رواية نور والمجنون الحلقة الثانية بقلم محمد منصور حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية نور والمجنون الحلقة الثانية بقلم محمد منصور حصريه وجديده 
نور والمجنون
كتابة واقتباس 
محمد منصور 
منص
وقبل ما نبدأ، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله، سيدنا محمد.
اللهم صل وسلم على محمد، صلاةً تحل بها العقد، وتفك بها الكرب.
احنا دلوقتي جوة شقة رياض والد نور.. الشقة اللي شغال فيها أغاني بأعلى صوت، وفرحة وضحك ملهوش حدود! أصل سمية أخت نور الصغيرة بتتخطب للدكتور بتاعها في الكلية، الدكتور عاطف. وبحكم إن صقر صاحب أخوها حامد وولاد منطقة واحدة، كان موجود في الشقة.
صقر استغل إن نور اللي كانت زي القمر والكل بيتفرج على جمالها اليوم ده دخلت المطبخ لوحدها علشان تبل الشربات، دخل وراها وعينيه بتطق شرار، بص لها وقال بلهجة فيها خبث
الباشمهندسة بتاعتنا هي اللي واقفة بنفسها في المطبخ وبتعمل الشربات؟
نور ردت ببرود وهي مش مدية له اهتمام
عادي يعني يا صقر، ده فرح أختي الصغيرة، ولو متعبتش يوم فرحها هفرح إمتى؟
صقر قرب منها خطوة وقال بنبرة غريبة
طول عمرك يا باشمهندسة ست البنات كلها، والكل بيحلف بحياتك.. وأي راجل جدع يتمنى يبوس التراب اللي رجلك تدوس عليه.
طريقة صقر وكلامه معجبوش نور، بصت له بحدة وهي لسه بتقلّب الشربات وقالت له
في إيه يا صقر؟ كلامك ليه كذا معنى! ما تقول اللي عندك دغري واخرج من المطبخ بدل ما حامد يشوفك هنا ويبقى شكلك مش حلو.
صقر رشف ريقه وقال
أنا نويت أبيع محل السباكة اللي عندي، وأشتري محل تاني أوسع وعلى ناصية الشارع، وهفتحه بيع موبايلات وصيانة وأكتبه باسمك.. وانتي بقى شاطرة في شغلانة الموبايلات دي، بس انتي ارضي عني وقولي أمين.
نور فهمت هو بيرمي لإيه ويلف ويدور على إيه، فقالت له بكل حسم
أنا ماليش في الموبيلات، وخليك في السباكة أحسن.. لأن الباشمهندسة نور زي ما بتِحب تنده لي مش هييجي يوم وتكون نور بس بالنسبة لك!
صقر بلع غضبه بالعافية ووشه اسود، وقال
ليه بس كده يا ست البنات؟ هو أنا علشان أسود بترفضيني؟
نور ردت بوجع وصدمة من تفكيره
ورب الكعبة أبداً.. لكن ما تزعلش مني، أتجوزك إزاي وأنا عارفة إنك بتتعاطى وأخرها الاستروكس؟ ووقتها المنطقة كلها شافتك وأنت بتعوم في الأسفلت بعد ما دماغك باظت!
صقر بلهفة
أبطل.. أبطل علشان خاطر عينيكِ!
نور حطت المعلقة اللي بتقلب بيها على حوض المطبخ، وبدأت تصب الشربات في الكوبايات وهي بتقول بنبرة قاطعة
اطلع برة افرح مع اللي بيفرخوا وسيبني في حالي.. احنا مش شبه بعض وما ينفعش أكون مراتك.
شالت نور صينية الشربات واستعدت تخرج، صقر فضل واقف سادّ السكة وباصص لها بعيون مرعبة، فقالت بحدة ونبرة تهديد
وسع وبلاش صوتي يعلى.. أنت مش قد حامد!
بلع صقر غضبه لتاني مرة، وفضل يجز على سنانه لدرجة إنه كان هيكسرها من كتر الغيظ! وسع لها، وعدت نور بالشربات وراحت للمعازيم، وبدأت توزع وترقص وأخدت صورة جماعية مع أهلها.. وصقر واقف بعيد، الغل بياكل في قلبه، لحد ما خرج من الشقة والشر في عينه.
ويتبدل المشهد...
ونروح للفيلا.. نور قاعدة في الجنينة بالليل، بتبص ل عماد اللي ماسك بلطة تقطيع الخشب وعمال يفصل عرايس وتماثيل من خشب بشكل غريب ويخوف.
