رواية نور والمجنون الحلقة الثانية بقلم محمد منصور حصريه وجديده

لمحة نيوز

عماد خارج من باب الفيلا وهو تماماً، ولسه عمال يلطم ويضرب دماغه بإيديه الاتنين.. جري عليه حسان بسرعة وهو بيقول
بس يا عماد بيه.. كفاية كدة اهدى!
نور دارت وشها الناحية التانية من الكسوف، وحسان زعق لها
يا ست ليلي! هاتي من أوضتي بطانية بسرعة، ماينفعش يقف كده في عز البرد ده!
دخلت نور جري لأوضة حسان، سحبت البطانية وأديتها لحسان اللي غطى بيها عماد.. عماد فضل يبص لنور بعيون بريئة ومرعبة في نفس الوقت ويقول
ليلي نيلة.. ليلي نيلة!
حسان بيطبطب عليه
طيب اهدى طيب.. وبص لنور وقال هاتي العلاج بتاعه علشان ينام، وحطي البرشام في عصير المانجا.
دخلت نور جري جوة الفيلا، وفضل حسان يهدي في عماد اللي عمال يتهز وجسمه بيتنفض وهو بيكرر ليلي نيلة.. ليلي نيلة.
حسان
ليلي بتحبك يا عماد بيه.
عماد بص له فجأة وقال
عماد ما بيحبش ليلي!
حسان
طيب اهدى خلاص..
وهنا خرجت نور ومعاها كوباية عصير مانجا متدوب فيها المنوم والعلاج.. قربت من عماد وهي ممددة إيدها بالكوباية وبتبص له برعب، عماد فضل يبص للكوباية وبعدين بص لها، وابتسم فجأة ببراءة الأطفال وقال
ليلي تحب عماد.. وغادة نيلة!
نور ماردتش، بس استغربت جداً من اسم غادة.. مين غادة دي؟! عماد خطف منها الكوباية وشربها على بوق واحد، وفضلوا يبصوا لبعض في صمت مريب..
ونروح لشقة رياض والد نور...
رياض عمال يلم هدومه في الشنط، وهالة مراته واقفة جنبه بتبكي وتقول له بقلة حيلة
هو اللي احنا بنعمله ده صح يا رياض؟
رياض بص لها بقهر وكسرة نفس وقال
عندك حل تاني؟
هالة
يعني نمشي قبل ما يعدي تلت أيام على عزا بنتنا؟!
رياض ضحك باستهزاء ومرارة
عزا بنتك؟ العزا اللي ما حضرهوش اتنين تلاتة على بعض؟!
في الصالة كان واقف ممدوح السواق، وزعق بصوت واطي
يلا يا عم رياض علشان نلحق وقتنا.. ده احنا لسه هنسافر إسكندرية وأسلمكم شقتكم الجديدة اللي جابتهالكم صفاء هانم.
فجأة، باب الأوضة اتفتح، ودخلت سمية أخت نور، وبصت لأبوها بصدمة وقالت
ممكن أعرف إيه اللي أنا سمعته ده؟!
رياض من غير ما يبص لها
هنعزل من هنا.
ممدوح السواق اتدخل
شقة أحسن من دي بكتير و...
قاطعته سمية بحدة وعينين بتطق شرار
أنا مابكلمكش أنت! وياريت تنزل تستنى تحت دلوقتي!
ممدوح باحراج شديد كش لورا وقال
طيب يا عم رياض.. أنا مستنيكم تحت في العربية، ما تتأخرواش. وبص لسمية وخرج وقفل الباب.
سمية لفت لأبوها وقالت
إيه يا بابا اللي بينك وبين ممدوح الشمال ده؟
رياض بعصبية
شمال؟ شمال علشان جاب لنا شقة نعيش فيها بدل ما احنا عايشين هنا وسط أهالي الشارع زي المنبوذين؟!
سمية
ملعون أبو الشارع باللي فيه! احنا من إمتى بيهمنا كلام الناس يا...
قاطعها رياض وبأعلى صوته وزعيق هز الحيطة
