فتون_فاتنة_القلوب الفصل الخامس بقلم فاطمة الزهراء
-"اسمه شهاب الدين شيخ بندر التجار في بغداد وهو اشترى فتون علشان يهديها للأمير نور الدين".
لم يكد التاجر ينتهي من حديثه حتى باغته مالك بطعنة في قلبه قد أودت بحياته لكي يشفي غليله وبعد ذلك استدار تجاه شمعة ليغمد خنجره في قلبها هي الأخرى تطلعت إليه شمعة بثبات ولم ترجف عينيها في انتظار طعنته
نظر إليها مالك وتاه في نظرات عينيها حيث شعر أنه يعرفها منذ سنوات أو أنها تذكره بشخص ما فلم يطاوعه قلبه على قتلها فارتجفت يديه وسقط منه خنجره عند قدميه فحثته شمعة على الهرب وعند خروجه نادت عليه شمعة قائلة:
-"استنى خد كل المال اللي التاجر باع بيه فتون علشان يساعدك وأنت بتبحث عنها ولما تلاقيها فكرها بالوعد اللي هي وعدتهولي".
قالت له شمعة ذلك ثم قامت بفتح صندوق كبير بجوار السرير مليء بالعملات الذهبية
نظر مالك بداخله ثم قام بأخذ المال الذي يستطيع حمله وخرج مسرعا
بعد أن تأكدت شمعة أنه ابتعد قامت بالصراخ بصوت عالِ فاستيقظ من في القصر على صراخها وذهبوا مسرعين في اتجاه الصوت ليجدوا سيدهم غارقا في دمائه.
كان كل من بالقصر ينظر إليها في ذهول وقد انتابتهم الدهشة بعد أن وجدوا سيدهم قد قتل بهذه الطريقة الوحشية فقاموا بسؤال شمعة عما حدث فقالت لهم وهي تبكي بحرقة ممثلة عليهم الفزع:
-"احنا كنا نايمين فجأة دخل علينا واحد ملثم هدده بالسلاح وسأله عن المال بعد كدة ذبحه وخد المال من الصندوق وكان عايز يقتلني أنا كمان بس لما صرخت جري بسرعه علشان يلحق يهرب قبل ما حد يمسكه".
أنهت شمعة حديثها وهي تشهق بالبكاء مغفلة الجزء الخاص بفتون.
قام كبير الخدم بتغطية جثمان سيده وذهب مع الحراس لكي يفتشوا عن القاتل.
وصل مالك إلى السفينة التي يعمل عليها وقرر في الصباح أن يغادرها متجها إلى بغداد وقام باخفاء الأموال التي حصل عليها في متاعه وأخذ يفكر في خطة تساعده في البحث عن فتون في ضوء ما أخبرته به شمعة.
وصل التاجر شهاب الدين إلى بغداد وهو يحمل معه هديته الغالية ألى الأمير نور الدين
عندما وصل ألى قصره قام باستدعاء كبير الخدم وأمره أن يأخذ فتون إلى غرفة من أحسن غرف القصر وأمره أن يهتم بها وينفذ كل أوامرها فهي ضيفة عزيزة حتى تذهب إلى قصر الأمير
بعد أن أعطى شهاب الدين أوامره ذهب إلى مخدعه فاستقبلته زوجته بالترحاب فاحتضنها قائلا:
-"وحشتيني أوي يا حسناء ".
باغتته حسناء قائله وهي تمثل الغضب:
-"لما أنا وحشتك اتأخرت في سفريتك ليه"؟
رد عليها شهاب الدين:
-"غصب عني على ما قدرت أوصل لهدية تعجب سمو الأمير".
نظرت له حسناء متسائلة:
-"يا ترى هدية إيه اللي قدرت توصلها".
ابتسم لها شهاب الدين بمكر وهو يعلم مقدار غيرتها عليه قائلا لها:
-"تعالي وأنا أوريهالك".
ذهبت معه حسناء وهي تشعر بالفضول حتى وصلوا إلى الغرفة التي خصصت لفتون ثم قام شهاب الدين بطرق باب الغرفة قبل أن يدلف إلى الداخل.
تصنمت حسناء في مكانها عندما وقع نظرها على فتون
فقد انبهرت بجمالها الخلاب فنظرت إليها بغيرة شديدة
ثم استدارت لتجذب شهاب الدين من ذراعه بتملك حتى لاينظر تجاه فتون.
ابتسم شهاب الدين وهو يقول لها:
-"دية يا ستي تبقى فتون عايزك تخدي بالك منها وتراعيها وتحافظي عليها لغاية ما سمو الأمير يوصل بالسلامة ونوصلهاله".
احتقن وجه فتون بغضب وتحسست السكين الذي تحتفظ به في طيات ملابسها بينما أومأت حسناء بالموافقة بعد أن أنصتت لما طلبه منها شهاب الدين فجذبته للخارج وذهبوا لغرفتهم
استدارت له حسناء بغضب وهي تقول له:
-"شيفاك منبهر بها أوي وكأنك مشوفتش ستات قبل كدة"؟
ابتسم شهاب الدين باستفزاز وهو يقول لها:
-"عيب عليكِ يا ولية دية تقريبا من سن بنتنا وعد ومش معقول هبص لواحدة زي بنتي".
اغتاظت حسناء فلكزته في صدره وهي تقول له بغيظ:
-"عايز تقول أني عجزت وناقص تقول كمان أني معنتش مالية عينيك وشكلك كدة عايز تجدد يا شيخ بندر ونسيت حسناء اللي اشتريتك من وسط كل اللي كانوا يتمنوا يتجوزوها علشان جمالها ومالها وهي فضلتك عليهم كلهم رغم أنك كنت لسة تاجر صغير على أدك".
قهقه شهاب الدين حتى أدمعت عينيه ثم جذبها لأحضانه وهو يقول:
-"هي مين دية اللي عجزت؟ فشر دا أنتٍ ست الستات وفي عيوني أجمل من أي ست على وش الدنيا وأنتِ عارفة إن مشاعري ناحيتك يا حسناء زي الأول وأكتر واطمني وحطي في باطنك بطيخة صيفي أنتِ قاعدة مربعة في قلبي وما فيش أي حد ممكن يزحزك من مكانك".
ابتسمت له حسناء وهي تنظر في عينيه بعشق وهيام لم تستطع أن تخفيه فشهاب الدين ابن عمها الذي عشقته منذ صغرها وكان لها نعم الزوج والحبيب والأب منذ تزوجته .
نهاية الفصل