رواية رأيتك صدفه الفصل التاسع بقلم الكاتبه صفاء حسني حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية رأيتك صدفه الفصل التاسع بقلم الكاتبه صفاء حسني حصريه وجديده 

نظرت أريج له بحزن، وقالت:
- ملك. هى الا قالت لي 
هزّ أجود رأسه ب استغراب ، وقال:
- وإنتِ بقى بتاخدي معلوماتك عني من ملك بدل ما تسأليني أنا؟
ثم تنهد وقال بجدية:
- على العموم... مش وقت النقاش ده. اسمعيني كويس وافهمي اللي هقوله.

أنا لا بحب الدكتورة فرح، ولا في بيني وبينها أي قصة حب، وكل اللي بيتقال ده كلام ناس، وأنا عمري ما رديت عليه، لأن اللي واثق من نفسه مش بيجري ورا كل إشاعة.
رفع عينه لها وسألها بهدوء:
- فاهمة؟
هزّت أريج رأسها بخفة، وهي ماسكة دموعها بالعافية.

تنهد أجود وسألها:

- "يعني انتي مفيش أي مشاعر ناحيتك ل ابن عمك؟"

استغربت أريج:

- "هو يفرق معاك ايه؟ مش حضرتك حكمت عليا بالموبد، ولازم انفذه، بتسال ليه؟ ضميرك مانبك مثلا؟"

نفخ أجود:

- "موبد مرة واحدة ليه؟ هو أنا غصبتك على حاجة ل سمح الله؟ مش ده ابن عمك الحلوي الا علي طول تجري عندهم في الاجازة؟ وهو قال ان في قصة حب ما بينكم، ب الامرة كنتم بتسهرو مع بعض تتكلموا، وكمان الاغاني الا كنتم بتسمعوها."

رفضت أريج:

- "شوف يا أبية أجود، في حاجة غايبة عن حضرتك."

سألها أجود:

- "هو ايه حضرتك؟"

تنهدت أريج:

- "أولا عيلة عمي مختلفة جدا عنكم هنا، أولا هنا انتم بتخافوا جدا على بنات العيلة، وكمان متدين، يعني ممنوع البنت تخرج تبات عند حد، عمرى سمعت شاب شغل كاست أو اغنية، حافظين القرآن، حتى بنات خالتى الله أكبر، لابسين الحجاب الطويل، ملتزمين، يعني أنا فاكرة وانا صغيرة لم روحت العب مع بنت قريبتي، ماما مش فاكرة بنت بنت خالته، واتاخرت وجيت العشاء، انتي زعقت لي وقولت لو هتقعد هنا وتكون تحت مسؤلتين، متروحيش مكان من غير ما نعرف."

تنهد أجود:

- "ب اختصار، مفيش وقت، عاوزة توصل ل ايه؟"

تنهدت أريج:

- "عند عمي البيت صغيرة، عبارة عن أوطين بس، وابن عمي كان ليه سرير، وبنات عمي سرير، فطبيعي لم كنت بقعد عندهم نسهر ونتكلم، وكنا فعلا بنسمع اغاني، ممكن فترة كان عجبني الجو هناك، لكن بعد ما حصل الموقف ده، وانا في اول اعدادي، ولم عمل ده خوفت على نفسي جدا، وخصوصا انهم بيتهم صغير، وهو اصلا كان بينام في نفس الاوضة الا احنا فيها، ويفضل يتكلم، وانا كنت بخاف انام."
- "ف اتصلت بخالي اخدنى واقعد عندكم."

سألها أجود:

- "السنة الا فاتت مجيتيش عندنا؟"

هزت راسها أريج:

- "اه، عشان عارف ان عندكم مش مرغوبة، بدليل عايزين تخلصوا مني."

حبت أشجان تغيظ أجود شوية وقالت:

- "والله عندها حق، بس سيبك فارس ابن عمك طلع أمور يا بت، شبه مهند، انتي ازى مش قابلها وفاطمة نفسك عياط؟"

نظر لها أجود بغيظ، وانتظر يشوف رأي أريج.

