رواية هوس لاينطفئ الفصل الاول بقلم الكاتبه مايا النجار حصريه وجديده

لمحة نيوز

وهتف بصوت ارتفع مرات عمي معلش شوفي الورقة الي نورسين كانت كاتبة فيها الطلبات وهاتيها أنا هبعت عبده يجيب كل حاجة ويجيبها لحد الباب والهانم تدخل جوه تلم شعرها ده وماشوفش وشها في الصالة حتى طول ما أنا قاعد
نطقت نورسين بغيظ وهي تحاول دفعه من صدره
أنت بتؤمر في بيتنا حسبى الله ونعم الوكيل تلاقيه في عيالك يا شيخ والله ما بكرهك من قليل حيواااااان حيوان موووت
يحيى بضحكة مستفزة وهو يخرج هاتفه من جيبه هو انا يا بنتي طلبت منك تحبيني المهم رجلك دي متخطيش العتبة
خرجت والدتها في هذا الوقت وهي تحمل ورقة صغيرة وتقول بقلة حيلة خد يا يحيى يا بني الورقة أهي ريحي نفسك يا نورسين وادخلي غيري أنا مش حمل صداع وخناق أكتر من كدة
أخذ يحيى الورقة بانتصار ثم أعاد نظره لنورسين التي كادت تنفجر من العناد يغمز لها يحيي بإستفزاز جعلها تصرخ بغيظ ثم إتجاهت لغرفتها وهي تتمتم بحديث غير مفهوم يفتح يحيي الباب ثم يخرج الي الخارج يسير نحو الشارع وبعد قليل يصل امام المحل ينظر الي يونس الذي كان يمسح ملابسه منديل ليقول بإستغراب ميه الي بتمسحها دي
يهز يونس راسه بجمود ليكمل يحيي وهو يقول جتلك من فين
يرفع يونس راسه ثم يجب عليه ببرود ابن الالفي كان بيرش مايه قدام المحل بتاعه و جه شويه عليا
يرفع يحيي حاجبه ثم يهتف وانت سكتله
يونس بصوت مرتفع اسكتله ليه كاسر عيني خد الي فيه النصيب وعملت معاه الواجب و ذياده و تلاقيه بيشيط جوه مش شامم ريحه الشياط ولا ايه
ضحك يحيي بخفه ثم قال لا يا وحش الشياط واصل لآخر الحارة تسلم إيدك يا شق بس أنا نفسي أفهم الواد ده حاطط نقره من نقرك ليه ده
حتي ربنا مقسم الأرزاق بالمللي ومحدش بياكل لقمة غيره
حدق يونس بطرف عينيه ثم يقول ومين يفهم الحمار ابن الالفي الواد مفكر اني باخد من رزقه سيبك منه هو كدا كدا طلع نزل عمره ما هيعرف يعمل معايا حاجة بطنه فاضيه مش هينوبه غير حرق الدم
اومأ له يحيي ثم يقول بهدوء انت هتنفذ الشغل هنا ولا هتبعت المصنع
يونس ببرود لا حولهم علي المصنع النهاردة ورايا مشوار كدا هاخده صد رد مش هطول خليك انت هنا 
لحد مرجع
يحيي بهدوء توكل علي الله يا چوكر
يهز يونس راسه ببرود ثم يغادر المكان يذهب نحو الجراچ ثم يخرج مفتاح من جيبه يركب سياره فخمه من يراها يستغرب بأن هذا النوع من السيارات يوجد في هذه الحاره البسيطه يقود يونس سيارته ويغادر الحاره بأكملها
كان يسير بخطوات ثابتة عينيه تحدق أمامه فقط بجمود يليق به لم يكن يلتفت يمين أو يسارا فملامحه الحادة ونظراته الصارمة كانت كفيلة برسم هالة من الهيبة حوله رغم صغر سنه وبينما كان يهم بعبور الممر المؤدي إلى قاعات المحاضرات قطعت طريقه فتاة كانت تركض بسرعة لتصطدم بكتفه بقوه مما أدى إلى انسكاب كوب كامل من عصير الفراولة على قميصه الأبيض توقف مكانه أغمض عينيه للحظة محاولا كتم غيظه و استوعب ماذا حدث بينما تلعثمت الفتاة باعتذارات قبل أن تختفي في الزحام زفر بضيق ونظر إلى البقعة الحمراء التي أفسدت مظهره بالكامل توجه بخطوات سريعة نحو أقرب دورة مياه وهو يتمتم بكلمات غاضبه
دلف إلى الداخل وبدأ في غسل قميصه وهو يتخلص من الأثر ليقول بغضب اليوم بيبان من اوله
وانت يومك باين اهو يا باسل
أنهي حديثه وكاد أن يغادر لكنه سمع صوت منخفض
