليكمل دراسته بفرنسا
كان في أحد الاحتفالات الخاصة بالطلبة عندما التقى بها
في البداية لم يصدق أنها مصرية فقد كانت شديدة الجمال ولغتها الفرنسية لا غبار عليها لقد بهرته بشعرها الطويل المسترسل حتى أسفل ظهرها وعينيها الواسعة بلونها الذهبي التي تخطف الأنظار وجسدها الممشوق الكامل الأنوثة لم يكن يعلم اسمها عندما تعرف عليها وعندما علم أن اسمها فتون نظر إليها ببلاهة مما حعلها تستغرب موقفه وعندما علمت أنه مصري حدثته باللغة العربية وبلهجة مصرية وهي تبتسم له ابتسامة مشرقة
نور أهلا بيك في فرنسا.
نظر لها نور بغباء وقد فغر فاهه مستعجبا عندنا حدثته بالعربية فنظرت له فتون بتعجب وهي تستغرب موقفه فلكزته في ذراعه قائلة
إيه يا بني مالك عامل زي الأهبل كدة ليه؟ محبش بن بلدي يكون كده احنا بلد الفراعنة فعايزاك تدي صورة حلوة لمصر.
عندما قالت له فتون ذلك تذكر من تشبه فهي تشبه فتاة في خياله قرأ عنها في إحدى الروايات لم يكن يتوقع أنها موجودة في الواقع فهي إحدى بطلات الكاتب العالمي نجيب محفوظ رادوبيس
إيه ياعم هتفضل متنحلي كدة كتير؟
أفاق نور من شروده فابتسم لها ومد يده ليصافحها
أنا سعيد أوي إني قابلت واحدة من بلدي بتدرس معايا في نفس الجامعة.
متحملش هم أي شيء ولو احتجت أي حاجة أنا موجودة أصلا أنا عايشة انا وأهلى هنا في فرنسا من سنين ولازم أخدك أعرفك على بابا وماما في أول فرصة ونوجب معاك المصريين جدعان أوي وخاصة في الغربة.
ابتسم لها نور وقد استحوذت على كل كيانة
أنا متأكد من كدة وسعيد أوي أني قابلتك يا فتون متعرفيش وجودك هيهون عليا الغربة قد إيه.
ابتسمت له فتون قائلة
ولا يهمك من دلوقتي تعتبرني صديقتك واختك.
كان هذا هو الحوار الذي دار بين نور وفتون في أول لقاء لهما لقد اعتبرته منذ البداية صديقاً وأخاً لها.
لقد توالت الأحداث بعد ذلك حيث تعرف نور على أسرة فتون وأحب هذه الأسرة الصغيرة فلم يكن لفتون أشقاء وربما ذلك هو ما قرب بينها وبين نور حيث اعتبرته شقيقها
كانت والدتها تعمل في حقل تصميم الأزياء مما ساعد فتون على الدخول في هذا الحقل وبالطبع يرجع ذلك لجمالها الخلاب وجسدها الممشوق فكما أخبرته كانت بصحبة والدتها لإحدى دور الأزياء الشهيرة وهي في السادسة عشر ة من عمرها عندما أصيبت إحدى العارضات بكسر يوم العرض فحاولوا البحث عن عارضة تحل محلها عندما وقع عين مصمم الأزياء الشهير ايلي صعب ذا العين الخبيرة في مجال الأزياء عليها فهو يمتلك هذه المؤسسة حيث كانت تجمعة صداقة مع والدتها ووالدها منذ سنوات فهو لبناني الجنسية وتعرف على أهلها منذ قدومهم إلى باريس وقد شجع والدتها عندما رأى موهبتها في تصميم الأزياء فذات يوم اجتمعوا في حفل أقامته السفارة المصرية فلفت انتباه إيلي فستان والدتها المميز ببساطته وجماله فسألها عن مصمم الفستان فأخبرته أنها هي من قامت بتصميمه فسألها عن أي تصميمات أخرى لديها فأخبرته أنها تصمم معظم ملابسها ولصديقاتها المقربات منها
فأخرج إيلي الكارت الخاص به وعرض عليها أن تذهب إليه ببعض تصميماتها وبالفعل بعد أن حهزت مجموعة من التصميمات ذهبت إليه فأعجب بها واقترح عليها أن تعمل في مؤسسته.
وهكذا عندما رأى فتون علم أنها ستكون بديلة للعارضة التي كسرت قدمها ولعبت الصدفة دورا في حياتها فقد نجحت نحاحأً باهرا في هذا العرض مما جعل المصممين يتهافتوا عليها لتعرض لهم تصاميمهم وتشق طريقها في عالم الأزياء حتى أصبحت من أشهر العارضات في هذا الحقل.
تذكر نور عندما حضر لفتون أحد عروض الأزياء عندما وقعت عينيه عليها وهي ترتدي أحد فساتين الزفاف لقد خلبت
متابعة القراءة