الفصل_التاسع جوارى_بلا_أغلال بقلم إيثار_محفوظ

لمحة نيوز

الفصل_التاسع
جوارى_بلا_أغلال
بقلم إيثار_محفوظ
بدأت خديجة في التفكير بطريقة مختلفة لم تعد السابقة والتي عانت لسنوات عدة رأت في مها حلمها الذي وُئد لسنوات، وبطلب أيمن انضمامها الى الجريدة رويداً رويداً رأت حلمها يقترب منها ووجب عليها الاقتراب منه هي الأخرى، بل تسعى لأكثر من ذلك ولا تعرف كيف ستصمد في القادم.
هي تخشي ما قد يحدث لها ولكنها لم ولن تصمت بعد الآن، وافق سعد بعد ضغط ام الرجال على التحاق خديجة بالجريدة لمدة ساعتين يومياً بعد الجامعة وافق حتى لا تقف خديجة عائقاً امام تحقيق احلامه، وكانت تعلم ما يدور في ذهنه فما بينهما لا يتجاوز الصفقة لم تنسي يوما جنينها الذي توفى بسبب سعد لم تتجاوز الازمة والوجع ابداً حتى وان تظاهرت بعكس ذلك، كل ما تريده ان تصبح قوية وأن تزداد قوتها وليس امامها سوى جدتها.
في أحد الايام وبداخل جريدة الحياة وقفت خديجة تطالع احدى المقالات باهتمام في قسم المرأة، ومن بعيد يقف أيمن يناظرها، يعلم ما تعانيه ازداد حباً لها بعد علمه بمعانتها مع سعد ولكنه لا يستطيع ان يتجاوز الحاجز بينهما، يشفق عليها يود لو كان لها عوناً وسنداً، ولكنه القدر الذي قرب بينهما وبين سعد وباعد بينه وبينها كبعد المشرق عن المغرب.
رفعت عينيها فجأة لتتفاجأ به وبنظراته التي فهمت ما تحمله من اهتمام واعجاب، لترتبك فتنصرف الى مكتبها وتمسك بقلمها لتصحح جزءاً من المقال وتعيد صياغته اما هو فقد اختفى جمع اشلاء قلبه الممزق واختفى بمكتبه، تعالى رنين جواله ليجد والدته قائلة في حنان 
أيمن ازيك يا ابني وحشتني
ست الكل حبيبتي انتي كمان وحشاني
مش ها تيجي يا ابني بقالك اسبوعين ما نزلتش القاهرة انا نفسي اشوفك يا حبيبي
أجابها مضطرباً 
ماما فيه حاجة تعباكي قلبك تعبك تاني؟ 
أجابته مطمئنة 
لا يا ابني بس انت واحشني اعمل ايه؟
بس كده بعد بكره اكون عندك يا ست الكل 
وأغلق الجوال وظل واقفا مكانه يفكر في والدته يعلم أنه سيختلف معها كالعادة عند ملاقتها تريده أن يتزوج من ابنه خالته عايدة لكنه لا يرى فيها سوى اختاً، صحيح أنها جميلة وذات خلق وربة منزل ممتازة لكن ذلك لا يكفي لان يقيم بيتاً، قلبه لم يعد له بل لها وحدها حتى وان كانت لغيره، يحيا على امل ان تكون له يوماً وتنهد وهو يقول 
ليس لنا في الحب اختيار 
 
في الجريدة وهي ممسكة بقلمها تكتب مقالها الاسبوعي
أنا لا أريد ذكراً أزيل اسمه بجوار اسمي ... اضيفه هماً الي همي وعبئاً على أعبائي ... أريد رجلاً ... نعم أريد رجلاً يحتويني بكل ضعفي وآلامي ووجعي ... يتلمسني لمساً كقطعة زجاج يخشى أن يكسر أجمل ما فيها ... يراني بهية كبهاء قطعة من الألماس يضعني بعلبة مخملية أنيقة أسكن قلبه وعقله ... أجافيه النوم ... يتمناني طيفاً يسري أمامه، يراني حلماً كأحلام الطفولة البريئة ... يرتمي بين يدي كطفل صغير ... يقف على بابي ولا يمل الوقوف ... وان غبت عنه غابت الحياة لأنني له حياة ...
أريد رجلاً يفتشني ويبحث بداخلي عن طفلة باكية ينتشلها من أحزانها وأوجاعها ... يقرأني كلغز ويحاول فك طلاسمي ... أريد رجلاً رحالة في بحار تفكيري يقرأني ككتاب شيق ولا يمل تكراره ... نعم ... أريد رجلاً ليس كباقي الرجال ... 
ثم وضعت قلمها جانباً وتنهدت هامسة وقد وضعت يدها على قلبها ... لقد سئمت آلامك يا قلب ... ألا تكف عن النحيب وبكت رغماً عنها.
ناصر يحكم اغلاق احدى الغرف ثم يتحدث عبر الجوال هامساً
غبي قبر يلمك كيف ما قتلته جابه القنا صفى غضب 
الفرح كله كان شرطة وبوليس ورتب عاوزني اقتله واتمسك ابقي مجنون طبعاً 
لكن نرتب لمرة تانية، لكن اعمل كده في الفرح يبقى بودي نفسي في ستين داهية
ضغط ناصر على اسنانه وهو يقول في حزم
قدامك يومان بالعدد وعاوز يجيلى خبره ومرته تلبس السواد واغلق الاتصال في عنف ...
صادق يمسك بالشيشة وينفث دخانها أمامه ويطالع التلفاز ... اقتربت منه فاطمة وقد ارتدت أفضل ما لديها ووضعت القليل من مساحيق التجميل، فبدت جميلة ورقيقة لم يبدى أي اهتمام لها، حيث

تم نسخ الرابط