رواية هوس لاينطفئ الفصل الاول بقلم الكاتبه مايا النجار حصريه وجديده
المحتويات
البرفان بتاعك ريحته بقت مكشوفة أوي وزفرة زي نيتك بالظبط
تركه يونس واتجه نحو المحل بكل ثقة ووضع المفتاح في القفل بينما وقف راشد مكانه يغلي بصمت يراقب ظهر الچوكر وهو يفتح مملكته التي لا تزال تأكل من هيبة راشد في الحارة يقبض راشد علي يده وهو بداخله بركان غضب و حقد لهذا الچوكر الذي يحتل مكانه في الحاره
قطع تفكيره عندما بدأ الهاتف بالرنين والاهتزاز المتواصل حتى انفجر غضبه وهو يفتح الخط إيه الزن ده رن رن رن لو كنت عايز أرد كنت رديت من أول مرة بترجعي ترني تاني ليه وتطيري الي فاضل من عقلي
تنفست الفتاة بذعر وهى تقول بصوت مرتعش مكنتش أعرف إنك مشغول والله أنا أسفة يا راشد مكنتش أقصد
هتف راشد بصوت هز أركان المكان وكأنه يفرغ شحنة الإهانة التي تلقاها من يونس في أذنيها انطقي خلصيني عايزة إيه على الصبح
تجمعت الدموع في عينيها وغص حلقها بالبكاء وهي تهمس بضعف كنت بس عايزة أنزل الدرس ممكن
راشد بقسوة وتلذذ بالرفض مفيش نزول لزفت والبيت ملمحش رجلك براه النهاردة عشان تبطلي زن وتقرفيني
ارتفع صوت بكائها بمرارة وهي تتوسل بقلة حيلة والله ما ينفع أغيب لازم أروح عشان فيه حاجات مهمة هتتقال والامتحان قرب أبوس إيدك
أمال راشد رأسه يمين ويسار ببرود مرعب ثم قال بنبرة تهديد لو الي جابك دكر يا حنين اكسري كلمتي وحطي رجلك بره البيت جربي بس وشوفي هيحصل فيكي إيه
أنهى حديثه وضغط على زر الإغلاق بعنف دون أن يهتز له جفن لصوت شهقاتها ثم وضع الهاتف في جيبه وهو يشعر بنشوة زائفة من السيطرة محاولاً استعادة هيبته التي اصبحت تحت أقدام الچوكر منذ لحظات
كان يهرول بخطوات
لم يلتفت إليها بل زاد من سرعته وهو يريد ان يذهب بها الي المنزل بسرعه ليهتف بغضب مسمعش صوتك خالص كلمة تانية وهتلاقي رد فعل مش هيعجبك فاهمة
حاولت ان تنزع قبضته عنها ولكنها لم تستطع لتجذبه من قميصه بقوة وكأنها تحاول زحزحة جبل لتصرخ بغيظ وهي لا تعرف كيف تبعده عنها ولا هو يريد ان يتوقف أنت أكيد متخلف سيب إيدي خليني أغور أجيب الحاجة
توقف يحيى فجأة التفت إليها ببطء يسبق العاصفة ونظر إليها بطرف عينه و البت المحترمه الي نازله تجيب حاجاتها طالعة الشارع بمنظرها ده أمك شافتك وأنتي خارجة كدة
برقت عينيها له وقالت بإستفزاز وماله منظري يا حبيبي ماله لابسه ومستورة وزي الفل
هنا انقطع خيط الصبر تمامًا ليقول يحيي بصوت مرتفع نورسيييييين
اقترب منها حتى حاصرها بين ذراعيه والحائط وهمس بصوت مرعب جعل الدماء تتجمد في عروقها طريقتك بنت الوسخه دي تتغير بدل ما أقسم بالله العظيم ما أخليكي تلمحي الشمس تاني طالعة ونص شعرك باين من الطرحة ولا كأن في راجل في بيتكم وبعدين أنا مش قولت مفيش خروج عمال على بطال
حاولت استجماع شجاعتها رغم ارتجفها و خوفها من صوته وقالت بعناد الجو حر والطرحة بتتزحلق وبعدين أنا مش صغيرة عشان تحبسني دي قلة ذوق منك على فكرة انت
بس ابن
يحيى بضحكة ساخرة قال قلة ذوق طب تعالي بقى يا أم ذوق لما نشوف امك هتقول إيه على الهانم الي بتكسر كلامي
