الفصل_التاسع جوارى_بلا_أغلال بقلم إيثار_محفوظ

لمحة نيوز

واتته احدى رسائل الواتس اب فانهمك بمطالعتها ثم ترك الشيشة ليراسل الطرف الاخر في اهتمام، وقد اصابتها خيبة الامل فقالت له في هدوء
اعملك قهوة بن محوج
لم يجبها بينما طالعته هي الاخرى في اهتمام، ابتسامة تعلو شفتيه وشيء ما يحدثها ان زوجها يهتم باخري او بالأدق يراسل أخرى، لم تتحدث بدأ الالم يسرى في اوصالها ينهشها نهشاً، عذاب الشك وألم تفضيل أخرى عليها جعلها في حال غير الحال لكن يجب أن تتحلى بالقليل من التماسك والذكاء.
سعد وهو يجلس بجوار عمه السيد شكري يراجع معه حسابات الاراضي ومصنع السكر وسعد يستشعر بانه قد بدأ يفوز بثقة عمه، ومن بعيد يستعد القناص حدد الهدف وكلما اراد ان يطلق الرصاصة يمر أحدهم فالشارع مزدحم بالمارة وحدث نفسه ان ينتظر فلا مفر، وبالفعل بدأت الحركة في الهدوء ورفع مسدسه وصوبه الى شكري الجالس بجوار سعد وأطلق الرصاص وأصاب هدفاً ...
تعالى النحيب والصراخ داخل منزل السيد شكري فوالدة سعد تصرخ وهي تقول
وه ... ولدى سعد ... ولدى يا مري 
بينما تحاول زوجة شكري تهدئتها و ام الرجال تنظر اليها في بؤس و خديجة دموعها تنساب في غزارة وبرغم ما فعله بها سعد لم يكن ابداً من السهل ان تراه مصاباً بطلق ناري ...
الصراخ يتعالى من النساء و صادق يقف الى الحائط وقد الصق وجهه 
بينما صرخت أم الرجال بالجميع 
خلاص الحكيم عنده جوه بطلي فقر يا وش البومة اسكتي ما اسمعش حسك واصل 
وساد الصمت بعد كلماتها، بينما فتح باب احدى الغرف ليخرج منها رجل في الاربعينات ليقول
ها ننقله حالاً على المستشفى الرصاصة سطحية، وان شاء الله الامور تعدى على خير
سافر أيمن الى القاهرة وما ان دلف من باب الشقة ليجد والدته الجالسة الى احدى الكراسي المتحركة تندفع باتجاهه وهي تقول 
ايمن كده يا ابني 
انحنى على يديها مقبلاً في حنان، بينما كانت تمسح بيديها على شعره وهي تقول ودموعها منسابة
أهون عليك يا ايمن اسبوعين 
طالعها في حنان مُزج بالحزن ليقول 
شغل يا ماما 
وضعت يديها أسفل ذقنه لترفع عينيه ليتواجها وهي تقول 
كذاب يا ابني انا فهماك وحفظاك ... انت بتهرب منى ثم تنهدت في ألم 
انا عاوزة افرح بيك وعروستك موجودة
فهتف
عارف عايدة
نظرت الى مكان خلف ظهرها في توتر وهي تشير 
وطي صوتك هي في المطبخ بنت زي الفل شيلاني في غيابك ومراعياني وبنت اختي ومؤدبة واخلاق عاوز ايه تاني؟
ابتسم وهو ينهض 
عاوز محشى
نظرت له في اندهاش 
ايه؟
محشى يا ماما زهقت من اكل العزاب يا ست الكل ... وانصرف مسرعاً لينهى الحوار 
في المشفى الجميع يخيم عليهم الصمت يترقبون خروج الطبيب من غرفة العمليات ليهرول اليه ناصر قائلاً 
ولدى يا دكتور ... 
نظر له الطبيب وقد ظهرت عليه علامات الإرهاق
الحمد لله هو حالياً تحت الملاحظة اربعة وعشرين ساعة ادعو له تعدى على خير وانصرف
فما كان من ناصر الا ان انسحب بعيداً عنهم ليبكي ليفعلها للمرة الثانية بحياته، بكاها عندما قتلها شكري والان يبكي ولده الذي قتله بيديه، يريد أن يطلق العنان لغضبه لينطلق فينطلق هو الآخر ويفر من اغلاله، ويقتل شكري بيديه، ولكنه تذكر فكل شيء سيضيع لم يكن أمامه الا خيار الصبر، الصبر حتى يسترد ولده والصبر حتى ينتقم من أخيه.
يتبع

تم نسخ الرابط