الفصل السادس جوارى بلا أغلال بقلم إيثار محفوظ
الفصل_السادس
جوارى_بلا_أغلال
بقلم إيثار_محفوظ
تجلس في شرفة منزلهم لتحتسي كوبا من الشاي الصعيدي مع والدتها وشقيقتها لتقول لها فاطمة
والجامعة حلوة والبنات هناك شكلهم ايه يا خديجة؟
ابتسمت خديجة قائلة في هدوء
بنات من محافظات مختلفة حسب التنسيق، واتبعت بإذن الله تدخليها قريب وتدخلي كلية قمة.
مطت فاطمة شفتيها وهي تتلاعب بقدميها الصغيرتين
انا مالي ومال العلام، مافيش بيننا عمار ثم ابتسمت في خجل
صادق عاوز يتجوزني
أومأت والدتها برأسها في ايجاب
جه هو وعمك وكلمونا واهو ولد عمها
زُهلت خديجة لتلوح بيديها
اياك يا فاطمة كملي علامك هو سلاحك في الحياة
ضحكت فاطمة ضحكة طفولية تنم عن براءتها
هو انا ها احارب أحلي حاجة تقشري بطاطس وتعملي فروجة جنبها
طالعتها خديجة في حزن واستسلام
ها تندمي وقريب
هزت فاطمة رأسها قائلة
صادق مش زي ولد عمك سعد ... صادق رومانسي
ابتسمت قائلة في مرار
ها تفوقي على الحقيقة
جلست خديجة و مها بإحدى الكافيهات بالجامعة و مها تستعرض معها عبر جوالها أحد الصور لها، يتبادلان الأحاديث في مرح وإذا بمها تتابع حديثها طالعتها خديجة ملياً لتتوقف مها عن الحديث
بتبصيلي كده ليه ... عندك عريس ليا؟
ابتسمت خديجة على استحياء
عارفة يا مها ساعات بتمني انى اكون زيك
وايه اللي مانعك؟
نكست رأسها وقد مدت يديها أمامها جنبا الى جنب
دول .... دول ؟؟
ايه دول ...مش شايفة حاجة؟
اكملت في حزن وانكسار ينم عن ألم يلحق كل خلية بجسدها
أغلال وقيود ... عمري كانت بمجتمع يعتقد ان المرأة عورة، فكرها، تفكيرها، احاسيسها مش بس جسمها
يعنى انتي شايفة ان جسمك مش عورة مش فاهمة؟
الجسم عورة ... عمري ما اختلف على كده، وانا محجبة لكن ليه لازم احط حجاب على عقلي، على فكرى، ولا على مشاعري؟
يا مها انا مشاعر الحب عمري ما حسيت بيها ... لا فترة مراهقة ولا حتى مع سعد ... ده انا أتنفذ فيا امر اعدام وانا حية.
نظرت لها مها في تأثر واضح
يااااااه يا خديجة كل ده في قلبك؟
واكتر يا مها ... يوم ما كنا بالمحل ... اسئلة كتير دارت بعقلي ليه انتي شخصيتك قوية، وانا لا
اعتدلت مها في جلستها
علشان انتي ما عشتيش حياة سوية يا خديجة، انتي اتعذبتي كتير، واتألمي اكتر ... عارفة يا خديجة انتي جميلة، وجواكي حاجات كتير حلوة، بس بحسها مدفونة واتردم عليها، لكن ده كان غصب عنك.
ثم نظرت لها فى إصرار
لكن جه الوقت اللي تعملي فيه تعديل مسار يا خديجة، انتي اتجوزتي و في كلية اعلام ...
لازم تعرفي بتحبي ايه وبتكرهي ايه وليه ...
عاوزة سعد ولا لا؟ ... عاوزة حياتك الجاية تكون ازاي ...
دمعت عيناها ولكن نظرت مها بعيداً لتقول
بس بس دكتور ايمن جاي يا خديجة
ارتبكت وهي تمسح دموعها
جاي عاو ايه؟ انا ماشية
وحاولت ان تنصرف سريعا لكنه ناداها
استاذة خديجة
فتوقفت عن المضي واضطرت الى ان تستدير له لتراه، وقد اقبل بعينين يملئهما الأسف
فكرتي في عرضي؟
خفضت بصرها حياءً
بعتذر يا دكتور ظروفي الاسرية مش ها تسمح
تدخلت مها
ليه يا خديجة فرصة إنك تكوني معايا
نظرت لها خديجة لتثنيها عن الامر
مش ها ينفع يا مها ... سعد مش ها يوافق انى اخرج
كانت المرة الاولى التي يستمع فيها إلى اسم زوجها، وشعر بضيق قد اجتاحه ولكنه ما لبث ان صرف ذهنه الى ايجاد حل لها، فقال في هدوء
آنسة مها ممكن تساعدك وتاخد منك المقالات وتسلمها لي او انتي تسلميها لي هنا في الكلية زي ما تحبي.
نظرت له وهي تفكر واقنعت بالفكرة
موافقة ... مها ها تسلمك المقالات
وفهم ما ترمى اليه ... تريد ان تقطع اي طريق للرجعة بينهما، واحترمها ... لا يدري أيسعد لأدبها، وخلقها ام يحزن انها لم تكتب له
تمام وانا موافق
وانصرف في هدوء بعد ودعهما لتتابعه مها في اهتمام ولاحظت خديجة ما ألم بمها فمدت اليها يدها لتحركها
انتفضت مها وهي تقول لخديجة في هيام
شايفاه عامل أزاي يا خديجة؟
شعور غريب سرى بقلب خديجة واندهشت لضيقها من اعجاب مها بايمن ولكنها حدثت نفسها
مالك؟ هي حرة لسه ما اتجوزتش ... الدور والباقي عليكي انتي متجوزة
فاهمة؟ فوقى