الحلقة الثانية أحية... ده بيتكلم من تأليفي محمد منصور "منص"
الحلقة الثانية أحية... ده بيتكلم من تأليفي محمد منصور منص
وقبل ما نبدأ الحلقة، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد.
بسم الله، توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.
يلف التاكسي بسرعة، ويتجه ناحية سامح اللي وقف عن الجري أول ما لقى التاكسي قدامه.
مروان يدوس بنزين ويتجه ناحيته بمنتهى السرعة، وسامح يبص له وهو مرعوب، ويجري ناحية العمارة وهو بيصرخ.
لكن مروان كان خلاص قرب منه جدًا...
وداس بنزين على الآخر.
وفجأة...
دووووووم!!
بدل ما يخبط سامح، التاكسي خبط في عربية ملاكي كانت طالعة من شارع جانبي، فانقلب أكتر من مرة بسبب السرعة الجنونية، والرعب ملأ الشارع.
الناس جريت من كل حتة، واتلموا حوالين الحادث، وطلعوا مروان وجنزير من جوه التاكسي وهم مصابين إصابات بالغة، وحالتهم حرجة.
أما سامح، ففضل واقف يبص لهم وهو مصدوم، وبعدها جري على الشقة وهو نفسه بيطلع بالعافية...
،،،،،،،،،،
ومن جوه شقة فيصل...
كان سامح قاعد على كرسي الانتريه، بيحاول ياخد نفسه، وقال وهو بيكلم نفسه
باين عليهم ماتوا... بس دول مين؟ واللي كان هنا ده كان عايز إيه من الشقة؟ أكيد حرامي.
وفجأة...
ظهر سامح التاني... قال يعني خياله، وكدة وقال سامح التاني
حرامي إيه بس؟! ده كان عمال يصور الشقة حتة حتة.
بص له سامح باستغراب وقال
إنت مين؟
سامح التاني
أنا سامح.
سامح
أومال أنا مين؟
سامح التاني
إنت كمان سامح.
سامح
يعني إيه؟! أنا بتكاثر ذاتيًا؟
سامح التاني
سيبك من حكاية إنك بتتكاثر... الأول شوف الحرامي ده كان بيعمل إيه. وبعدين نبقى نشوف إنت بتتكاثر... ولا بتبيض!
سامح
أيوه صح... لو اللي هنا مش حرامي، يبقى أكيد سمسار بهايم... وجاي يصور رشا هانم المعزة علشان يعرضها على أمازون... والشحن مجاني كمان
سامح التاني
لا... طبعًا.
سامح
طيب أنا مش فاهم حاجة... الله يخرب بيت أمك يا رشا هانم! كان لازم تنسي الأشعة وتقوليلي روح هاتها من الشقة!
وفجأة وقعت عينه على تمثال الراجل العجوز اللي جنب الانتريه.
قرب منه وقال
إنت فاهم حاجة؟
فيرد عليه التمثال بمنتهى البرود
إنت حمار ولا إيه؟! أنا تمثال... هتكلم إزاي؟
يهز سامح دماغه باقتناع ويقول
أيوه صح... هتتكلم إزاي وإنت تمثال؟! ده أنا غبي أوي.
وفي اللحظة دي...
رن موبايل سامح.
انتفض من مكانه، وطلع الموبايل بسرعة، وبص للشاشة وقال بقرف
ده سرحان أخويا شغال بيلم كارته في الموقف ... واقسم بالله ده ما يعرفش أنا عايش ولا ميت، وما بيتصلش بيا إلا لما يكون عايز فلوس. بيتعامل معايا على إني ميكروباص بيحمّل عنده في الموقف!
التمثال
طيب... مش هترد عليه؟ دماغنا مصدعه
سامح
سيبك منه.
و سكت للحظات وفجأة بص للتمثال وهو مرعوب وقال
إنت... إنت اتكلمت دلوقتي... صح؟
التمثال
هتكلم إزاي بس؟! أنا تمثال.
يحك سامح ايده في قرعته ويقول
أنا باين عليّا اتجننت... أو القرعة دخلها هوا.
وفجأة...
يرن جرس الشقة.
يبص سامح ناحية الباب وهو مرعوب.