من الداخل تحرك بفضول نحو المرآة الكبيرة ليجد فتاة تقف بظهرها كانت تمسك بمفك صغير وتحاول فك غطاء التهوية في سقف الحمام وشعرها مفرود فوق كتفيها بطريقة فوضوية تجمد باسل مكانه ثم قال بصوت عالي أنتي بتعملي إيه هنا ده حمام مش ورشة تصليح
التفتت هي ببرود نظرت إليه من أعلى لأسفل، ثم عادت لعملها قائلة بلا مبالاة وأنت مالك حد قالك إني طلبت رأيك وبعدين قميصك شكله يضحك أوي لايق على لون وشك وهو أحمر من العصبية كدة مين علم عليك
اشتعلت عينا باسل بالشرر اقترب خطوة وصاح بحدة أنتي عارفة بتكلمي مين أنا باسل العزايزي
لوت ميساء فمها بسخرية ووضعت يدها في خصرها قائلة مين باسل يا عيني خفت أنا كدة بص يا كابتن روح نضف القميص بتاعك ده بعيد عني وبلاش تعيش الدور أوي عشان البرستيج ما يقعش في الحوض وبعدين انت بتاخد و تدي معايا ليه اصلا اتكل على الله سيبني اغور اشوف الخرا الي مستنيني
غضب باسل من وقاحتها وجرأتها شعر برغبة بقتلها لكن ضيق الوقت واقتراب موعد محاضرته منعه ألقى عليها نظرة محتقرة وهو يغلق أزرار سترته ليخفي البقعة قدر الإمكان ثم قال بصوت عالي وهو يراها تذهب من امامه ماشي الحساب بعدين والظاهر إن الجامعة محتاجة تنظيف من أشكال معينة
نهي حديثه ثم خرج باسل وهو يستشيط غضبع يحاول استعادة هدوئه قبل دخول القاعة وبمجرد أن فتح باب المدرج وساد الصمت التام تقديراً لدخوله سار نحو المنصة رفع عينيه ببطء ليتفحص الوجوه ليتجمد مكانه تماما كانت هي تجلس في الصف الأول تضع قدماً فوق الأخرى وهي تمسك بقلمها وكأن شيئا لم يكن لا تراه ومن رفعت راسها وراتها توسعت عينها بصدمه
ماذا يفعل هذا هنا
في فيلا العزاوي التي تفيض ترفاً وجمالاً كانت غفران تهبط درجات السلم بخطوات واثقة جعلتها تبدو كلوحة فنية متحركة حيث برز فستانها الأحمر تفاصيل قوامها الممشوق ومنح بشرتها بياضاً ناصعاً بينما تركت شعرها الطويل ينسدل بحرية فوق كتفيها متطايراً مع كل حركة واحتل عطر الياسمين والمسك أرجاء المكان ليعلن عن حضورها الطاغي وعند نهاية الدرج كانت صديقتها هايدي تقف بانتظارها تعبث بهاتفها بملل واضح وما إن رأت غفران حتى عدلت من وقفتها لتقترب منها غفران بابتسامة واسعة قائلة بنبرة رقيقة أنا طولت عليكي يا هايدي سوري بقا
رمقتها هايدي بنظرة سريعة لم تكشف الكثير عما تخفيه ملامحها لكن عينيها كانتا تشعان حقداً دفيناً لم تلمحه غفران لتجيبها هايدي لا يا روحي ولا يهمك بس إيه ده يا غفران الفستان الأحمر ده مش حاسة إنه لايق عليكي خالص لونه فاقع بزيادة ومبينك قصيرة شوية كان أحسن لو لبستي حاجة أهدى من كدة
تفقدت غفران مظهرها ثم ابتسمت بهدوء لوعيها التام بطبيعة صديقتها وقالت وهي تتوجه نحو السيارة بالعكس يا هايدي أنا حاسة إني مرتاحة فيه جداً واللون الأحمر بحسه بيديني طاقة يالا بينا عشان نتأخرنا
استقرت غفران في مقعد القيادة وإلى جانبها هايدي وبينما كانت تقود دق هاتفها لتبتسم تلقائياً فور رؤية الشاشة وقالت ده طارق اللي بيتصل
فتحت الخط ووضعت الهاتف على مكبر الصوت لينساب صوت طارق الهادئ قائلاً فينك يا قلبي
ضاقت عينا غفران بتعجب قليل ثم قالت مع هايدي هنروح المول علشان محتاجه شويه حاجات
أجابها طارق بنبرته الهادئة معلش يا روحي وصلي هايدي
لالمول و
كملي انتي لكافي عايزك في موضوع
تم نسخ الرابط