الحلقة الثانية أحية... ده بيتكلم من تأليفي محمد منصور "منص"
المحتويات
ق... ة... تبقى شقة... وسامح خطيبي شغال في شقة... يبقى دي الشقة اللي شغال فيها سامح.
طيب... الصح أخبط؟ ولا أرن الجرس؟
لا... الاتنين أحسن... احتياط.
وتقوم تخبط على الباب بعنف... وفي نفس الوقت تضغط على الجرس ضغط متواصل.
يفتح سامح الباب وهو بيقول بعصبية
يا ابن...
ويسكت أول ما يشوفها.
سماح... قلبي.
سماح
سامح... قرعة حياتي.
وبعدين تكشر فجأة. وتقول
مش وقت كحن. هات فلوس
سامح باستغراب
معلش... إيه الكحن ده؟
سرحان
الكحن بتاع العين. معروفة
سماح
لا يا عسل... كهن على محن... يطلع كحن.
وتدخل الشقة وهي مبهورة بكل حاجة.
هي دي الشقة اللي إنت شغال فيها؟! أنا بهارات بيها... وبهارات بيك.
سامح
وأنا ملح بيكي! بهارات إيه بس؟ اسمها مبهورة.
ويقفل الباب ويمشي وراها. ورغم انها شافت سامح لما كانت واقفة علي الباب لكنها قالت لما شافته تاني
مين الحرامي ده؟
يبصلها سرحان بغضب.
أنا حرامي يا سماح... رجل الغراب؟
تقلع النضارة بسرعة. وتقول
أبيه سرحان! والله عرفتك من لسانك الطويل
سرحان
لما إنتِ بتشوفي أحسن من غير النضارة... لابساها ليه؟!
لكنها ما تردش، وتفضل تلف في الشقة وهي لسه بهارات بيها. وقالت
الشقة تحفة يا سامح... يا رب أصحابها يموتوا وأعيش فيها أنا وإنت... وسامح.
يبصلها سامح وهو فاتح بقه.
نعيش فيها أنا وإنت وسامح؟! إنتِ عبيطة يا بت؟! ما تقولي أنا وإنت وخلاص! ولا هو فيه سامح احتياطي في الشنطة؟!
وبعدين... إيه اللي جابك في الساعة المتأخرة دي؟
سماح
كنت بجيب هدوم أنا وماما، واستأذنت منها أطلع أسلم عليك... وبالمرة آخد منك خمسين جنيه.
يضرب سامح كف بكف.
هو في إيه يا جماعة؟! محدش بيفتكرني غير لما يحتاج فلوس؟! هو أنا بنك ولا ماكينة صرف؟!
سرحان
يا ريت كنت ماكينة صرف... كنت دخلت الكارت في جيبك اللي وراء وقعدت أسحب.
ويبص على المحفظة اللي طالعة من جيب سامح.
يلاحظ سامح نظرته، فيحط إيده بسرعة على جيبه.
وفي نفس اللحظة تبص سماح هي كمان على نفس المكان. فقال سامح
إنتِ باصة فين؟ انتي كمان
سماح
بشوف الكارت. ينفع يدخل فين
سامح
لِمّي نفسك يا روح امك ... إيه؟! نظرك رجع أول ما شوفتي المحفظة؟!،،،،،،،
في هذه اللحظة تدق ساعة الحائط معلنة التاسعة مساءً... فتلف سماح وشها ناحية الساعة، لكنها ما تقدرش تشوفها لأنها بعيدة، وتقول بقلق
هي الساعة كام؟
فينظر سرحان ناحية الساعة، ويقول بهدوء
الساعة تسعة.
سماح
... تسعة؟
أول ما نطقت الكلمة... عينيها قلبت، ووقعت على الأرض مغمى عليها!
فينظر لها سامح وسرحان بصدمة، ثم يصرخ سامح في سرحان
بتقول لها ليه الساعة تسعة؟!
سرحان
وفيها إيه يعني لما أقول الساعة تسعة؟
سامح
سماح لازم تنام الساعة تسعة... دي لو عدتها بدقيقة بتفصل لوحدها!
