غيمة عشق نور زيزو نورا عبدالعزيز الفصل الثالث (3)
المحتويات
وأنا معرفش أقول غير حاضر ونعم وبس
توقف محله بدهشة من موافقتها على الزواج منه رغم رفضها الشديد لكنها قبلت به، ظل واقفًا بعيدًا تاركها تبكي كما تُريد حتى تفرغ طاقة الوجع الكامن بداخلها.....
______________________________
شركة الهواري فاشون
كان محمود واقفًا فى قسم التصميم يتابع بنفسه التصميمات الجديدة للخطة الصيفية القادمة حتى رن هاتفه يقاطعه وكان موظف البنك فتحدث بقلق
_ أيوة
_ أستاذ محمود كنت حابب أعرفك أن في شيك ب 10 مليون جنيه اتسحب من رصيد الشركة وطبعًا البنك هيبلغ أنيس بيه لأان صاحب الحساب
أتسعت عينيه على مصراعيها من ضخامة المبلغ وأنزل الهاتف عن أذنه ليري الرسالة المرسلة من البنك بالمبلغ فأغلق الخط مع الموظف دون سلام وأتصل على زوجته لكنها لم تجيب، تنحنح بهدوء وترك المصممين كي يصعد لها المكتب، كالمجنون وهو لا يعرف كيف تجرأت هايدي على سحب هذا المبلغ وبالتأكيد والده العجوز سيعلم أو بالأحري ربما الآن قد علم قبله من البنك، كان يصعد بسرعة مُتعجلًا حتى وصل إلى مكتبها وكانت جالسة مبتسمة مع رئيس المصممين فقال بجدية صارمة
_ سيبنا لوحدنا لو سمحت
غادر المصمم وهايدي تحملق بزوجها وقد فهمت سر غضبه الآن بعدما فاق من ثمالته الدائمة لكنها تصطنعت البرود التام ليقول بحزم وكاد صوت أن يصرخ بها
_ أي اللى عملتيه دا ها؟ أنتِ أتجننتي يا هايدي، دا أنا أختلفت مع محمد على 300000 وكلفه حياته تسحب 10 مليون
وقفت من مكانها بهدوء لتسير نحوه كأنها لم تفعل كارثة حتى وقفت أمامه وقالت بدلال زاد
_ اهدأ بس يا حبيبي عشان أفهمك
_ أي
وضعت يديها على صدره برفق وعينيها عالقة مع عينيه بنظرة ناعمة بينما شفتيها تتحدث بمكر
_ كان لازم أسحب مبلغ للأمان، السيد الهواري قلب علينا وورث كل حاجة لآيلا، وأمبارح أختك المصونة هجمت آيلا وأتحجزت فى المستشفي وربنا سترها، تفتكر أول خطوة البيه الكبير هيعملها أي بعد محاولة قتل آيلا؟
فكر قليلًا بهذا الحديث وهو ترمي التهمة على أخته رغم أنها من خططت ونفذت لهذا الجُرم، تحدث بقلق
_ هيطردنا؟
_ هيسحب مننا كل حاجة ويخلينا عبيد عن آيلا، لكن دلوقت على الأقل فى 10 مليون أتشاله فى الأمان نتسند عليهم
قالتها بدلال وكأنها تصطنع الذكاء بنجاح خطتها، هز رأسه بقلق لتتابع هايدى
_ السيد الهواري مش هيسكت، اللى عرفته أن آيلا فضلت فى غيبوبة 8 ساعات وأدم أتصاب بعد ما قتل كل المجرمين، دا جريمة هتكلفنا كتير يا محمود، مش هيكون فاضي يحاسبنا على الفلوس قد ما هيتسلي علينا بسبب اللى حصل لآيلا...
هز رأسه بنعم ثم أخرج من جيبه دفتر الشيكات مُقتنع بحديث زوجته وكتب واحد أخر بضعف المبلغ ثم أعطاه لزوجته وقال
_ ألحقي أصرفي دا يا هايدي وبسرعة ......
تبسمت بمكر على خباثتها التى سيطرت على عقله ونظرت إلى الشيك بسعادة مُفرطة......
بنفس اللحظة التى أتجهت بها هايدي إلى البنك كان أنيس جالسًا فى المستشفي مع حفيدته وأدم وبالمنتصف المأذون الذي يعقد قرآنهما، كانت تحملق بالنافذة وهى لا تبالي بهذا الزواج وتسمع جدها يردد حديث المأذون ثم أدم وحينما أنهى كلماته بالمباركة أنتفض جسدها خوفًا وأرتجفت أطرافها من القادم والآن قد باتت الصغيرة زوجة لهذا الرجل المغرور قاسي القلب، غادر المأذون ليبتسم أنيس بمكر وكأن الآن قد بدأ حربه حين قال بسعادة مُفرطة
_ خلى بالك من مراتك يا أدم
هز أدم رأسه بهدوء ليشير أنيس إلى رجل الأمن الأخر حارسه هو الشخصي المسئول عن سلامته وقال بجدية صارمة
_ خلي رجالتك تنفذ يا جابر
أومأ إليه بنعم ثم خرج من الغرفة بتعجل، أقترب أنيس من حفيدته وقال بهدوء
_ سامحيني يا آيلا، سامحيني على كل حاجة وأى حاجة بعملها أو عملتها عشانك، صدقيني غرضي الأول والوحيد هو حمايتك وبس
دمعت عينيها بضعف وتحدثت بنبرة واهنة تكاد تخرج منها قائلة
_ أنا خايفة، خايفة علي نفسي، وخايفة عليك منهم
ضحك بعفوية على كلماتها البريئة ووضع يده على وجنتيها ثم تحدث بمرح قائلة
_ عيب لما تخافي عليا منهم، أنا الكبير يا بنت، هم اللى لازم يخافوا يا آيلا... مع علينا تعال يا أدم
أقترب أدم منهم خطواته البطيئة وعينيه تخجل من النظر إليها ، ما زال لا يُصدق أنها باتت زوجته الآن، قال أنيس بجدية صارمة
_ خدها، زى ما أتفقنا الدبان الأزرق ما يعرفلهاش طريق
سحبته آيلا من ذراعه بدهشة وهى تتلعثم فى الحديث وتقول
_ أنت بتقول أي؟ أنا مش فاهمة حاجة؟
_ تعالي على نفسك يا آيلا لأخر مرة وأسمعي كلام أدم المدة دى بس، أنتِ لازم تختفي عن عينيهم لحد ما أصفي حسابي معاهم
قالها بهدوء شديد لتتشبث بذراعه بقوة خائفة من القادم وجدها ليس بخصمٍ سهل؛ بل هذه الحرب ستكون نارية ومُميتة، تحدثت بخوف
_لا، أنا مش هسيبك هنا ومش هسمع كلامك أنا خايفة وأنت معايا ما بالك لو بعدت عني، أنا ماليش فى الدنيا دى غيرك
قاطعها بالحديث حين أشار إلى أدم بنعم ليهمس إليها بقلق وهو يقول
_أسمحيلي يا أنسة آيلا
نظرت إليه بعدم فهم لكن حركته كانت أسرع من كلماتها لتشعر بوخزة الأبرة فى ذراعها فرفعت عينيها ب أدم بخوف وقد بدأ تأثير المخدر يُسيطر عليها حتى فقدت وعيها ليتشبث أدم بجسدها بين ذراعيه ورأسها مُستكينة
متابعة القراءة