رواية صياد النايا آل حانا الفصل الرابع بقلم الكاتبه آيه العربي حصريه وجديده
رواية صياد النايا آل حانا الفصل الرابع بقلم الكاتبه آيه العربي حصريه وجديده
بسم الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُون فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبِكَ وكُن مِنَ السَاجِدِينْ واِعْبُد رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينْ .
اللهم إنا نستودعك أهل غزة وكل فلسطين وأهل السودان وسائر بلاد المسلمين ، اللهم
كن لهم عونا اللهم إنا لا نملك لهم إلا الدعاء فانصرهم وثبتهم ووحد صفوفهم يارب العالمين
الفصل الرابع من رواية صيّاد النايا آل حانَا بقلم آية العربي
ماتنسوش التفاعل على الفصل يا غاليين الرواية تستاهل وانتوا طيبين وكلكوا كرم
العدو يجعلك أقوى ، فلا يتذوق طعم النجاح مَن لا عدو له .
عدوٌ غامض يجب أن تبصره دون أن تراه ، وعدو ظاهر وهو أكثرهم قربًا لقلبك ، لأنك ستصبح المتحكم في وضع الحدود بينكما ، فهل أنت على استعداد أن تزيل هذه الحدود وتخطو نحوه خطوة جسورة ليراك عن قرب !!!
آية العربي
كانت تغط في نومها حينما اقتحم شقيقها غرفتها بخفوت وأسرع يوقظها ، فتحت عيناها تطالعه بنعاس وحينما وجدته يئن انتفضت تحدق به حتى لمحت دماءه فشهقت فأشار لها بألا تصدر صوتًا ونطق
في رصاصة في رچلي ، ولازمًا تخرچيها .
وضعت كفها على فمها في صدمة ثم تساءلت وهي تترجل وتتفحص قدمه
عملت إيه يا أيوب ؟ ومين اللي عمل فيك إكده ؟ وحنطلعها كيف دي ؟
نطق وهو يتألم ويتمنى في آن
حارس ولد عبد الوهاب ضرب عليا رصاصة بعد ما ضربت عمار في صدره ، ادعي نسمع خبره بكرة الصبح وماينجيش منيها.
لم تعش الفرحة المنتظرة نسبةً لجرح شقيقها المتألم ، فنظرت له لبرهة ثم أسرعت تبحث عن رباطٍ لتمنع نزيفه ثم اعتدلت تطالعه بملامح متجهمة فنطق متعجبًا من بين أنينه
مفرحتيش يعني ، جرالك إيه عاد ؟
لم تحسب حساب اليوم التالي للانتقام ، دومًا كانت تُغيّب عن عقلها هذا التفكير ، فقط كل ما تريده هو دفن عمار تحت الثرى كما دُفن شقيفها الغالي ، لذا نطقت معنفة بتخبط
افرح كيف وانت راچع متصاب ! ورايح تخلص عليه وسط حراسته ؟ افرض كانوا صفوك ؟ مش جولت لي في راسك خطة ؟
قلب عينيه بضيق ثم لوح بيده يقول بثقل وأنين
طب روحي شوفي أي حاچة نطلع بيها الرصاصة دي جبل ما جدي يصحى .
نظرت له بغيظ ونطقت موبخة
أي حاچة كيف ؟ هي إزازة عاد ؟ أني رايحة أنادي يونس .
لم يعلق فألمه بات يشتد بينما هي التقطت حجابها وتحركت مسرعة نحو الخارج تتمتم بضيق وتفكر ، هل بالفعل قتله ؟ هل سيُشفى غليلهم بعد كل تلك السنوات ؟ تنهدت بتمني وخطت نحو غرفة يونس ابن عمها بملامح متجهمة وطرقت الباب بخفوت لتوقظه وتشركه في الأمر ، فهو الوحيد هنا الذي سيسعفها في هذا الوقت ، لذا فهي مجبرة على ذلك .
طرقت بابه وانتظرت ففتح يطالعها بنعاس مستفهمًا ومتعجبًا من مجيئها في هذا الوقت
خير يا فرحة ؟ في حاچة ؟
نظرت له بريبة دامت لثانتين قبل أن تنظر حولها ثم عادت تردف بخفوت
أيوب اتصاب في رچله بطلجة وبتنزف دلوك ، لازما نتصرف جبل ما چدي يصحى .
تجهمت ملامحه وتبخر نعاسه يستفسر
اتصاب كيف ؟ ليكون عمل عملة سودة على دماغه ؟
لوت فمها ونطقت بعجالة وهي تحثه على الحركة
تعالى معايا شوفه الأول يا يونس وبعدين ابجى اعمل فيه اللي إنت رايده .
