الفصل الرابع جوارى بلا أغلال بقلم إيثار محفوظ

لمحة نيوز

يخرج مرة أخرى 
تنفست الصعداء ... هى لا تريد بقائه معها و استندت برأسها الى السرير
لتظهر شبح ابتسامة على شفتيها
و هى تتذكر انها اسابيع قليلة و تبدا الجامعة
تقف ام كلية الاعلام تطالعها فى انبها و هى تضم حقيبتها الى صدرها و تحدث ذاتها بان ها هو حلمك قد تحقق يا خديجة ..
شمعة اضاءت لك فى عتمة الليل الطويل و بدات تترجل باتجاه الكلية و تحاول ان تقرا العلامات الاسترشادية لتصطدم لاحدهم فتسقط بعض الكتب 
لتقول فى ارتباك 
آسفة ... و ناظرته و إذا بشاب وسيم يقف هادئا ينظر لها فى يتفحصها مليا 
انتى جديدة فى الكلية ؟ صح ؟
ايوه ... سنة اولى كلية 
اضطربت لدى نظراته المتفحصة فقد راى فيها الفتاة التى طالما رسمها بخياله و كتب لها الكثير من القصائد ... دائما كان يتساءل من هى ؟
ليدق قلبه بدقات سريعة متتالية مشيرة لها و هى تهتف على استحياء 
إنها من تبحث عنها
تنصاعدت الدماء بوجه خديجة فلم تعتد ابدا ان رجلا ما يطيل النظر فيها .. لم تربى على ذلك ... استغفرت الله و مضت فى طريقها باحثة عن قاعة المحاضرات
جلست بجوار احدى الزميلات لتفأجا بها و قد امالت عليها لتقول فى مرح 
مالك ... مكسوفة كده ليه ؟
نظرت خديجة اليها كيف لها بان تعرف بخبايا نفسها 
لا .... بس اول مرة اخرج بره القرية
ضحكت مها فى طفولة محببة لتقول 
انتى صعيدية حتى النخاع ...انا باه من القاهرة و قدرى جابنى هنا 
اقصد .. التنسيق 
اعجبتها خفة ظلها و بساطة تصرفاتها لتقول 
انا اسمى خديجة 
مها  
ثم لكزتها مها 
الدكتور .... دخل
رفعت خديجة ناظرتها لتصطدم به كانت تجلس فى اول صف.... لم يكن يفصل بينها و بينه سوى بضع خطوات 
هو الآخر تسمرت قدماه .... لم يتفاجا كان يعلم بانه سيراها اخرى عندما سالها باى سنة دراسية و لكن لا يدرى ما ال ذى احدثته به كلما طالع عيناها و حمرة خديها و خجلها .... الذى يضيف عليها جاذبية محببة 
و لكنه تمالك نفسه فامه الكثير من الطلاب و الطالبات 
لتنهى هى الامر بان تاخذ بحقيبتها و تنصرف فى صمت 
و اندهش و تساءل لماذا فعلت ما فعلت ؟ اضايقها ؟
جلست خديجة بالخارج تنظر ارضا تعتصر يديها و تتصب عرقا ...و تهمس 
بداخلها 
ما الذى اصابك و اعتراك ؟ انسيتى انك بزوجة .. افيقى ماهى الا خطوات للشيطان 
و بكت ... بكت كالعادة فى انين صامت ... لا تدرى لماذا أخذها سعد الى طريق موحشة ...
كم تمنته زوجا و حبيبا و صديقا و لكنها تعلم فى قرارة نفسها انه المستحيل 
أخافها أن تستشعر العجب من نظرات المجهول لها 
أخذت بحقيبتها لترتحل الى بيت الظلمات 
فى اليوم التالى جالسة تطالع احدى المقالات لاحد افضل الكتاب المحببين الى قلبها ليتناهى الى مسامعها صوته 
مشيتى امبارح ليه من المحاضرة ؟
رفعت اليه ناظريها و هى لا تزال على جلستها و عيناها تتساءلان لماذا يحاصرها أهو قدر أم عذاب ؟؟
أفاقت من تساؤلاتها لتتنحنح فى حرج و قد خفضت ناظريها قائلة 
جوزى جه و كنت لازم امشى 
شعرت به و قد هالها امره .... حالة من الشرود و الذهول و الألم امتزجت معا ليمر الصمت بينهما فى سلا 
متجوزة ... انتى متجوزة ؟
أومأت برأسها و هى تعلم أنها فجرت براكين الألم بداخله ...كانت تنوى ذلك لتحسم الأمر و تغلق أبواب الشيطان 
نعم أغلقت أبواب الشيطان و لكنها فجرت براكين الألم بداخله 
أما هى ...وأدت ما استشعرته بداخله ... فما كان لها أن تفكر به 
و انتهى الأمر
يتبع

تم نسخ الرابط