رواية رأيتك صدفه الفصل الخامس بقلم الكاتبه صفاء حسني حصريه وجديده

لمحة نيوز

أولاد العيلة يا بنتي.
ده يبقى ابن عمي.
بس عمي كان شريك مع خالي، ولسه مش عارفين هيبنوله هنا في نفس البيت، ولا يشتري في مكان تاني.
ردت أشجان
ولسه محمود في التعليم.
في تالتة ثانوي، ولسه قدامه جامعة.
واعرفي إنه دلوقتي هيقعد في الدور الأول هو ومرات عمي، والتوأم إخواته مريم ومالك.
اندهشت ملك وقالت
هي هتيجي تعيش معانا؟
ربنا يستر بقى.
سألتها أريج
ليه؟ هي صعبة؟
ضحكت أشجان
عشان هتبقى حماتها يا بنتي، فهي قلقانة.
سألتها أريج باستغراب
حماة مين؟
وهي كانت عايشة فين أصلًا؟
ابتسمت أشجان وقالت
كانت عايشة في بيتها، لأنها اتجوزت بعد ما عمي مات.
وعشان كده بابا استأذن من جدي يربي معانا محمود.
وطبعًا عشان كان شريك مع بابا وخالي، جدي وافق.
واعرفي كمان إن جدي كان نفسه يجيبك تعيشي معانا من زمان.
بس إنتِ اللي كنتِ رافضة.
هزيت راسي بالنفي.
لا...
أنا بس مكنش ينفع أسيب بابا.
وخصوصًا إني بحس إني غريبة هنا.
استغربت أشجان وقالت
غريبة إزاي يا بنتي؟
إنتِ الأصل.
إنتِ بنت عمتي.
فاهمة؟
وضحت أريج بهدوء
بس اسمي مكتوب باسم أبويا... مش باسم جدي.
أما عمكِ وأبوكِ يا ملك، فهم أصلًا أولاد عم، واسمهم راجع لنفس الجد.
عشان كده الشراكة بينهم.
أما أنا... لأ.
ثم غيرت الموضوع وسألت
إنتِ بقى هتتجوزي في الدور التاني؟
هزت أشجان رأسها بالنفي.
لا.
اللي هياخده أجود.
وهو أصلًا بيشطب فيه.
أما ياسر، فلسه هيبني الدور التالت.
إنتِ عارفة إن أجود أخويا الكبير، وكمان أكبر شاب في العيلة.
يبقى طبيعي يكون أول واحد يتجوز.
وقعت الكلمة عليا كأنها خنجر.
رفعت عيني تلقائي عليه.
كان واقف بعيد، بيتكلم مع العمال.
وفجأة...
حسيت الدنيا بتلف بيا.
إحساس صعب...
إنك تحبي حد، وفي نفس الوقت تكوني عارفة إن من حقه يعيش حياته.
ومن حقه يتجوز.
بس...
يا ترى هيتجوز مين؟
حسيت بنغزة قوية في قلبي.
رغم إني عارفة إن ده حقه.
هو كبير...
ومش هيقعد طول عمره من غير جواز.
من إمتى بقيت أنانية يا أريج؟
وفي الأول والآخر...
هو ابن عمك.
ومش كل حب بنحسه... بيكون من نصيبنا.
لكن...
ليه قلبي مش بيدق غير له؟
لقيت نفسي بسأل أشجان
هو... يعني طلب إيد بنت؟
ردت عليا ملك بسرعة
أنا سمعت طنط رحاب بترشح له بنت سليمان.
عارفاها يا أشجان؟
هزت أشجان رأسها.
طبعًا.
بنت زي القمر.
أدب وأخلاق.
بس احتمال هو ميوافقش.
البنت في كلية طب.
وإنتِ عارفة إن الطب سبع سنين.
يعني مين يعيش لحد ما تخلص؟
لقيت نفسي بقول من غير ما أفكر
هو... لو بيحبها، يستناها... صح؟
ضحكت ملك.
الله أعلم.
بس أعتقد صعب أجود يستنى.
وبعدين هي أصلًا فاضلها سنتين امتياز.
ونزلت تشتغل في المستشفى.
يعني ممكن تتجوز وتكمل تعليمها عادي.
على الأقل تبقى دكتورة العيلة.
ضحكت أشجان وقالت
يا صاحبة المصلحة.
لا...
أنا عارفة ذوق أجود.
مش هيقتنع بيها.
بلعت ريقي، وسألت بهدوء
يعني... هو بيحب واحدة تانية؟
بصتلي ملك بلهفة.
بجد؟
مين دي؟
أنا نفسي أمسك عليه أي حاجة.
ده الكل بيقول إنه صعب جدًا، ومبيديش وش لحد.
قلت بسرعة
لا... أصل شوفته السنة اللي فاتت واقف بيتكلم مع واحدة.
وكانوا واقفين مع بعض شوية.
انصدمت ملك وقالت
قصدك بنت الخياطة... فرح؟
أول مرة أشوف أشجان اتعصبت بالشكل ده.
وقالت بحزم
بلاش حد يطلع إشاعات على أخويا بالباطل.
مفهوم؟
ويلا...
نخلص الكلام ده، وندخل نحط حاجتنا في الدولايب.
ولما يختار الإنسانة اللي يحبها، وقتها يبقى لكل حادث حديث.
دخلت ملك وأشجان.
أما أنا...
فضلت واقفة أبص عليه من بعيد.
وفي الوقت ده سمعت ملك وهي بتهمس لأشجان
اعملي حسابك...
أنا سمعت جدي بيقول إنه لازم أجود يتجوز خلال شهرين.
جدي تعبان، ونفسه يفرح بحفيده.
وأجود وافق.
أنا سمعتهم من يومين.
جدي قال له
لو اللي في بالك يا ولدي... أنا موافق.
رد أجود بهدوء
طبعًا يا جدي... بس مستني... إنت عارف.
رواية رايتك صدفة الفصل الخامس
الكاتبة صفاء حسنى
ضحك الجد، وقال وهو بيربت على كتف أجود
آه يا ولدي... لسه صغيرة، لكن ملحوقة. فاضل شهرين، تلاتة بالكتير... ووقتها تتجوزها وتريح قلبي.
وضحكوا هما الاتنين.
أما أنا...
سمعت الكلمة من مكاني.
وفي لحظة...
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
اتسعت عيني، وبقيت شايفة كل حاجة قدامي بتتهز.
وكأن الزمن رجع بيا لورا...
وشوفت ماما قدامي وهي بتقع.
نفس الإحساس...
ونفس الوجع.
ومعرفتش بعدها إيه اللي حصل.
...............
في نفس الوقت كان واقف أجود ومتابعهم من بعيد، وفجأة شاف توازن أريج بيختل، وهتقع.
صرخ أجود.
ملك وأشجان لمحوا أريج وهي بتقع من البلكونة.
شهقت أشجان
يا خبر أسود، هو إزاي حصل ده؟ تعالي نلحقها يا ملك.
وفي نفس الوقت...
وفجأة...
يتبع 

تم نسخ الرابط