إيه ده؟! الحرامي رجع تاني ولا إيه؟
فيسمع صوت سرحان من بره
افتح يا سامح... أنا عارف إنك جوه.
سامح يقف وهو زهقان ويقول
ابو امك يا اخي بارد ومش هتبطل خبط
ويفتح سامح الباب، ويظهر سرحان، راجل في الأربعينات، لابس تيشيرت عليه جمجمة، وسلسلة جنزير كبيرة، وشورت جينز مقطع، وشبشب بصباع.
يبص له ويقول
أرن عليك وما تردش؟! عيب عليك... ده أنا أخوك الكبير. وكدة افهمك غلط وكلامي ليك هيكون زلط
سامح باستعباط
إنت رنيت إمتى؟ يا هشام يا جخ
سرحان
حالًا... بالا وموبيلي مش كذاب لكن الكذاب انت يا اللي كنت فاكرك من الاحباب
سامح
والله ما سمعت التليفون يا سرحان.
يضحك سرحان ويقول
على بابا يالا! ده أنا كنت واقف على الباب وإنت بتقول سيبك منه... كنت بتقولها لمين؟ علشان اديك انت وهو القلم المتين
سامح
كنت بقولها ل دة
ويبص سامح ناحية التمثال...
لكن التمثال كان لافف وشه الناحية التانية وهو بيقول
بس بقى... بتكسف.
يقرب سامح منه ويبص في عينيه. والتمثال يقول
يا راجل عيب... العيال صاحية!
يدعك سامح عينيه ويقول
أحية... ده بيتكلم!
ويقرب أكتر وهو بيقول
إنت تمثال... صح؟ ولا...
التمثال
والله العظيم تمثال...، هابقى راجل كبير وكداب؟ دة حتي عيب عليك
يبص سرحان لسامح باستغراب.
سامح... إنت بتكلم التمثال؟ خلاص اتجننت؟
سامح
أنا مش مجنون... التمثال ده بيتكلم وبيتحرك كمان.
سرحان
آه... وبيعمل شاي كمان؟! ألف سلامة عليك. المهم... معاك خمسين جنيه لحد بكرة؟
يضحك سامح.
منين بس؟ كان على عيني.
سرحان
عليا أنا الكلام ده؟ سامح ما معهوش خمسين جنيه؟!
سامح
ما إنت مخلص على كل اللي في جيبي أول بأول.
سرحان
عيب عليك... لما أخوك الكبير يطلب مبلغ عبيط زي ده، تقوله ما فيش؟
سامح
لا... مش عيب.
سرحان
لا... عيب.
سامح
لا... مش عيب.
سرحان
لا... عيب وحرام كمان. ده ربنا وصانا بصلة الرحم.
سامح
إيه دخل صلة الرحم ب الخمسين جنيه؟
سرحان
أنا كل يوم بتصل أطمن عليك... وعشان أتصل لازم أشحن... وعشان أشحن لازم يبقى معايا رصيد وانا علي نظام اشحن لي ب 50
سامح
مين فاجر في شركة اتصالات فاجره حط النظام دة وبعدين هو إنت بتطمن عليا بفلوسي؟! لو كده ما تتصلش بيا تاني.
سرحان
ما اتصلش بيك؟! عايز تعمل قطيعة بيني وبينك؟ كويس إن أمك نحمده وأبوك نحمد ماتوا قبل ما يسمعوا الكلام ده!
ويرمي نفسه على الأرض ويعيط بطريقة تمثيل مسرحي قديم.
يقرب منه سامح ويساعده يقوم وهو بيقول
قوم يا حج... مسرح الهناجر في الشارع اللي جاي .. يالا يا باشا، ربنا يسهل لك.
في نفس الوقت ومن قدام الشقة كانت سماح، خطيبة سامح، واقفة.
بنت في العشرينات، على قدها في الجمال، لابسة نضارة، وبلوزة صفراء فاقعة ومشجرة بشكل يخوف، وكوتشي باتا أبيض.
وقفت قدام اللافتة المكتوب عليها
شقة فيصل
وبسبب إن نظرها ضعيف، قربت وشها من اللافتة وهي بتتهجى
ش...