رواية نور والمجنون الحلقة الأولي بقلم محمد منصور حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية نور والمجنون الحلقة الأولي بقلم محمد منصور حصريه وجديده 
قصاد ترابيزة غُسل الأموات.. الجو تلاجة، ومفيش صوت غير حشرجة نَفَسْ المغسلة وهي بتلف الكفن الأبيض حوالين جثة نور.. نور البنت اللي لسة قفلت 30 سنة وراحت في غمضة عين.
في ركن الأوضة، كانت الأم الست هالة قاعدة على الكنبة، عينيها ميتة وهي بتبص لبنتها اللي بتتقفل عليها القماشة البيضا.. وصوت شهقاتها المكتومة يقطع القلب. وعلى الشباك، كانت واقفة سمية أخت نور، طالبة طب، بتبص للمشهد كله وهي حاسة بخنقة وموت جوة قلبها، دموعها نازلة من غير صوت، وصرخات روحها مش راضية تقف
المغسلة خلصت وندهت بصوت واطي ادخلوا يا جماعة.. إكرام الميت دفنه.
دخل الأب رياض والدموع مغرقة تجاعيد وشه، ووراه حامد أخو نور، شايلين النعش الخشب. شالوا الجثة بالراحة، وحطوها جوة النعش.. ومن اللحظة دي بالظبط.. بدأت الحكاية! ما هو المشهد دة مش نهاية نور لا دي بداية حكايتها ،،،،،،،،
اهلا بيكم واقتباس جديد من احلي المسلسلات ودة مش مسلسل عادي دة احلي مسلسل انا اتفرجت عليه اخر 5 سنين حطيت مناخيري في الاحداث وكتبته بطريقتي يارب يعجبكم وسمتها
نور والمجنون
كتابة واقتباس
محمد منصور
منص
قبل ما نبدأ، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله، سيدنا محمد
اللهم صلِّ وسلم على محمد، صلاةً تحل بها العقد وتفك بها الكرب
صوت الميكروفون بيعلّي الله أكبر.. صلاة الجمعة خلصت، وفي نفس التوقيت كانت عيلة نور نازلة بالنعش على كتافهم. دخلوا الجامع اللي كان زحمة على آخره. شيخ الجامع وقف وراء المايك وقال بنبرة حزينة
صلاة الجنازة على المتوفية الشابة.. نور رياض.
الجامع كله سكت، وفجأة.. اتحرك شاب أسمر، أقرع، عينيه حمرا وشرار الغدر باين فيهم.. ده صقر، بلطجي المنطقة ومسجل خطر، وباين من هزيانه إنه شارب  تقيلة. صقر زعق وسط الجامع بصوت جهوري وهزأ هيبة المكان
نصلي على مين يا عم الشيخ؟! ده إحنا منبقاش رجالة لو صلينا عليها!
الجامع اتقلب همهمات ونظرات رعب. صقر لف ضهره بكل بجاحة واستعد عشان يخرج، وبإشارة منه، لمت المنطقة كلها حاجتها وخرجت وراه! الشيخ قعد ينده في المايك يا جماعة استهدوا بالله.. دي حرمة ميت!.. لكن مفيش مجيب. أهل المنطقة كلهم سابوا الجنازة ومشيوا.
رياض، والد نور، بص للشيخ بكسرة نفس ودموع محبوسة وقال
متناديش على حد يا مولانا.. اللي كاتب الموت، كاتب الستر.
الجامع فضي مابقاش فيه غير الأب، وأخوه، وحامد الأخ، والأسطى ممدوح سواق عربية تكريم الإنسان. خلصت الصلاة بسرعة، شالوا النعش وحطوه في العربية. ممدوح ركب لوحده وساق، ووراه ميكروباص صغير فيه الأب والأم والأخت والأخ.. ماشيين في طريق المدافن.
المشهد بيتبدل.. شمس العصر حامية، والتراب مالي المكان. الجثة بتنزل القبر.. لكن الأب رياض صمم ينزل بيها القبر لوحده، ورفض بعصبية وانهيار إن أي حد ينزل معاه ويلمس بنته. دفنها بإيديه، وخرج من الجبانة وشه أصفر زي الليمونة، وقفل القفل الحديد على الباب وسط صراخ وعياط كل اللي واقفين.
المشهد يروح لمكان تاني خالص.. طريق مقطوع وضلمة. عربية تكريم الإنسان بتقف فجأة. الأسطى ممدوح ينزل، يلف ورا، ويخبط خبطتين جامدين على جنب العربية ويقول بصوت واطي
وصلنا.. حمد الله على السلامة.
وفجأة!.. النعش بيتحرك! الجثة بتقعد! الكفن بيتفك وبتخرج منه نور وهي بتنهج وبتسحب نَفَس طويل ونضيف كأنها كانت مخنوقة تحت المية! بصت حواليها برعب، فكت باقي الكفن من على جسمها ونزلت من العربية وهي بتترعش. تلاقي نفسها واقفة قصاد فيلا ضخمة، جنينة واسعة، وبوابة حديد عالية.. في منطقة مقطوعة وخالية تماماً من السكان.
نور واقفة مذهولة وبتبص لجسمها وهي مش مصدقة، لحد ما سمعت صوت ممدوح من وراها
تعالي يا نور.. صفاء هانم مستنياكي جوة.. ومتحاوليش تفكري في أي حاجة تانية.
داخل صالون الفيلا الفخم.. الإضاءة خافتة والجو يقبض الصدر. نور قاعدة مكمشة في نفسها، وقصادها قاعدة ست في أوائل الستينات، ملامحها حادة زي السكينة.. دي صفاء أبو الليل، سيدة أعمال تقيلة ولها نفوذ يرعب، وصاحبة أكبر جمعية خيرية في البلد. صفاء كانت بتفصّ في نور بنظرات باردة وقالتلها
ادخلي الحمام.. خدي شاور، وقصي شعرك ده خالص واصبغيه أصفر.. لأن ده لون الشعر اللي ابني عماد بيحبه.
نور بصت لها بصدمة وقالت
بس أنا متعودتش أصبغ شعري أبداً! وأنا بحب لونه الأسود ده!
صفاء ردت بحدة ونبرة خلت نور تتجمد مكانها
أنتِ هنا عشان تعملي اللي أنا حباه وعايزاه.. مش عشان اللي أنتِ بتحبيه! ياريت مكررش كلامي مرتين.. اعتبري كلامي أمر واجب التنفيذ.
نور اتخنقت وحست بكسرة نفس وذل رهيب.. هي مدرسة الكمبيوتر المحترمة، بقت مجرد لعبة في إيد الست دي! قامت ودخلت الحمام، وبإيد بتترعش مسكت المقص وقصت شعرها وصبغته. خرجت وهي واحدة تانية خالص.. قعدت قصاد صفاء اللي ابتسمت برضا وقالت
شايفة؟ شكلك بقى أحلى إزاي؟
صفاء قامت ووقفت فوق راس نور بالظبط، وقالت بنبرة تهديد صريحة
من النهاردة.. اسم نور رياض ده يتمحي من ذاكرتك نهائي. وانسي إن ليكي أب أو أم أو عيلة.. من النهاردة أنتِ اسمك ليلى محمد السيد.. بنت جاية من الشارع، جوزتها لابني عشان ظروفه الخاصة.
نور رفعت عينيها وقالت بنبرة مرعوبة
مش عايزة تقولي إنه.. مجنون؟
صفاء عينيها برقت بغضب
ابني مش مجنون! ابني عنده توحد نادر وصعب العلاج.. جاله وهو عنده 16 سنة بسبب

تم نسخ الرابط