رواية صياد النايا آل حانا الفصل الرابع بقلم الكاتبه آيه العربي حصريه وجديده

لمحة نيوز

أمرها .
في النهاية هو مُعلم ، تعامل مع طالبات غيرها ويعلم كيف تفكرن وتتعاملن ، لذا يؤكد أنها مختلفة ، خجولة في زمن قل فيه الحياء ، يجد نفسه دومًا رغمًا عنه منجذبًا إليها ويفكر بها .
لقد تعهد ألا يرتبط إلا بعدما يطمئن على شقيقته ، ومع مشاعره هذه يخشى أن يصبح أنانيًا ، ويخشى إن لم يفعل فتذهب تلك النادرة من بين يديه .
هي تمتلك الصفات التي يريدها ، وحينما تحرى عنها وعن عائلتها تأكد أنهم أُناسٌ ذوو خلق ، حتى حينما تحضر مع الطلبة دروس الأونلاين تكون كنسمة مرت خفيفة أنعشت روحه وغادرت دون أن تصدر صوتًا .
تنهد بحرارة لينتبه على طرقات على باب غرفته فسمح بالدخول لتدخل ريم تطالعه بابتسامة وهي تتجه وتجلس أمامه قائلة بتوتر بدا على ملامحها 
كنت عايزة أسألك عن حاچة .
ولاها اهتمامه وتكتف يعيد ظهره للوراء تاركًا ما في يده وأومأ لها ينطق بترقب 
اتفضلي .
نظفت حلقها ثم نطقت بتروٍ ظاهري 
إنت تعرف عيلة آل حانا كويس ؟
قطب جبينه متعجبًا وعاد يستند بكفيه على مكتبه ويرنو منها قليلًا مستفهمًا 
اشمعنى يا ريم ؟ بتسألي عنهم ليه ؟
هزت كتفيها وأبعدت أنظارها تجيب 
أصل فيه شاب چه عندنا في الشركة وبيقول إنه ابن الحاچ عبد الوهاب آل حانا ، كان عايز يقابل مستر معتز ويتكلم معاه عن حاچة في الشغل ، تقريبًا عايزه يساعده لإنه ناوي يفتح شركة برمچة ، طبعًا مستر معتز مكانش موچود بس لما كلمته وقلتله حسيته اضايق چدًا على عكس ما التاني ده حكالي انهم اصحاب وكده ، حتى معتز طلب مني أخلى الأمن يمنعوه يدخل الشركة تاني ، فأنا استغربت وقلت اسألك لو تعرفهم عن قرب ، لإن أنا اللي أعرفه عنهم إنهم ناس كويسين چدًا .
شرد نوح يفكر قليلًا يحك ذقنه ثم مط شفتيه يجيب 
أنا أعرف مهران و عمار واسمع عنهم كل خير ، بس چابر ده أكيد أخوهم التالت اللي كان مسافر ، الصراحة ماعرفوش ، يمكن فيه بينه وبين معتز تاتش ولا حاچة ، إنتِ شاغلة بالك ليه يا ريم ؟ اعملي كيف ما معتز قال وخلاص ، هو حر .
استندت على المكتب تجيبه بعفويتها مستنكرة ما يقوله 
إزاي يعني يا نوح ؟ إنت تعرف عني اكده ؟ واحد طالب مساعدتنا ولسة بيبدأ طريقه وبيفتح شغل جديد ليه ، إزاي مانساعدوش ؟ لعلمك دي مش أصول الصعايدة واصل .
يعلمها جيدًا ويعلم حماسها تجاه أي شيء متعلق بالبرمجة ، تحب أن تعطي طاقةً مضاعفة وتستكشف المزيد في هذا المجال ، وتعشق مساعدة الغير ومد يد العون في ما تستطيع فعله ، ولكن هذه الصفات أحيانًا توقعها في مشاكل لذا نطق وهو يباغتها بنظرات محذرة 
وافرضي وقعتي نفسك في مشاكل ؟ مالك إنتِ ومال مساعدته؟ هو طلب من معتز مش منك، ماتعرفيش تخليكي في حالك أبدًا !
طالعته بعتاب ونطقت بعبوس زائف 
إنت غلطان على فكرة يا نوح ، أنا في حالي چدًا ، وعلشان كده أنا چيت اسألك عنه الأول ، لو يعني حد كويس ورايد مساعدة يبقى ليه لاء ؟ نساعده وكله بثوابه .
أجابها بنبرة ثاقبة وتحذير دون ضغطٍ 
طيب أنا معرفوش يا ريم ، والأفضل تعملي اللي معتز قالك عليه ومالكيش صالح بالحوار ده ، هو لو عايز مساعدة يقدر يطلب من كذا حد غير معتز ، وبس كده .
