قلبي عدوك... الفصل التاسع بقلم الكاتبة / رباب حسين

لمحة نيوز

أتألم وحدي ولا أرى مكروه يصيب قلبكِ، ليت نبضه لي، ليت حبه لي، فبرغم حبي لكِ فلازلت أكره قلبكِ الذي يملكه غيري. 
حاول أن يخفي ألمه وقال عايزاني أروح أقوله الحقيقة؟
أنين هو المطلوب مني أدافع عن نفسي في الموقف اللي حصل وهو أصلًا السبب في إني أروح المكان ده؟! أروح أقوله إني حبيته ورحت هناك عشان مكنتش مصدقة إنك بالأخلاق ديه وقلت لازم أتأكد بنفسي إنك مش بتحبني ولا حاجة؟ إستحالة هعمل كده، ومتعودتش أدافع عن نفسي وأنا مش غلطانة، خليه يفتكر زي ما هو عايز، أنا اللي واجعني هو اللي عمله فيا وحقيقته اللي شفتها بعيني. 
آسر وموضوع الرهان؟ هو بينكره جدًا وأنا مش هقدر أقولك هو كداب ولا لأ، أنا كل اللي سمعته قولتهولك.
أنين خلاص يا آسر، مش فارق معايا حاجة، أنا بس محتاجة أقعد لوحدي شوية. 
آسر لأ، تعالي ننزل نقعد تحت شوية، الجو حلو أوي برا. 
ثم جذبها من يدها ونزلا معًا إلى الحديقة.
كان حازم يستمع إلى صافي وهي تقص عليه ما طلبته سلوى منها، الدهشة لما تفارق وجهه، حتى قال معقولة أم آسر بتفكر كده؟! إزاي بجد؟ ده آسر دماغه صعب ومش بيعدي الغلط، ده لو عرف اللي هي بتخططله هيقلب الدنيا، وبالنسبالك إنتي بقى تنسى الحوار ده خالص. 
صافي يعني إيه؟! إفرض نفذت تهديدها وراحت قالت لبابا وماما على جوازنا، أعمل إيه أنا ساعتها؟ 
حازم ولا تقدر تعمل كده، ولو كلمتك تاني في الحوار ده أنا اللي هتصرف معاها، وبعدين أنا مش بتسلى بيكي ولو فرضًا أبوكي عرف أنا هكتب عليكي رسمي، لكن تعملي في أنين كده لأ. 
صافي بغيرة وإنت مهتم بأنين ليه؟
حازم عشان آسر شكله بيحبها، أنا شفت نظرته ليها في الجنينة يوم الحفلة، آسر عمره ما بص لواحدة كده، وأنا مش هخلي آسر يتكسر بسبب أمه، تخيلي لو عرف إن هي اللي مخططة ده كله بعد كده وبعد ما أنين مستقبلها يضيع هيعمل إيه، ولو عرف إني عارف وساكت هيقطع علاقته بيا، وأنا وآسر مش أصحاب بس إحنا إخوات.
صافي أنا كمان مش عايزة أعمل فيها كده، كفاية موضوع زياد بجد، أنا عملت كده بس عشان زياد عاملني بطريقة وحشة، لكن مكنتش أعرف إن أنين هتتأذي بالشكل ده.
حازم حبيبتي اللي حصل حصل، كلنا بنغلط عادي، بس المفروض تصلحي غلطك، فكري هتعملي ديه إزاي؟
صمتت صافي ونظرت إلى الفراغ بشرود، وبعد وقت عادت إلى منزلها.
وصل زياد وقمر إلى أحد المقاهي، وبعد وقت استعاد زياد وعيه قليلًا، ثم نظر إلى قمر بابتسامة هادئة، فهي هادئة وذات شخصية قوية، أعجبه كثيرًا تمسكها بمبادئها، وأيضًا استطاعت ببعض كلمات أن تعيده إلى نفسه، والأجمل أنها اسم على مسمى، فهي جميلة للغاية، ثم قال أنا مش عارف أقولك إيه على اللي عملتيه النهاردة.
تنهدت قمر وقالت أنا ليا نظرة في البني آدمين اللي بتعامل معاهم، لما شفتك هناك عرفت إنك في مشكلة لأن حالتك مش طبيعية ومش شبه شخصيتك أبدًا، على الرغم من إن سنك صغير بس كاريزمتك مختلفة.
زياد أنا فعلًا مش بحب الأماكن ديه.
قمر ولا أنا.
زياد طيب ليه روحتي هناك؟
قمر من ساعة أنا وياسر ما اطلقنا وهو بيروح يقعد في المكان ده، شكله بيعيش مراهقة متأخرة.
ضحك زياد وقال هو إنتي بجد عايزة محلل؟
قمر أنا تعبت من الموضوع ده جدًا، الولاد هما اللي مظلومين في النص بيني وبينه، وشايفين إني مقصرة في حقهم عشان مش عايزة أوافق على الحل ده ونرجع لبعض تاني، أنا ممكن أعمل أي حاجة عشانهم لكن مش قادرة أعمل خطوة زي ديه، أصل إزاي بجد أوافق على كده.
زياد طيب ما لو فيه مثلًا حد كنتي معجبة بيه ممكن تعرضي عليه الفكرة.
نظرت له بصدمة وقالت معجبة بيه؟! وأنا ليه أعجب بواحد تاني غير جوزي معلش؟! إنت بتقول إيه بالظبط! أنا مش بالإخلاق ديه يا بشمهندس.
زياد باندفاع لأ أنا مش قصدي كده خالص، أنا قصدي يعني تبقي متقبلاه، يعني مش تروحي تتجوزي واحد مفيش أي حاجة بينك وبينه وفجأة تبقي مضطرة إنك تتجوزيه ليلة واحدة، الموضوع بجد صعب ومش أي واحدة تقبله.
هدأت قمر قليلًا وقالت ما ديه المشكلة فعلًا، وأنا عمري ما بصيت لواحد تاني غير ياسر ولا تخيلت حد مكانه في حياتي، عشان كده حاسة إني بعمل حاجة غلط مش صح.
زياد فاهمك، واحدة غيرك كانت استغلت الفرصة، بس أنا عارف إنك مش كده، أنا اتعاملت مع ستات كتير في شغلي وعارف إنك من الناس القليلة المحترمة بجد، مش عارف جوزك طلقك ليه!
قمر بحزن عشان كان دايمًا بيشك فيا، أنا بحكم الشغل بكلم رجالة كتير لكن زي ما أنا بتعامل معاك بتعامل معاهم، كله في حدود الشغل وبس، هو بقى مش متقبل ده، ودايمًا يتصور حاجات مش حقيقية.
زياد الصراحة أنا ضد إن مراتي تشتغل، يعني لو مكانه مش هخليكي تشتغلي أصلًا وهمسك أنا شغلك.
قمر حاول وفشل، هو طيار إيه علاقته بشغل الكومبيوتر وكده، فا عشان كده أنا اللي مسكت شغل بابا بعد مات الله يرحمه.
زياد بس سايب بنت بمية راجل.
ابتسمت قمر وقالت شكرًا، أظن كده فقت، يلا بقى عشان ارجعك لعربيتك.
كان آسر يجلس بجوار أنين
تم نسخ الرابط