الحلقة الثانية بحبك يا ولا من تأليفي محمد منصور منص
غريب، وحاطين قدامهم صورة كبيرة لجاتي، وسط كذا علبه تونه وحواليها أعواد بخور، وكلهم باصين للصورة وبيتكلموا هندي، ما عدا أبا، كان بيتكلم بالعربي وقال
آه... وألف آه على فراقك يا محروقة.
ويطلع شوية من رماد جاتي، ويرميهم لفوق، ويبص للعيلة ويقول
يلا... كلنا نقول بف.
فتقول العيلة كلها في نفس واحد
بف!
ويطير الرماد في الهوا وينزل على الأرض.
أبا يكمل ندب ويقول
موتي خلاص يا جاتي... وسيبتيني أعاني في حياتي.
ويرمي شوية رماد تاني لفوق وقال
بف.
فقالوا كلهم
بف.
وقف حسنس وبدير يتفرجوا عليهم باستغراب وقال حسنس
هو آخرته إيه الحزن ده؟ بقالهم تلات أيام بيقولوا بف... بف... لا وكمان حاطين صورة البت وسط علب تونة! أنا مش عارف دي جنازة ولا افتتاح سوبر ماركت.
بدير
مش قلتلك؟ دي مراسم الدفن عندهم. وهما من قبيلة في الهند بيعبدو فيها علب التونه
حسنس
اهلا ما انا ناقص حزن فوق حزني طيب انا مش قادر استحمل اكتر من كدة وهخش اتكلم مع في الفيلم وأعرف هنصور إمتى.
ويتحرك حسنس ناحية أبا، لكن بدير يشده بسرعة.
إوعى تقطع مراسمهم... وإلا هيعيدوها من الأول.
حسنس
مين اللي قال كده؟
بدير
أبا بنفسه. قال لو حد اتكلم، أو ضحك، أو عطس أثناء المراسم... نبدأ من أول بف.
حسنس
اية الجنان دة يعني بدل ما يدعو لها عمالين يبوفو عليها
بدير
يدعو لمين دول حرقوها وهي لسة في الدنيا وابوها الجاحد راح جاي بالرماد بتاعها
وفجأة باب القصر يتفتح، ويدخل عطوة وهو بياكل موز، وبيضحك بصوت عالي، وبيتكلم في الموبايل.
وربنا إنت عسل يا عِرّة... كل ما تكلمني تخليني أضحك كركر. مرمر طب قول نكتة كمان... يمكن تطلع أرخم من اللي قبلها.
يبص له كل الموجودين.
يلطم حسنس على وشه. ومعاها سمع صوت
أبا
مين اللي بيضحك وأنا بشيع جنازة بنتي؟
يجري بدير ويحط إيده على بوق عطوة.
ما حدش ضحك... ده كان بيشرق اصل بزر الموز دخل في زورو
يبعد عطوة إيده وقال
إنت بتكتم فرحتي ليه؟! عايزني أموت مكبوت؟ وبزر اية اللي في الموز هو موز راضع علي رمان
أبا
كده لازم نعيد المراسم من الأول.
حسنس
لا... أبوس إيدك. أنا بيتي هيتخرب، وأنا حفظت بف أكتر من اسمي.
يقوم راجل هندي ويقف قدام حسنس، ويبص له من غير ما يتكلم. فيقول له
حسنس
نعم؟
الراجل ساكت.
فزقه حسنس بإيده علشان يبعد.
فالراجل زقه هو كمان.
حسنس
بتزق ليه؟! عايز إيه؟
أبا
هو بيقولك... اطلع برة الموضوع.
حسنس بعصبية
نعم؟! ده بيتي اللي إنتوا قاعدين فيه، وعمالين تطفحوا أربعين وجبة في اليوم، ولا ياجوج وماجوج وساحبتو كل الشطة اللي في مصر... والتوابل بجيبهلكم بالشوله وريحة عرقكم قلبه القصر كله
ويمسك الراجل الهندي من هدومه وكمل وقال
وفي الآخر تيجي حتة الليفة دي تقولي اطلع برة الموضوع؟
ويروح ناحية أبا.
اسمع يا عم أبا... خد الناس اللي معاك واطلعوا برة بيتي. أنا مش هعمل أفلام خلاص. يلا كلكم برة واعمل استناني
بدير
اهدى يا حسنس... مش كده.
حسنس
إيه اللي مش كده؟! أنا خلاص جبت آخري. بس لو أعرف مين اللي شخ في الفيلم النحس ده.
يقف عطوة قدامه ويمد له الموبايل.
خد... كلم.