سحبها خلفه وفتح باب الشقة بمفتاحه الخاص ليدخل وهو يدفعها امامه. خرجت والدتها من المطبخ على صوتهم العال لتقول في إيه يا ولاد صوتكم جايب لآخر الشارع يحيى خير يا بني
يحيى وهو يترك يد نورسين أخيرا لكنه ظل واقفا كالحائط أمام الباب شوفي بنتك يا مرات عمي طالعة الشارع وشعرها بره وبقولها ارجعي بتقولي متخلف هي دي التربية الي ربيتها لبنتك
نورسين وهي تفرك معصمها بغيظ وتنظر للوالدتها
يا ماما ده بيتحكم في الهوا الي بتنفسه كنت رايحة أجيب الحاجه قام جاررني وراه كأني حرامية غسيل
والدتها حاولت تهدئة الموقف بابتسامة هاديه
يا يحيى يا بني هي لسه عيله وعقلها طايش معلش عدّيها المرة دي عشان خاطري و انا الي كنت بعتاها تجيب الحاجات
يحيى بصرامة لا تقبل الجدل
لا يا مرات عمي مفيش خروج من البيت ده طول ما أنا مش موجود الحاجة الي ناقصة تتصل بيا أجيبها وأنا جاي أو اخلي حد يجيبها إنما الهانم تعرض نفسها لنظرات للي يسوى والي ميسواش عشان شويه حاجات ده مش هيحصل طول ما أنا حي
تطلق نورسين ضحكه غيظ وتقول يا سلام سي السيد وصل انت امتي هتخليك في حالك بس خليك في الي يخصك
اقترب منها خطوة واحدة فارتدت هي خطوة للخلف لا إراديه وقال بنبرة هادئة لكنها حاده حياتك دي تخصني أكتر منك يا بت عمي و يكون في علمك عنادك ده هكسرهولك بس مش دلوقتي ادخلي جوه غيري القرف اللي لابساه ده وماشوفش رجلك برا باب الشقة النهاردة مفهوم
نظرت نورسين لوالدتها التي كانت تترجاها أن
مش مفهوم ولو نزلت هتعمل إيه يعني
يحيى ببرود استفزازي وهو يجلس على الأريكة ويضع قدم فوق الأخرى جربي جربي وشوفي يحيى هيعمل إيه وأنا قاعد هنا مش ماشي وريني بقى هتخطي العتبة دي إزاي
تبادلا نظرات نارية هي بغيظ وعناد يحرك الجبال وهو بهدوء بينما وقفت الأم في المنتصف تدعو الله أن تمر هذه الخناقة اليومية دون خسائر في الأرواح
استمر يحيى في جلسته الهادئة المستفزة يراقبها ببرود بينما كانت هي تضرب الأرض بقدمها
نظرت نورسين إلى والدتها التي كانت تحاول التسلل للمطبخ هربا من المعركه فقالت لها بصوت مرتفع
شوفتي يا ماما قاعد في بيتنا وبيمشي كلمته عليا قولي له حاجة قولي له ملهوش دعوة بيا
والدتها وهي تهز رأسها من وراء الباب بحذر يا بنتي ما هو خايف عليكي برضه وبعدين يحيى مش غريب ده زي أخوكى و ابن عمك والكلمة كلمته يا نورسين
يرفع يحيى عينه لنورسين بابتسامة نصر ثم يهتف
سمعتي الكلمة كلمته يلا يا شاطرة ادخلي الأوضة لمي شعرك ده ولو جعانة خلي امك تعملك مكرونة بالبشاميل كلي واهدي عشان العصبية بتصغر الدماغ وهي أصلاً مش ناقصة
نورسين بحدة وهي تقترب منه وتلوح بإصبعها أمام وجهه أنا دماغي صغيرة يا يحيى طيب والله ما أنا داخلة وهنزل برضو وهشوف هتعمل إيه
تحركت بسرعة البرق نحو باب الشقة لكن يحيى كان أسرع وبحركة سريعه كان قد وقف خلف الباب وسده بجسده الضخم فقالت نورسين بغيظ اه يا أخي أنت جبل وسع من طريقي
يرفع يحيي رأسه للأعلى و يجيب عليها قايلا
مش هوسع يا نورسين وأعلى ما في خيلك اركبيه وزيادة في التأكيد بقى عشان تريحي
ملكيش
التفت برأسه قليلاً
متابعة القراءة