زفرت ثم أومأت بهدوء تخفي خلفه شغفها في معرفة تفاصيل عن چابر الذي منذ ذلك اللقاء وهو يشغل عقلها حتى جعلها تبحث عن وسائل تواصله وأخباره ، خاصة بعد رفض وضيق معتز من زيارته ، أخذها فضولها لمعرفة الكثير عنه وحينما فشلت ووجدته يغلق جميع حساباته جاءت لتسأل شقيقها ، ولكنها ستعلم ، لن تبقى ريم البسيوني إن لم تبحث عنه وتعلم الكثير .
ناداها شقيقها مترقبًا بقلقٍ 
سرحتي في إيه يا بنت أخوكي ؟
نظرت له وابتسمت تنهض وتردف 
ولا حاچة ، هروح أعمل فنچانين قهوة وارچع ارغي معاك ، چهز حالك وخد حباية الصداع .
قالتها وضحكت تتحرك للخارج بعفوية وجلس يتتبعها بنظراته ويهز رأسه بقلة حيلة والقلق لم يتركه من ناحيتها ، فهو المسؤول عن سلامتها وسلامة والدته ويجب أن يكون واعيًا لكل شيء يحدث .
هو يتخذها صديقة ، واعتادت هي على ذلك كما اعتادت على السهر معه وشرب القهوة والثرثرة بعدما تنام والدتها ، نوح بالنسبة لها عالمها الصغير ..
ذهب الجميع إلى المشفى وظلت هي بمفردها مع صغيرها في القصر .
زوجها في رحلته ، حتى إن وُجد فمن المؤكد ستعيش الشعور ذاته ، الوحدة ، والعُزلة .
وقفت تنظر من النافذة ، وصغيرها ينام بعدما تناول طعامه ، تواصلت معهم للتو وأخبروها أن عمار بخير حيث أخبرهم الطبيب بذلك .
تقلب هاتفها بين يديها وتفكر ؛ هل تخبر زوجها بهذا الخبر ؟ هو لا يعلم بما حدث مع شقيقه ومن المؤكد لن يخبره أحد ولكنها تشتهي سماع صوته والتحدث إليه ، لتتخذ من هذا الحادث سببًا وتخبره ، فهو في كل الأحوال سيعلم .
ابتسمت بألمٍ ساخر ، فهي تبحث عن سببٍ لتهاتف زوجها ، هذه ليست الحياة التي كانت تتمناها ، ولكن جفاؤه أرغمها على ذلك .
عبثت بهاتفها وطلبت رقمه وهاتفته فلم يجب .
حاولت مرةً أخرى فأجاب بنعاس يتساءل بقلقٍ نظرًا لغرابة اتصالها به في هذا الوقت 
ألو ؟ خير يا نهاد ؟ حُصل حاچة ؟
تنفست ونطقت بتوتر 
إنت كويس ؟
زفر بضيق وأجابها وهو يفرك عينيه 
كويس ، إنتِ متصلة علشان إكده ؟
آلمتها نبرته فتنهدت تجيبه بانفعال خافت 
عمار اتصاب وفي المستشفى والعيلة كلياتها عنده ، جُولت أعرفك باللي حُصل .
نطق مستفهمًا بفزع بعدما صفعه الخبر 
اتصاب كيف ؟ وهو عامل إيه ؟ طمنيني ؟
حاولت تهدئته ونطقت بتناقض 
اهدى ماتجلجش هو كويس دلوك ، أني كلمتهم وطمَّنوني ، بس هو إنت لسة جدامك كتير ؟
مسح على وجهه يستغفر ثم أردف مختصرًا بقلق 
حاچي الصبح يا نهاد ، اجفلي دلوك علشان اتحدت وياهم .
أغلق قبل أن تجيبه وأسرع يهاتف والده ليطمئن على شقيقه ، وجلست هي على مؤخرة الفراش تفكر ، هل ستظل تتسول منه الحب هكذا ؟ إلى متى ستشعر أنها ليست ذات قيمة لديه ؟ إلى متى سيظل يعاملها بهذا الجفاء ؟ ماذا عليها أن تفعل لتستحوذ على حبه واهتمامه ؟...
في قصر آل حامد
تمدد أيوب على فراشه بعدما نجح الطبيب في استخراج الطلقة من ساقه ، ينظر إلى جده الذي استيقظ ووقف يستند على عصاه ويحدجه بغضبٍ حاد ، بينما تقف عند رأسه فرحة بشكلٍ متوتر تحاول إخفاءه بتكتفها ونظرتها الثاقبة .
ويقف يونس يجاور والده حسان الذي نطق
تم نسخ الرابط