يا مري إلحجيني ياما في راجل غريب واجف في بلكونة بيت الدهشوري
المحتويات
جاعدة كدة في نص السلم ليه؟
وصلها الصوت من خلفها لتتوسع عينيها بعدم تصديق نحو أباها الذي كان يهبط امامها ولاول مرة منذ الحادث يخاطبها، حتى كذبت اذنيها ولكنه عاد يثبت لها وعينيه في عينيها دون ان يحيدها
جومي اغسلي وشك وتعالي عشان تفطري.
يدعوها للفطور أيضًا! يا إلهي، لابد أنها تحلم!
هذا بالفعل ما كانت تشعر به هذه الايام، ذهول يكتنفها كلما توجه اليها بالكلام او سؤال ما بنبرة عادية، خالية من اللوم او الكره الذي كانت تراه جليا منه في الشهور السابقة، سألت نفسها كثيرا عن سر تغيره، وحينما تعبت من البحث عن الاجابة ، حمدت الله على هذا التغير ، حتى وهو لم يعد يفيض عليها بحنانه السابق او المرح او الضحك الذي افتقدته كثيرا منه، لتمضي قدمًا في الحياة الطبيعية وتتابع دراستها باجتهاد علّها تنال درجة من النجاح امامه، وهدأت الاحوال الى حد ما في منزلهم عكس ما كان يحدث حولهم، من نيران تشتعل بهدوء، مع هذه الأخبار التي تتواتر عبر الالسنة عن فضيحة على الأبواب في منزل عظمة الأعمى جارهم،
وكانت البداية لمعرفتها هي بما يقال، حينما استمعت لحديث والدتها مع تلك المرأة المدعوة خضرة، تلك التي تتاجر في كل شيء تحتاجه المنازل، تأخذ الغلال وما يصنع من لبن الجاموس او ينتج من تربية الطيور في منازل المزارعين وتبيعها في السوق، فتتربح هي بالعمولة وتنفع النساء اللاتي لا تجدن المقدرة او الجرأة كوالدتها على الخروج والتعامل المباشر مع الاشخاص الغرباء، فتسهل على المرأة التي تريد في الأساس مساعدة زوجها في تدبير احتياجات المنزل، أو العكس ايضا فخضرة تمثل اهمية اقتصادية قصوى للبلدة
ولكنها أيضًا معروفة بنقل الكلام من بيت إلى بيت، تكشف الأسرار وتعلمها النساء جيدًا وتعلم طبعها، ومع ذلك يفتحن بيوتهن لها، لعدم مقدرتهم على الاستغناء عنها، او ربما لعدم وجود البديل، فمهتنها تحتاج الجرأة والتفرغ او ربما الوجه المكشوف ، وهذا كله بها.
كان الحديث خافتًا لدرجة أثارت فضول زينب للأقتراب والجلوس بجوراهما للسماع جيدًا، ومع اندماج الاثنتين، لم ينتبها لها
بجولك البت بطنها في الرابع يا عزيزة ، دا اللي أكد عليه الدكتور، لما أغمي عليها في بيتهم ، وخدها اخوها وداها الوحدة
يا مري، طب وانتي عرفتي منين؟
جالتلي البت بهانة الممرضة، ما هي كانت هناك وشافت كل حاجة، دي جالتلي اخوها ومرت اخوها خرصوا مبلمين زي اللي نزل عليهم سهم الله، بعد الكلام اللي جالوا الدكتور.
سحبوا البت ومشوا بيها وما حد يعرف عنها حاجة دلوك، اصلها من يومها مطلعتش واصل ولا حتى شوفنا وشها
ضربت عزيزة بجزع على صدرها
يا ساتر يارب من الفضايح، طب وبعدين محدش عارف عملوا ايه فيها؟ ليكون اخوها جتلها ولا تواها.
تمتمت خضرة بمكر
هيجتلها ولا يتاويها من جبل ما يعرف باللي عملها، ما تفتحي مخك يا عزيزة؟
سألتها بارتياب
شكلك عارفاها دي كمان، اتكلمي يا خضرة في سنينك السودة دي.
مالت نحوها بتأكيد
الكلام اللي شايع على لسان الكل ، هو ان اللي عملها يبجى ضاحي ولد زيدان الدهشوري. .....
خرجت شهقة من عزيزة كالتي لسعت على يدها، لتهتف بارتياع
يا مري، الكلام اللي بتجوليه ده تطير فيها رجاب ، واولهم رجبتك.
ورجبتي انا ليه بجى؟ هو انا اللي مطلعة الكلام؟ دا طلع من بيت الدهشوري نفسه، بيجولك حميد واد عظمة الاعمى كان عند زيدان في بيته امبارح، وبعد ما خلص جعدته معاه، طلع من عنده وشه مغبر واسود زي الطينة، اما زيدان بجى فلم عياله الكبار حامد وضاحي، في اوضته لوحديهم وجفل عليهم، وبعدها حسهم كان طالع لاخر البيت في الزعيق مع بعض التلاتة.
كمااان.
تمتمت بها عزيزة، واناملها تربت على وجنتها بتوتر، لتردف بحنق
اكيد اللي واصلك الكلام ده حد من البنتة الخدامين هناك، ياكش اللي بلغتك تتجاب في الكلام والحديت عشان تغور فيها، دي اعراض ناس يا مري.
التوى ثغر خضرة بعدم رضا، لتردف بعد ذلك بتملق
يا عزيزة ما هي مابلغتش حد غريب، وانا برضك مش دايرة انشر في الحديت دا لولا معزتك انتي وعارفة انك تصوني السر، ما كنت اتكلمت ولا خشمي اتفتح.
بملامح متشككة عقبت لها بتحذير رغم انتقاء الكلمات
اممم ياريت يكون كلامك صح يا خضرة، وتاخدي بالك ان الحجة فضيلة ماتفوتش عليها تايهة، حذري المضروبة اللي فتنت تخرص خالص، وانتي يا غالية برضك خلي بالك، سوا زيدان ولا عياله ولا حريم عياله ولا حتى عيالهم الصغيرين، البيت دا كلهم واعرين ، مفيش حد ساهل منهم واصل، واحنا غلابة.
اصابت عزيزة الوصف عن أهل هذا المنزل، هذا ما تأكدت منه زينب ، والتي كبرت قبل اوانها بهذه الاحداث التي تتوالى امامها، فهي الاعلم بصدق الرواية، بما رأته وسمعته بنفسها واصبحت تفهمه الآن
حديث حربية وضاحي كان واضحًا وضوح الشمس ، هو المتسبب لما يحدث للفتاة، ومادام ابيه قد علم، لابد انه سيحكم بالعدل، كما تسمع دائمًا من ابيها عن حكمة الرجل في حل مشاكل البلدة ، فما بال مشكلة تحدث في منزله؟
هذا ما توقعته زينب، ولكن ما تم كان غير ذلك على الإطلاق، فقد توالت ايام التوتر والحديث المنتشر كان يتوسع والسؤال
متابعة القراءة