أسرع يتحرك معها ويستغفر ربه من أفعال ابن عمه الصبيانية الذي لن يهدأ حتى يفتعل المصائب .
دلف الغرفة ينظر نحوه ليجده في حالة يرثى لها ، لذا أسرع يتفحص قدمه وحينها نهض نظر إلى فرحة قائلًا بتهكم منهما
لازمًا طبيب ، خليكي كاتمة النزيف وأني هروح أچيب الدكتور ، ومش چدي بس اللي حيعرف ، ده النچع كله حيعرف بسبب غباء أخوكي .
قالها موبخًا وتحرك يغادر الغرفة ووقفت تنظر لشقيقها الذي أصبح متعرقًا بشدة والآه تخرج من فمه مكتومة لذا أسرعت تحضر رباط آخر وانحنت تلفه على ساقه وتعقده بقوة كي تهدئ من سرعة النزيف وهي تتساءل بصمتٍ ظاهري وصخب داخلي ، ماذا سيحدث الآن ؟
لم تمر ساعة إلاّ واجتمعت العائلة بأكملها في المشفى عدا مهران الذي مازال في رحلته ، دلف عمار غرفة العمليات على الفور ، وجميعهم يقفون ينتظرون خروجه ، وبالطبع أشدهم حزنًا كانت صابحة التي تنتحب وتميل على زوجها قائلة بعدما أكد لهما علي أن الفاعل هو أيوب آل حامد
شوفلك حل يا عبد الوهاب، أني ماجدراش اتحمل نار ولدي ، اتصرف وانهي التار ده بأي تمن ، لو طلبوا أروح أحب على يدهم ورچليهم أني موافجة ، بس ولدي يرتاح من الهم ده ، مش مكفيهم عمره اللي بيضيع وهو مراضيش يكمل حياته كيف الخلج ، اللي بيُحصُل ده حرام .
ربت على كتفها ونطق بنبرة قوية وتعهد
وحدي الله يا أم مهران ، يخرچ بس عمار بالسلامة وهيبجى لينا حديت تاني مع الحاج زيدان ، لازمًا يوجف ولد ولده عند حده .
تحدث جابر بنبرة هجومية غاضبة
هيوجفه بعد ما يموت أخوي ؟ وعلى إيه مانا أروح أطخه عيارين في نص راسه أجيب أجله وخلصنا .
رفع عبد الوهاب نظره يحدجه بحدة ونطق موبخًا
بلاش حديت مالوش عازة ، مش وجتك انت التاني ، ماتخلنيش أجول يا خسارة العلام فيك ، هنحل مشاكلنا بالجتل إياك !
صمت جابر ولف وجهه للجهة الأخرى يكظم غضبه ، فالتفت عبد الوهاب للجهة المعاكسة ليجد ابنته تقف بعيدًا ، باكية تحتضن نفسها بذراعيها ، تنظر لهما وبرغم ذلك تبتعد عنهما ، وكل ما يشغل عقلها هو شقيقها عمار لذا نطق يوجه حديثه لابنه
روح شوف اختك وطمنها .
التفت جابر تلقائيًا ينظر نحو شقيقته فوجدها في حالة يرثى لها ،ترتعش وتبكي بنحيب ، لذا تقدم منها وتنفس بعمقٍ ليهدئ من نفسه حتى وصل لها يردف بحنانٍ مستتر يناقض نبرته وغضبه القائمان
متخافيش عاد ، عمر الشجي بجي ، هيبجى زين وهيطلع دلوك .
طالعته لثوانٍ ثم نطقت بتلعثم وهي تجاهد للتحكم في رعشتها
أني حلمت باللي حُصل يا چابر ، شوفت عمار وهو بينضرب بالنار من يومين ومارضيتش احكي لحد واصل ، أني خايفة جوي يا چابر .
احتواها بحنين وشرد يفكر بعد تنهيدة قوية ثم نظر نحو غرفة العمليات يتمنى لو يخرج منها أي أحد ويطمئنهم لتهدأ أفئدتهم على عمار ، ولكنه تعهد لو أصاب شقيقه مكروه ستعاقب عائلة آل حامد جميعها .
جلس نوح خلف مكتبه ينظم محاضراته في غرفته ، انشغل عقله بتلك الفتاة الصامتة ، لا تحاول بأي شكل التودد أو التقرب منه على عكس غيرها ، ولكن نظراتها تكشف