من ساعة اللي أختك عملته! وكلاب الشارع بقى ليها لزمة عننا.. وكلمة تاني مش عايز أسمعها!
سمية بتحدي ودموع
لو مش عايز تسمع مني، أجيب حامد أخويا هو اللي يتكلم معاك!
رياض ضحك باستهزاء وكسرة
أخوكي؟ أخوكي هرب بعد الدفنة زي أي مراة جبانة علشان مايستحملش كلام الناس وسابني لوحدي معاكم! كلمة وملهاش تاني.. خشي لمي هدومك علشان النهار هيطلع علينا واحنا في إسكندرية.
سمية بصرخة
وكليتي؟!
رياض
اللي أنتِ اِتطردتِ منها بسبب أختك وعمايلها!
سمية
أنا كل يوم مع عميد الكلية ووعدني إني قريب هرجع!
رياض بقرار قاطع
الكلية دي مش هتكملي فيها.. هتتنقلي طب إسكندرية.
سمية بذهول
كده مرة واحدة؟ إزاي ده يحصل واحنا في نص السنة الدراسية؟!
رياض وصل لأعلى درجات العصبية، صرخ وقال يووووووووه! ومسك دراعها وزقها ناحية الأوضة بمنتهى الغضب روحي حضري شنطتك!
هالة جريت حضنت بنتها وقالت لزوجها
مش كده يا رياض.. ذنبها إيه سمية تأخدها بذنب أختها؟!
رياض وعينيه حمرا من الغل
ذنبها إنها أخت نور!
هالة لسمية وهي بتطبطب عليها
حضري شنطتك يا سمية.. وبعدين نتكلم.
سمية وهي بتعيط ومغلوب على أمرها وقهر الدنيا في قلبها حاضر.. وخرجت من الأوضة وهي هتموت من العياط.
ويتبدل المشهد...
ونشوف صقر واقف في الشارع ضارب كرسي وقاصد ممدوح السواق، ممدوح كان بيتكلم بقلق ويقول
ما تجيب كل اللي في بطنك وتعالى دغري.. وقول أنت عايز إيه؟
صقر عينيه سارحة وشريرة وقال
الدغري؟.. فين نور؟
ممدوح استغرب وقال
في قبرها! ولا أنت ما تعرفش إنها ماتت؟
صقر بنبرة خبيثة وضحكة صفرا
ماتت؟.. ماتت.. ولا ماتت كدة وكدة؟
ممدوح بريق ناشف
هو الموت فيه كدة وكدة؟!
صقر
في زمنا ده.. فيه كدة وكدة.
ممدوح
لا ماتت.. ماتت بأمارة إنك ما صلتش عليها.
صقر رفع حاجبه
شوف إزاي!؟
ممدوح حب ينهي الكلام
بقول لك إيه يا صقر.. ما تشوف لك مصلحة تقضيها وبلاش أنا!
صقر قرب منه، وحط إيده على كتف ممدوح وضغط عليها جامد وقال بفحيح أفعى
مش هعرف أشوف غيرك الفترة الجاية!
سابه صقر ومشي.. وممدوح فضل واقف مكانه وعلامات الرعب والقلق واضحة على وشه.
ونرجع للفيلا تاني...
نور دخلت أوضتها، وحاولت تنام على السرير بس القلق أكل عقلها.. رفعت المخدة اللي نايمة عليها، وطلعت سكينة كانت مخبياها جابتها من المطبخ علشان تدافع عن نفسها لو عماد حاول يقرب لها
وفجأة... حست بحاجة دافية بتنزل على جبينها!
مسحت جبهتها بإيدها وبصت في صوابعها.. لقت سائل لونه أحمر قاني.. وريحته زفرة..
بصت للسقف برعب، وفجأة.. نقطة دم تانية نازلة من السقف ووقعت على وشها!
نور اتصدمت، وقامت جري من فوق السرير وهي بتصرخ صرخة مكتومة، وفضلت تبص للسقف بنظرات مرعوبة.. ونقط الدم نازلة ورا بعض بتنقط على السرير!،،،،
مين فيكم شطور يقولي دم مين ده؟!
مستني إبداعكم وتوقعاتكم في الكومنتات.. وأشوفكم بكرة، واوعوا تنسوا التعليق!

تم نسخ الرابط