غيمة_عشق نور_زيزو✍️ نورا_عبدالعزيز الفصل الرابع

لمحة نيوز

شديد لينفد صبره عليها وحديثها عن المكان وتقليلها منه ومن سكانه جعل جنونه يجن عليها؛ ليسرع فى خطواته حتى وصل إليها ومسك يدها بقوة لتنظر إليه بصدمة من لمسه إليها لكن أدم لم ينتظر كثيرًا على مفاجأتها وصدمتها حين قال بخنق
_ مفيش خروج من هنا
_ هتمنعي
قالتها بعنادٍ وعبس طفولي يليق بعمرها الصغير فقال بضيق
_ بالتأكيد ولو منفذتش برغبتك يبقي غصب عنك
قهقهت ضاحكة ساخرة منه وهى تقول بدهشة 
_ والله طب وريني هتمنعني أزاى
دفعت يده بعنف بعيدًا عنها وتقدمت خطوة ليكز على أسنانه بقوة غيظٍ منها وأقترب منها ليحملها بسرعة البرق على أكتافه فصرخت بذهول من فعله بينما هو يسير بها نحو المنزل
_ أنت مجنون، نزلنى حالًا
_ مجنون!! وأجن منكِ كمان ومعنديش طول بال على الأطفال اللى زيك
قالها بغضب سافر وهى تضرب وتضرب ظهره بقبضتها الصغيرتين بقوة لعل يستجيب وينزلها أرضًا، نظر الجميع عليهم وضحكات النساء تملأ المكان، وصل للمنزل ودلف إلى الغرفة ليلقي بها على الفراش بقوة دون أن يهتم إلى مكانتها وكأنها جارية لديه فقالت بغضب
_ أنت
أوقفها عن الحديث بنظرته الحادة حينما صعد على حافة الفراش بركبته ومد سبابته أمام وجهها بتهديد واضح قائلًا بحزم شديد
_ إياك تفكري تعارضي كلامي هنا، لأنكِ هنا مش الأميرة أنتِ هنا مراتي
أبتلعت لعابها بخوف من حزمه الذي أرعبها من نظرته القاتلة لكنها لم تقبل الهزيمة أمامه فوقفت على ركبتيها أمامه بتحدٍ وقالت بعناد مُتذمرة على كلماته
_ مستحيل، نجوم السما أقرب لك يا أدم
_ آي.....
صرخت فى وجهه بتهديد سافر ترفض لفظ اسمها منه دون لقب وقالت بتحذير واضح
_ إياكَ، إياكَ تفكر تلفظ أسمي من غير أنسة، والله أقطعلك لسانك بإشارة مني
تبسم بخفوت على كلماتها والآن باتت للقطة مخالب تخدشه بها، رفع حاجبه بغرور شديد ثم حدق بها من الرأس لركبتها بأشمئزاز وقال
_ أنتِ واثقة أنها أنسة أصلي شايف عيلة صغيرة رغم أنها قانونًا بقيت مدام أدم
ألتف لكي يغادر الغرفة بعد أن قلل من شأنها كأنثي، كزت على أسنانها من الغيظ وألقت الوسادة عليه من الغضب الذي يجتازها، ضحك أدم وهو يغلق باب الغرفة ورأى خالته السيدة وفاء جالسة على الأريكة الخشبية الوحيدة الموجودة فى المنزل بجوارها ابنتها فريدة فقال بهدوء
_ معلش يا خالتي تحمليها شوية
أومأت إليه بنعم ثم قالت بلطف
_ عادى يا ابني المهم دخلها أكل عشان مأكلتش حاجة من الصبح
نظر على باب الغرفة وقال بهدوء
_ سيبها على راحتها، عن أذنك
خرج من المنزل وذهب إلى المنزل المجاور خلسًا دون أن يراه أحد وكان بداخل المنزل بعض الحرس الذي جلبهم معه لحمايتها من بعيدًا وكان بالمنزل شاشات كثيرة لكاميرات المراقبة الموجودة فى كل أرجاء المكان لتأمينه، دلف حمزة أحد رجاله متنكر فى شاب قروي فقير يقول
_عمرو وصل
تبسم أدم بجدية مُتحمسٍ لوصول صديقه فقال
طب تعال أقعد مكاني هنا يا حمزة وخلى بالك
أومأ حمزة بنعم وذهب ليستلم فترة مراقبته للكاميرات، خرج أدم إلى البهو وكان عمرو جالسًا مُتعجبًا من هذا المنزل الفارغ من كل شيء فقط مقاعد للجلوس وركن مخصص للقهوة فقط، صافح صديقه بحب شديد ثم قال بلطف
_ واحشاني يا أبو الصحاب
أجابه أدم بعفوية يقول
_ أنت أكتر، عامل أي؟ وعيالك أخبارهم أي؟
تبسم عمرو الشاب ذو الثلاثين عام، أصلع الرأس وبشرته بيضاء بعينين بنيتين واسع ولحية بسيطة سوداء وقال
_ بخير الحمد لله، أخبارك أنت أي؟ لسه متجوزش برضو
رمقه أدم بنظرات ثاقبة وقد شرد بكلمته بعد أن بات الآن زوجًا لها، تزوج من فتاة تصغره بكثير وما زالت بعقل المراهقات، لوح عمرو بيديه أمام وجهه ليفوق من شروده على كلمة عمرو يقول
_ أى يا عم السؤال خدك لفين؟ ما إحنا كلنا عارفين أنك مش عايز تتجوز مش جديد يعنى
أشعل عمرو سيجارته ليقاطعه أدم بنبرة هادئة
_ أتجوزت
صُدم عمرو من كلمته وألقي بالسيجارة من يده ليصرخ أدم بفزع قائلًا
_ الله يخربيتك هتولع فينا
دهس عمرو السيجارة بقدميه بينما يقول
_ أتجوزت بجد؟ مين سعيدة الحظ دى؟ ها ، أحكيلي شوفتها فين ولا حبتوا بعض أزاى
أخذه أدم إلى غرفة المراقبة ليري آيلا على شاشة المراقبة بينما تقف فى التراس أمام المنزل تنظر على البحر فى صمت والحزن يُخيم على وجهها البريء، تحدث بنبرة خافتة
_ آيلا محمد الهواري 19 سنة أولى كلية فنون جميلة فى الجامعة البريطانية ، وريثة مجموعات شركات اللؤلؤة الملكية
أتسعت عيني عمرو بدهشة بينما يحملق فى الشاشة بأندهاش وهو لا يفهم شيء، فتابع أدم قوله
_ أتعرضت لمحاولات قتل من عائلتها بسبب الورث والمطلوب تأمنها وحمايتها مهما كلف الأمر، وهنا هى مجرد فتاة ريفية أسمها آيلا وزوجة الرائد أدم الصوان سابقًا
ألتف عمرو مُندهشًا من جملته الأخيرة وقال
_ مراتك
أومأ أدم إليه بنعم وقال بجدية
_ اه، ملاقتش غيرك يكون قد مهمة حمايتها لأن عندي حاجات تانية مهمة وهى أني أخلص من أعدائها وأرجعها لحياتها الطبيعية
_ أنا معاك بس شفتات، أنا لأزم أرجع لمراتي وعيالي
قالها عمرو بجدية صارمة ليقول أدم بهدوء وطمأنينة
_ وأنا مش عايز غير وجودك هنا الصبح من الساعة 10 لساعة 6 بليل والباقي عليا
اومأ عمرو إليه بنعم وصافحه برحب ثم غادر المكان فتنهد أدم بهدوء وقال
_ هسيبكم أنتوا واى حاجة كلموني على
تم نسخ الرابط