رواية رأيتك صدفه الفصل الخامس بقلم الكاتبه صفاء حسني حصريه وجديده
رواية رأيتك صدفه الفصل الخامس بقلم الكاتبه صفاء حسني حصريه وجديده
حطيت إيدي على قلبي، وقعدت أكلم نفسي... وأوعدها.
خلاص يا أريج...
من النهارده...
لو هو في مكان... إنتِ ابعدي.
خلي عيونك في الأرض.
ولو قعد على السفرة...
بصي في طبقك.
بلاش ترفعي عينك عليه.
وبلاش تسيبي قلبك يعصي ربنا بنظرات ملهاش لازمة.
أغمضت عيني، وهمست باستغفار
ربنا... سامحني.
وقتها صوت عقلي اتكلم
صح كده... استغفري ربك.
إنتِ إزاي أصلًا بتفكري في الحب وإنتِ لسه صغيرة؟
وزعلانة ليه؟ علشان هو معتبرك زي أخته؟
وممكن كمان علشان إنتِ مش متربية معاهم، ودايمًا جاية ضيفة.
لكن هو واخد على ملك، ومش بعيد يكون بيحبها.
المهم...
علشان متلحقيش نفسك في وجع جديد...
أي مكان يكون هو فيه، إنتِ ابعدي عنه.
خلي عيونك في الأرض وهو جنبك.
حتى وقت الأكل...
بصي في طبقك.
ومتحاوليش تتابعيه تاني.
كنت هغضب ربنا عشان يشوفني...
ربنا يا سامحني.
............
يارب...
رواية رايتك صدفة الفصل الخامس
الكاتبة صفاء حسنى
إنتَ اللي بتحط الحب والكره في قلوب الناس.
وأنا كفاية عليا إني بحبك يا رب.
نظر لها أجود.
شاف الدمعة اللي نزلت من عين أريج، والتنهدة اللي خرجت منها، ولما حطت إيدها على قلبها...
اتوجع.
كان نفسه يقرب منها، ويمسح دموعها.
لكن رفع صوته وقال
يلا يا ملك... إنتِ وأشجان.
اتفضلوا على الأوضة، ورتبوا كل حاجة.
رواية رايتك صدفة
الكاتبة صفاء حسنى
وبعد ما خرجوا...
نظر إلى أريج.
وبتنهد، وبصوت دافئ، قال
يا أريج.
رفعت عينيها له بذهول.
هو... هو بيكلمني؟
صح؟
ولا أنا بتهيألي؟
هو ليه أول ما سمعت اسمي منه... حسيت إن قلبي وقف؟
طيب أعمل إيه دلوقتي؟
أبص عليه...
ولا أبص على الأرض؟
نزلت عينيها للأرض، وقالت بخجل
نعم.
تنهد أجود، وسألها
إنتِ هتكوني مبسوطة مع أخواتك، ولا عايزة أوضة لوحدك؟
هزت رأسها بسرعة.
أكيد هكون مبسوطة معاهم يا أبيه أجود.
يارب...
بس مكنش تقيلة عليكم.
نظر إليها أجود بحزن.
أنا عارف سبب دموعك...
وعارف قد إيه إنتِ مكسورة.
لكن مخبية وجعك جواكي.
ونفسي أخرجك من الإحساس ده...
لكن مش عارف.
بجد...
مش عارف.
خايف أضحك في وشك، فأضعف.
وخايف يبان اللي جوايا.
زي ما بابا قال...
لسه قدامها سنين لحد ما تنضج، وتعرف تفرق بين مشاعر الأخوة... ومشاعر الحب.
ومش عارف أصلًا...
هي بتحبني فعلًا، زي ما أشجان بتقول...
ولا مجرد تخمين منها.
مقدرتش أقف قدامها أكتر من كده.
هربت من مشاعري، وقلت بهدوء
تمام يا أريج.
بكرة بابا هياخدك يقدمك في نفس مدرسة ملك.
وهتروحوا سوا.
وياريت القلوب تكون صافية، وتتعاملوا مع بعض بمحبة وأخوة.
استغربت أريج كلامه، وسألته
هو أنا اتعاملت مع حد وحش قبل كده؟
وساعتها...
رد قلبي قبل عقلي.
أكيد...
بيقصد ملك.
حبيبته.
وخايف على مشاعرها.
تنهد أجود، وقال بهدوء
أنا ما قولتش كده.
وبلاش تحللي كل كلمة أقولها بمزاجك.
أنا بس بفهمك اللي هيحصل.
هزت رأسها في هدوء.
حاضر يا أبيه أجود.
أي خدمة تانية؟
فجأة لقيت ملامحه اتغيرت، وكشر، ولف ومشي.
وقفت مكاني مستغربة.
هو أنا عملت إيه؟
ما أنا بقول حاضر، وطيب، ونعم.
أنا أصلًا خايفة أتكلم أو أعترض...
ليه يزعل؟
أجود... بينه وبين نفسه
خدمة تانية؟!
هو ده ردك يا أريج؟
يعني بقالي أسبوع واقف على رجلي، بظبط الأوضة.
وعملت مشاكل مع الكبير قبل الصغير في البيت.
وكنت نفسي أديكي الأوضة اللي جنب أوضتي...
لكن استحيت.
وخليت عمتي وجوزها ينقلوا لجناح تاني، عشان يبقى ليكم جناح مستقل، وبعيد عن ياسر ومحمود.
وفي الآخر...
كل اللي طلع منك
أي خدمة تانية؟
تنهد بقلة حيلة.
أنا اللي غلطان.
أنا مستني إيه أصلًا؟
رد عليها بنبرة ناشفة، وهو بيخفي اللي جواه
لا... شوفي دنيتك، ورتبي حاجتك بنفسك.
هزت أريج رأسها، وقالت بهدوء
حاضر.
واتجهت ناحية الأوضة اللي قال عليها.
كانت في الدور التاني.
أول ما دخلت...
سمعت ملك وهي بتقول باستغراب
هو ليه أجود قلب نظام البيت كده؟
بصتلها أريج باستغراب، وسألت
قلب نظام البيت إزاي؟
قعدت ملك على السرير، وقالت وهي بتشرح
بصي يا أريج...
إنتِ عارفة إن البيت كبير، وأرضه واسعة.
فعشان كده، معمول بنظام الأجنحة.
يعني كل جناح عبارة عن شقة صغيرة مستقلة.
إحنا البنات كنا ساكنين في الدور الأرضي، جنب جدو.
أما الشباب...
فكانوا في الدور التاني.
لكن فجأة...
أجود قرر إن الشباب كلهم ينقلوا البيت البراني.
عقدت أريج حاجبيها، وسألت باستغراب
إيه البيت البراني ده؟
ضحكت ملك وقالت
تعالي أوريكي.
وأخدتني على الفرندة، وشاورت على البيت اللي هناك.
كان بيت وسط الحديقة، لكنه بيطل علينا مباشرة.
وقالت
جدي إدّى الأرض دي للشباب، عشان كل واحد يبني شقته فيها لما يتجوز.
وطبعًا إنتِ عارفة إن ياسر متقدم لأشجان.
مش ينفع يكونوا في نفس البيت، الدور الأول لأشجان وياسر، والدور التاني لأجود.
رواية رايتك صدفة
الكاتبة صفاء حسنى
سألتها
طيب... ومحمود الدور كام؟
ضحكت ملك وقالت
محمود مش من