ردت أريج:

- "هو انتي حبيتي ياسر عشان شكله، والا عشان حسيت معه ب الأمان، وحسيت انه يتقي الله ويعرف ربنا؟"

رايتك صدفة - الفصل التاسع

الكاتبة صفاء حسنى

ابتسم أجود ما بين نفسه، وسألها:

- "يعني انتي مكنتش بتحسي ب الأمان عند عمك، عشان كدة كنت بتتصلي بخالك يجى ياخدك تقضي الاجازة هنا؟ لكن مرضيتش على سؤالي ليه مجيتيش السنه الا فاتت، اكيد كنت عندهم، يعني الواد مش يجى من غير ما يكون واثق انك هتوافق عليه."

نزلت دموع أريج:

- "أنا مروحتيش عندهم السنه الا فاتت عشان كنت جايبة ملاحق كذا مادة، وطبعا سناء مرحمتنيش، وفضلت تقولي يا سقوط يا فاشلة، وكنت مكسوفة من نفسي ان حد يعرف، وفضلوا محبوسي الاجازة، وكانت بتقطم في ل درجة حاولت انتحر."

شهقت أشجان وقالت:

- "استغفر الله العظيم، انتي بتقولي ايه؟ وليه؟"

رايتك صدفة - الفصل التاسع

الكاتبة صفاء حسنى
تنهدت أريج:
كنت ضعيفة، مسكت زجاجة مبيض حشري ومليت كوبي ماء وحطيت، وانا بشرب كان طعمه وحش أوي، شربت حبة مقدرتش، وبعد كده شربت ماء كتير، كنت فاكرة خلاص، لكن بعدها بفترة جاتلي سخنية جامدة وكنت برتعش، وكنت بنام على الكنبة، فضلت اسبوعين أو اكتر تعبانه.

غضب أجود:

- "ومحدش وديك لدكتور؟"

هزت راسها أريج:

- "جرتينا اتخنقت مع سناء وبالعافية وديني لدكتور، قال دور برد وكتب على أدوية، وعشان كدة مجيتيش."

ردت أشجان بضحك:

- "يعني مجيتيش عشان زعلانه من أجود؟"

صرخ فيها أجود:

- "اقسم بالله العظيم لو مسكتيش اخرجك يا أشجان، سبيني اقول الكلمتين قبل كتب الكتاب."

ضحكت أشجان:

- "مش هتعرف يا شيخ أجود، عشان انت عارف مش ينفع تكون مع بعض من غير محرم."

نزلت دموع أريج.

نظر لها أجود:

- "يا بنت الحلال، انتي مش عندك غير العياط أو الهروب، طيب ليه معترضتش قدام الظابط؟"

هزت راسها أريج:

- "كنت هعترض، لكن مينفعش اكسر كلمتك."

انصدم أجود:

- "يعني عندك استعداد تعمل أي حاجه ومتكسرش كلمتي؟"

هزت أريج راسها:

- "اه، عشان عارفة انك عملت كده علشان تحمي ولدك ان يدخل السجن بعد ما افترت عليه سناء بخطفي والاعتداء على بابا وكمان جدي، أنا عارفها قوي ومفتري وكل همها الفلوس."

تنهد أجود بامتنان انها فهمته عكس الباقي:

- "تمام يا أريج، أنا هتفق معاكي على اتفاق يرضي الجميع."

سألته أريج:

- "اتفاق ايه؟"

رايتك صدفة - الفصل التاسع

الكاتبة صفاء حسنى

اقترب من درج مكتب وطلع سماعة 🎧 كبيرة وحطها في ودن أشجان.
وقال:

- "ده تحطيها في ودنك واسمعي توشيح النقشبندى او نصر الدين طوبار لحد ما خلص كلامي."

ابتسمت أشجان:

- "أنا عاوزة اسمع الاتفاق."

هز راسه أجود:

- "لا طبعا، عشان تروحي تحكي لياسر في دقيقة، البيت كله يكون عارف، اخلصي لحد ما تحطيه أو اخرجك، ومش يفرق معايا حد."

شغل التلفون وعلي الصوت، واقعدت أشجان تسمع وتراقب حركت شفايهم، تحاول تفهم حاجة، لكن أجود كان صوته منخفض جدا.

اقترب أجود من أريج وقال:

تم نسخ الرابط