نفسي ألاقي عائلتي نجلاء أشرف بالميرا الجزء الأول بالميرا

لمحة نيوز

شريط حياتنا كله من البداية يا بني ارحم نفسك وارحمني، وفكر في رحمة ربنا بينا وبفضله علينا.
أنت عارف أن كل لحظة بتمر علينا بنشكر فيها ربنا قد أيه على لطفه بينا، بس يا كريم أنا عمري ما هرتاح غير لما ألاقي رحمة، رحمة عيلتي وأنت عارف كدا كويس.
عارف يا حسن عارف كويس أوي، وأنت عارف أني بعتبر رحمة أختي وأنا كمان بدور عليها زيك ونفسي نلاقيها، أنا عارف أن مشاعرك تجاهها مختلفة عن مشاعري تجاهها وأنك بتحبها وعايز تتجوزها، بس أحنا مش مقصرين، دا أحنا بنبقى ماشيين نبص في وشوش الناس طول الوقت يمكن نلاقيها فيهم، رغم أننا بقالنا خمستاشر سنة ما شفناش بعض.
أنا عمري ما هنساها يا كريم وهفضل عند وعدي بإذن الله لآخر يوم في عمري هدور عليها وإن شاء الله هلاقيها، وأنت كمان بإذن الله هتلاقي عيلتك يا كريم.
قعد كريم جنبي على السرير وقالي بحزن 
والله يا حسن أنا حاسس أني تعبت، كأني بدور على إبرة في كوم قش، مش عارف افتكر أي حاجة عن أهلي غير أني
اتخطفت منهم وأنا صغير، مش فاكر حاجة غير اسمي أنا بس، وكل ما أشك أن العيلة دي عيلتي أعمل تحليل دي أن أيه واتصدم بالنتيجة وتطلع مش عيلتي، أنا عملت سبعة وتلاتين تحليل لحد دلوقتي، لما حاسس أن طاقتي بتنفد بجد وتعبت، بس الأمل في الله كبير إن شاء الله خير، وكان نفسي أنت كمان تسمع كلامي وتدور على عيلتك يا حسن و
قاطعته بعصبية 
أنت اللي بتقول كدا يا كريم، دا أنت كنت معايا طول الوقت، وحكيتلك اللي حصل بدل المرة مليون، يا كريم أنا كان عندي خمس سنين بالظبط مش عارف إزاي لسه فاكر اللي حصل، أمي بعد ما أبويا مات، و اللي فاكر بس أنه كان اسمه محمد، محمد أيه مش فاكر خالص وكأنه اتمحى من دماغي نهائيًا، أمي خدتني في يوم وقالتلي هنتمشي ونتفسح، كنت فرحان أوي، وركبنا عربية ومن عربية لعربية لحد ما وقفنا في ميدان كبير في وسط البلد وكان فيه مسجد كبير وقدام المسجد كراسي الناس بتقعد عليها، قعدت أمي على كرسي وقالتلي كلام أنا عمري ما نسيته، قالتلي يا حسن ما تزعلش مني بس وجودك هيوقف حياتي ومش هيخليني أتجوز وسافر مع جوزي، وقالت كلام تاني كتير بصراحة مش فاكر غير كدا وكفاية عليا أوي اللي فاكرة ده، وبعدها أدتني اتنين جنية وشاورتلي على راجل كان بعيد شوية بيبيع غزل البنات وقالتلي يلا روح اشتري منه، رحت بسرعة وأنا فرحان واشتريت واحدة ليا وواحدة ليها ورجعت لأمي ملقيتهاش، أمي سابتني ومشت، أمي اختارت حياتها اللي وجودي كان هيوقفها، أنا يمكن وقتها مفهمتش الكلام اللي قالته ونسيته من الخوف بس لما ضغطت على دماغي افتكرته ووقتها عرفت أن خلاص أمي مش عايزاني، ودا اللي خلاني كنت بعيط طول الوقت في الملجأ؛ فبالله عليك عايزني أدور عليها أقولها أيه؟! على الأقل أنت بتدور على عيلتك علشان عارف أنهم ما اتخلوش عنك وأكيد بيدوروا عليك زي ما أنت بتدور عليهم أنما أنا أمي اتخلت عني بكامل إرادتها يا كريم ويلا بقا خلينا نروح الشغل بدل ما نترفد ووقتها هضربك أنت علشان عمال ترغي معايا وأنا بحب الرغي معاك وهنروح في داهية.
ضحك كريم وحضني وقالي 
مش هتتغير أبدًا يا حسن، بتضحك وتحاول تضحكني وأنت قلبك مكسور، بس خليك عارف أنت مش صاحبي، أنت أخويا اللي طلعت بيه من الدنيا دي، أنت عيلتي، سواء لقيتهم أو لا فأنت عيلتي اللي هفضل أحمد ربنا عليها طول حياتي.
مرت تلت شهور، وأنا كل يوم بدور على رحمة، وكل يوم بروح مكان جديد واسأل ناس جديدة، لحد ما في يوم كنت راجع من الشغل وواقف على الرصيف مستني العربيات تعدي علشان أعدي للناحية التانية فجأة ببص على الجهة التانية لقيت بنت بصالي جامد أوي، في العادي أنا بغض بصري، ولكن هي قالت بصوت عالي 
حسن!
بصيتلها باستغراب؛ فهي طلعت تجري عليا ومركزة نظرها عليا أوي وما خدتش بالها من العربية اللي جايه بسرعة رهيبة واللي فجأة خبطتها وجسمها طار قدام عيني، جريت عليها بسرعة؛ فلقيتها فتحت عينيها وقالتلي بصوت واطي أوي 
حسن. أنا رحمة
كنت واقف في المستشفى قدام أوضة العمليات مصدوم، الدموع بتنزل من عينيا ومش قادر أمنعها، مكنتش عارف أحدد مشاعري ولا أسيطر عليها، ما بين فرحتي أني أخيرًا لقيت رحمة، وما بين رعبي من أن يكون ده آخر لقاء بينا ومش هلحق حتى أحكيلها عن قد أيه أنا اتعذبت في غيابها عني.
جالي كريم المستشفى، وكان مصدوم هو كمان من اللي حكتهوله، مرت ساعتين ورحمة في العمليات ومحدش بيقول حاجة تطمنا، لحد ما خرج الدكتور وقال أن الحمدلله قدروا يسيطروا على النزيف والعملية نجحت بس نزفت كتير أوي، وأن الساعات الجاية مهمة أوي ولازم تفضل في العناية المركزة لحد ما يتأكدوا من أن وضعها مستقر.
مر أسبوع ورحمة لسه في العناية المركزة؛ لأن وضعها كان لسه حرج، بعد يومين تانيين خرج الدكتور من العناية وهو مبتسم وقالي أن الحمدلله وضعها استقر وهينقولها لأوضة عادية وبعدها نقدر نشوفها بإذن
تم نسخ الرابط