نور بصت في ساعتها وقالت
الساعة داخلة على 12 بالليل.. مش يلا بقى علشان تنام؟
عماد ماردش عليها ولا كأنها موجودة.. راحت وقفت قصاده وحاولت تمسك البلطة من إيده وقالت بحدة
قولت يلا علشان تنام!
فجأة.. صرخ فيها صرخة رعبت المكان، وزقها بعيد عنه لدرجة إنها وقعت على الأرض! رفع البلطة لفوق بكل قوته وكان هينزل بيها فوق دماغها ! نور بصت له برعب شديد وصرخت من قهرها.. وفجأة، عماد رمى البلطة من إيده وقال ببرود طفولي مخيف
عماد جعان!
قامت من على الأرض وجسمها كله بيتنفض من الرعب، وراحت ناحية المطبخ مغصوبة على أمرها..
ويتبدل المشهد...
ونشوف عماد في المطبخ، قاعد على ترابيزة صغيرة وبياكل بنهم وبشكل همجي مقزز.. منظر ما استحملتوش نور، فقررت تقوم تقف على الحوض وتدير ظهرها له وتغسل المواعين.. عماد قاعد وراها، عينيه منزلتش من على جسمها، وبدأ يخبط بإيده على الترابيزة بانتظام وبطريقة ترعب وتلعب بالأعصاب.. بصت له نور وراها بخوف
في إيه؟ مالك؟
عماد
ليلي.. مرات عماد.
نور
كمل أكلك علشان تنام.
عماد
عماد ريحته وحشة.. عايز يستحمى.
نور
ما تستحمى.. وأنا مالي؟
هز دماغه يمين وشمال وقال
عماد مش بيعرف يستحمى لوحده.. ليلي تعمل كده.
نور
أنا ماليش دعوة إني أحميك!
عماد بنبرة فيها تهديد غريب
ليلي لو ما حمتش عماد.. ترجع الشارع!
نور بصت له والصدمة لجمتها.. وسكتت.
ويتبدل المشهد...
نور واقفة في الحمام، رمت هدوم عماد النضيفة في حوض الوش، وبصت لعماد اللي قاعد على قاعدة الحمام ومركب على وشه ابتسامة عريضة ومريبة.. لسه بتلف ضهرها علشان تخرج، قال عماد
عماد عايز يقلع.
ورفع إيديه الاتنين لفوق.. إشارة منه إنها لازم ترفع له التيشيرت.. نور دموعها نزلت من الذل وصعبت عليها نفسها، الموقف فوق طاقتها بكتير.. قربت منه وهي بتترعش ورفعت التيشيرت لفوق، وريحة جسمه كانت وحشة جداً.. شاورت له ناحية البانيو، فقال
عماد عايز يقلع البنطلون.
نور بحدة وقرف
ما تقلعه لوحدك!
عماد
عماد ما بيعرفش.
نور
وأنا مش هعمل كده!
عماد
يبقى ترجعي للشارع!
نور اتخنقت واتعصبت، كتمت غيظها ووجعها بين ضلوعها، وقربت منه وودت وشها الناحية التانية وبدأت تقلعّه البنطلون وهي مغمضة عينيها ودموعها بتنزل تكوي خدودها.. شاورت له على البانيو، هز عماد دماغه وراح قعد في المية وعلامات النصر على وشه.. مسكت إزراة الشاور وحطت منها على شعره وبدأت تغسله، ومسكت الليفة وبدأت تدعك جسمه..
! نور من الصدمة ضربته بالقلم بكل قوتها، وخرجت جري برة الحمام.. وعماد بدأ يصرخ ويهيج بشكل مخيف، ونازل ضرب بإيديه الاتنين في دماغه!
ويتبدل المشهد...
نور بتجري في الجنينة بكل سرعتها ناحية البوابة، وفجأة ظهر قدامها شخص ضخم.. حسان حارس الفيلا. بص لها باستغراب وقال
في إيه يا ست هانم؟ مالك بتجري ليه كده؟
نور وقفت وهي بتنهج من الخوف
أنت مين؟!
حسان
أنا حسان حارس الفيلا، والمفروض إن النهاردة إجازتي، بس مدام صفاء طلبت مني آجي علشان دي أول ليلة ليكي مع جوزك عماد بيه.
نور بانهيار
أنا مش عايزة أقعد هنا.. ده.. د
ابتسم حسان ابتسامة غامضة وقال
وهو في راجل يا ست ليلي؟
في اللحظة دي، حسان لمح

تم نسخ الرابط