حسنس باستغراب
أكلم مين؟
عطوة
عِرّة صاحبي... هيموت ويسلم عليك.
يمسك حسنس الموبايل ويرميه بعيد.
يا أبرد خلق الله... إنت عايز مني إيه؟
عطوة
روق يا أسطي حنوسة... الزعل وحش عليك، ممكن تقع من طولك.
يتقدم أبا وقال
أفهم من كلامك إنك بتطردنا من بيتك؟
حسنس
لسة واصله لك اهو بطردتك
بدير
يا أستاذ أبا... ممكن أتكلم معاك على انفراد؟
أبا
ممكن. يسوي اتفاق مع واحد غير دة
وبص ل حسنس وبدير خدو وراحو ناحية
يدخلوا المكتب ويقفلوا الباب.
يبص حسنس عليهم. ويقول
يارب... يخلصوا قبل ما يفتحوا موسم بف الجديد.
وفجأة تقع عينه على هندي قاعد جوه أصيص شجرة زينة، وبيعمل حمام.
يجري عليه.
حسنس
إنت بتعمل إيه؟!
الهندي
بسوي سماد عضوي للشجرة... علشان تطرح فاكهة الكاكا... زي ما العم عطوة قال لي.
يلطم حسنس على وشه.
العم عطوة؟! وكاكا إيه؟! دي شجرة بلاستيك يا كلب السكك
وفي اللحظة دي يقف عطوة جنب الشجرة، ويبدأ يرفع الجلبية.
حسنس
إنت هتعمل انت كمان؟
عطوة
هسقيها... علشان ما تدبلش.
حسنس
ما في عشرين حمام في القصر!
عطوة باستغراب
هو القصر فيه حمامات؟
حسنس
أمال إحنا بنعمل حمام في الرمل زي القطط؟!
عطوة
طيب... ما حدش قال لي!
يمسكه حسنس من ياقة الجلبية.
أمال طول الفترة اللي فاتت كنت بتعمل فين؟
عطوة
في حمام السباحة.
يحط حسنس إيده على قلبه.
يا نهار إسود... اتاري المية قلبت لون الشاي!
عطوة
أول ما لقيت المية عكرت والبلاعة اتسدت... نقلت على الشجرة دي. أهو تغيير
يزوم حسنس ويجري عليه.
عطوة وهو خايف
بس والله كنت بسيب مية ورايا!
يزقه حسنس. وهو بيقول
غور من وشي... قبل ما أزرعك جنب الشجرة.
يبعد عطوة وهو بيقول للهنود
يا جماعة... محدش يعمل حمام في الشجرة دي تاني... علشان الأسطي حنوسة زعل. تعالوا أوريكم شجرة تانية... في أوضة المكتب.
يمسك حسنس عصاية بلاستيك كانت قدامه، ويرميها في وش عطوة بمنتهى العصبية.،،،،
ومن داخل الجنينة...
كان تامر قاعد مع سوسو، ويبص في عيونها وقال
تامر
بحبك أوي يا سوسو.
سوسو
وأنا كمان بحبك يا ولا.
تامر وهو بيقرب منها
طيب... ولو طلبت منك تعيشي معايا على طول... تعيشي؟
سوسو
أعيش معاك يا ولا... ولو ليا عمر تاني غير عمري، هعيشه معاك برضه.
تامر
الله عليكي... جبتي الكلام ده منين؟
سوسو
من فيلم عربي اتفرجت عليه امبارح... وعجبني.
ابتسم تامر وقرب منها أكتر.
تامر
طب ما تيجي ندخل الأوضة اللي هناك... ونتكلم كلمتين زي دول.
سوسو
هندخل الأوضة لوحدينا يا ولا؟
تامر وهو بيمسك إيدها
وفيها إيه؟ مش إنتِ بتحبيني؟
وقفت سوسو بسرعة.
سوسو
آه بحبك... بس عيب أقعد معاك في أوضة لوحدينا.
حاول يقعدها تاني.
تامر
اسمعي بس الكلام... وهتتبسطي.
وقفت مرة تانية.
سوسو
لا... إنت فاكرني عبيطة؟ إنت كده عايز تضحك عليّا.
لف إيده حوالين وسطها.
تامر
أنا مش هسيبك... إنتِ عجباني، وأنا عايزك.
سوسو وهي بتحاول تبعده
عيب يا ولا...
تزقه بعيد، لكنه يهجم عليها، ويكتم نفسها، ويسحبها ناحية الأوضة اللي في الجنينة، ويدخلها ويقفل الباب وراه...
ولغاية هنا خلصت حلقتنا...
يارب تكون عجبتكم، ولو في العمر بقية، هكمل لكم الحكاية.
سلام.