الفصل الرابع جوارى بلا أغلال بقلم إيثار محفوظ

لمحة نيوز

الفصل_الرابع
جوارى_بلا_أغلال
بقلم إيثار_محفوظ
أغلب الحماقات لا ترتكب إلا فى غفلة أو غياب للعقل .... و ذلك إن أحسنا الظن جلست خديجة بجوار فاطمة و الأخيرة تحادثها فى اهتمام باسمة و تتطاير ضحكاتها و تتعالى فى طفولة مبعثرة 
خديجة الف مبروك ... 
لم تجب .... زاغت عيناها تبحث عن بر للامان ...عن مأوى يأويها من عذابات نفسها المحطمة ثم نظرت لاشقيقتها كيف تقول لها ما تريد ؟؟؟
و استأذنتها دمعة حائرة لتسرى على وجنتها ساخنة 
لتشهق فاطمة 
بسم الله .... خديجة قولى فيكى ايه ؟؟؟
ارتمت لتبكى فى حرارة 
ليه أمى و أبوى عمرهم ماأخدونا بالحضن و لا يلفلفوا حوالينا زى الشجر و ظللوا علينا 
مدت فاطمة يدها لتمسح ظهرها 
انتى اتحسدتى و بدأت فى قراءة الفاتحة
ظلت خديجة على كتفها ... كل ما أرادته الإحساس بالأمان
ما بال الايام تمر بثقل ...ترمقها بنظرات باردة تستوحش ليلها و تستسرع نهارها ليولى مدبرا ...
يجلس سعد فى شرفة المنزل و يطلق العنان لدخان الشيشة المتصاعد يرمقه غير مبال و خديجة تنظر الى فى صمت قاتل 
أخرس و أصم ...
اكتشفت أن صنما لا يبصر و لا يسمع 
قلبها يبكى و لكن تخشى أن يرى دموعها ....أخلق قلبه من حجر
حاولت أن تجبر قلبها على حبه و التعلق به و لكنه نجح فى أن يزرع الحقد و الكره فى قلبها 
و لما ترددت الكلمة بداخلها اقشعر بدنها و امسكت بثيابها تريد أن تنتزع الألم الكائن بين ضلوعها و بصدرها
أعادت النظر ام تستوعب ابدا أنه زوجها ...تراه رجلا غريبا عنها و بأى حق تجالسه منزلا واحدا 
و بينما هى غارقة فى أفكارها المتألمة اذا به يستدير لينظر اليها يحدجها بنظرة صارمة 
قومى اعملى كفتة 
اندهشت و نظرت الى ساعة الحائط الكائنة فى سكون شأنها شأن باقى المنزل لتقول لها مضطربة 
الساعة واحدة ...كيف اعمل كفتة ...بكره من صبيحة ربنا 
ازدادت نظراته صرامة مما بعث الخوف بقلبها لتنكمش على نفسها فى جلستها و لم يمهلها الوقت الكافىء بل صعفها صفعة أطاحت بها لترتطم بالجدار ...تمد يدها أمامها لتحتاط منها ...ضربها عدة ضربات فى بطنها ثم اقترب منها و اخذ براسها لترتطم بالجدار عدة مرات فتسقط مغشيا عليها 
أفاقت على دمعة قد ارتطمت بوجنتها ...تحاول أن تفتح عينيها فى صعوبة لتستبين والدتها و قد احتضنتها الى صدرها و هى تهمس فى الم 
سلامات ... ما تشوفيش شر يا بتى ... لسه قدامك العمر الطويل و بكره تملى البيت عيال 
نظرت الى والدتها فى اندهاش  
ما الذى ترمى اليه و تقصده ؟؟؟
اقتربت منها فاطمة قائلة فى حزن و انكسار 
كنتى حامل و سقطتى 
و استدارت لتخفى دموعها المنسابة 
لم تبكى خديجة .... لم تتالم .... كانت الالم اقوى منها مما سبب لها صدمة 
فامتنعت عن الحديث ....
ظلت هكذا لايام حتى بدات فى التحسن تدريجيا 
كان يراها سعد تلك المتعلمة التى تختال بعلمها فأراد أن يذلها هى و والدها ..
ابتعد عنها الليالى الماضية و ترك الغرفة لها و لوالدتها 
و ذات يوم اذا بالام تقول فى حنان 
خديجة انتى بت قلبى .... انتى عمرى ...زانا من ساعة ما اتجوزت ابوك و ما شوفتش فرحة واصل .... لكن نقول ايه ؟ 
نحمد الله 
ثم تنهدت فى ألم 
انا بخاف قوى قوى من ابوك .... ثم دنت من اذنها 
خديجة خدى بالك من نفسك و حسك عينك تكونى زيي
ثم نظرة لها نظرة اصرار 
لو حتبيعى ناسك ....
و انصرفت 
كانت تمهد لها للعودة الى منزل ابيها و تركها بمفردها 
تفكر فى كلمات والدتها لو حتبيعى ناسك  
ما الذى تقصده و اندهشت ...دائما ما كانت تراها الخانعة المستكينة فاين لها بهذه القوة
يفتح الباب و يدلف سعد غير مبال تماما بها ليلقى بعباءته على احدى الارائك ثم

تم نسخ الرابط