سرحان
اي حد طبيعي بينام لما يكبس عليه النوم انما ينام لما يعرف الساعة دي جديدة
سامح
هو السوفت بتاعها كدة تنام لما تسمع رقم تسعة
فينظر لها سرحان باستغراب وهي مرمية على الأرض شكلها يخوف بسبب طريقة نومها اصلها كانت شبه الصرصار المقلوب علي ظهره فقال
هي كده نامت... ولا ماتت؟
سامح
يا ابني دي بتنام كده! المهم دلوقتي شيلها ووديها لأمها بسرعة... قبل ما فيصل بيه ورشا هانم يرجعوا من بره، وإلا هيبقى فيها خراب بيوت... أنا أصلًا ممنوع أقابل حد هنا.
سرحان
ماليش دعوة.
سامح
مالكش دعوة إيه؟! ده أنا أخوك الصغير... حبيبك سامح.
سرحان ببرود
ما أعرفش حد بالاسم ده.
فيطلع سامح ورقة خمسين جنيه من جيبه، ويقول
وأم الخمسين جنيه دي... ما بتفكركش بحد بالاسم ده؟
فيخطف سرحان الفلوس بسرعة، ويتجه ناحية سماح، ويشيلها على كتفه، ثم يقول بمنتهى الجدية
تحب أدفنها فين؟
سامح وهو بيلطم
تدفن إيه يا بقره حمزة ؟! نزلها لأمها... وبس!
ويتجه سرحان ناحية باب الشقة وهو شايل سماح...
وفجأة...
ينفتح باب الشقة!
ويدخل فيصل بيه ومعاه رشا هانم.
الكل يثبت مكانه...
رشا تبص لسماح المغمى عليها فوق كتف سرحان، وسرحان يبصلها، ثم يهمس لسامح
دول فيصل ورشا...
سماح
هما
سرحان
ليلتك جميلة!
فتجري رشا ناحية سرحان، وتبص لسماح، وتصرخ
قتلتوها؟!
سرحان
لا لا دي نايمة والله.
وتبدأ رشا تهز سماح بكل قوتها، وسماح لا تتحرك.
دي نايمة دي؟!
وفي اللحظة دي يتجه فيصل ناحية صوت رشا، وهو بيتحسس طريقه، ويقول
قتلوا مين... ها؟
رشا
باين كده إن الأقرع الكلب اللي اسمه سامح استغل إننا بره الشقة، وجاب نسوان هو والمتسول ده...
وتشاور على سرحان، وتكمل
...اللي أنا أصلًا ما أعرفش اسمه إيه، واتخانقوا معاها... راحوا قتلينها!
سامح
والله ما مقتولة... دي نايمة!
فيصل
إيه يا سامح اللي أنا بسمعه ده؟! نسوان في بيتي؟! قرب يا سامح... عايز أقول لك حاجة.
فيقرب سامح منه، ويقول
أنا جنبك يا فيصل بيه.
فيصل يقرب من ودنه، ويهمس بصوت واطي
كده يا ناقص... تجيب نسوان من غير ما تقول لي؟! ما أنت عارف أنا بحب النسوان قد إيه!
سامح
يا فيصل بيه، دي خطيبتي سماح... وبعدين أنا كنت معاكم عند الدكتور، ورشا هانم هي اللي رجعتني أجيب الأشعة... يعني مش راجع بمزاجي.
رشا بعجرفة
لما تجيب سيرتي يا أقرع الكلب... تقول رشا هانم.
سامح بزهق
ما أنا قلت رشا هانم!
وفجأة... يتغير صوت رشا، وتبص له بمنتهى الحنية، وتقول
إيه يا سامح؟! رشا هانم إيه بس؟! ده أنت زي أخويا... قولي يا رشرش.
يبصلها سرحان بقرف، ويتمتم في سره
رشرش إيه يا ولية... ده إنتِ الراعي الرسمي للدوالي... ورجلك تشهد!
وفجأة...
طق!
رشا تديله بالرجل على قصبة رجله! وهي بتقول
الدوالي دي تبقى أمك!
ويمسك سرحان رجله وهو بيتألم، ويقول
سمعتِني إزاي دي؟!
ثم يخرج من الشقة وهو بيعرج ولسه شايل سماح، ويتمتم
سرحان
يا بنت المفتريّة... رجلي باظت!
ومن داخل قسم الاستقبال بأحد المستشفيات...
يدخل رجل ضخم الجثة، يرتدي عباية فاخرة جدًا...
إنه المعلم فرج.
كان بيتكلم في الموبايل وهو ماشي، ويقول
أيوه يا باشا... عرفت إنهم عملوا حادثة.
متابعة القراءة