رواية دكة الساده الفصل الثالث بقلم فاطمه محمد علي النعيمي حصريه وجديده
وسيراقبه
فإذا ثبت ان الشابان مستقيمان
استقرا في القرية واذا ظهر منهما اي سوء
يطردهما كما حصل ويحصل كل يوم في كل القرى
وهو اي السيد نمر
يعرف كيف يساعد الانسان على اصلاح نفسه
لهذا...
قال السيد نمر بهدوء كبير
والله انكم جيتو بوكتكم
نحنا زرعنا والمحصول جا صحيح قليل بس اكو حصاد أن شاءالله
وانتم عساكم تعرفون الحصاد
ضرب عطا صدره بكفه قائلا
عد عيناك على كل شغلة حصاد وغيرو
اجابه نمر قائلا
اهم شي تساعدونا نغبي مونتنا بالمغاير
هذولة الترك يشمون ريحة الحنطة وينهبوها من ادينا
ومايخلون لنا حت المونة
اجابه عطا قائلا
يا سيدنا انت تأمر واني واخوي انفذ
ترى نحنا مو ولد دلال نحنا ناس تاعوبين ونشتغل،
التفت السيد نمر الى ابنه عبدالله
الذي كان جالسا معهم ينصت بصمت
وطلب منه
ان يبلغ رجال القرية
من السادة اقارب سيد نمر والبيوت التسعة
مِمن هم مثل حالة الاخوين الاغراب
ان يجتمعوا ليلا في بيت سيد نمر
حين خرج عبدالله لينفذ امر والده
قال عطا
عندي راي نگدر نغبي الحنطة ولو يجي جن من الترك مايكدر يلكيها
اجاب السيد نمر بلهفة وقال
گول وخلي نشوف
اجاب عطا وقال
شوف سيد هذا الدام طولو چم متر ؟
يعني يمچن يطلع عشر امتار
قال السيد
تسعة وشوية
نهض عطا ومشى الى اخر الدام وقال
شوف سيد اذا بنينا حايط هينا وتركنا ورا الحايط
متر فراغ وحطينا الحنطة بهل متر تدري على عرض الدام ثلث امتار اشگد يشيل هالمتر؟
ابتسم السيد نمر وضرب كف بكف وقال
والله راح يشيل مونتنا كلها
ثم رفع عطا راسه ونظر للسقف وقال
واذا جبنا مدود وحصران وسوينا سگف ثاني جوا هذا السگف هم نگدر نغبي الحنطة بيه
ضحك السيد نمر وقال
صحيح راي ماخطر على بال احد
اليوم اذا جوا الربع نسولف هالسالفة
هز عطا راسه وقال بحذر
ابد ماتگول هالسالفة غير لخوتك
الترك ما يعتمدون على فطنتهم لمن يدورون عالحنطة ولكن يعتمدون عالواشي
ينطون واحد مونتو وهو يعلمهم
خل الموضوع بينا وبس
نظر السيد نمر لعطا وقال لنفسه
انت ياعطا تخوف بس كون الله يسترنا منك
بس والله انك فطين حيل
وآني احب الفطين
حين اجتمع الناس مساءً
ابلغهم ان الشابين سيقيمان في القرية
وانهما يحتاجان مساعدة الجميع
وكما قيل في المثل الشعبي
بيت مايغني عشيرة وعشيرة تغني بيت
لهذا وخلال تلك الجلسة
تم جمع بيت كامل للاخوين
وفي اليوم التالي قال السيد نمر
للشابين
اختارو مكان يناسبكم حتى يساعدوكم الشباب ونبنيلكم بيت ،
واصر عطا ان يكون بيتهم في أطراف القرية من الناحية الشمالية خلف بيت سيد نمر بعدة امتار
وانطلق شباب القرية يوميا بعد العصر بعد رجوعهم من الحصاد
بعجن الطين وقطع
اللبن
وفعلا خلال شهر او اثنين تم بناء بيت صغير للشابين
وسكنا
كما اعطاهم السيد نمر بقعة أرض لا بأس بها على النهر كي تكون بستان لهم وعلمهم على زراعة المحاصيل
وبدأ الشابان بالعمل
كان السيد نمر يراقب الشابين
لاحظ ان عطا يختلس النظرات الى النساء خصوصا الغوامير وهن النساء لللواتي يجمعن حزم السنابل من خلف الحواصيد
ويضعنها على الشخر ليتم نقلها للبيادر،
اما زيد فقد كان شابا مهذبا خجولا
مكسور النظرة
فاحبه السيد نمر في قلبه حبا عظيما
وكان يكن له كل الاحترام
كان عطا يملك المال الكافي
لزواجه
كان معه تسع ليرات ذهبية
اخفاها في عصاه بعد ان جوفها
لهذا وما أن اكمل البيت
وعمل معهم لعام كامل
حتى ذهب عطا الى السيد نمر وابلغه برغبته
بالزواج
وعده السيد انه سيبحث له عن زوجة تناسبه
وبعد فترة وجيزة وجد السيد نمر فتاة جميلة
وحين ابلغ عطا عنها وافق عليها
وخطب السيد نمر الفتاة
من احد تلك البيوت التسعة الغرباء
كانت فتاة معروفة بمهارتها كربة بيت
وتزوج عطا جورية
وبعده بأقل من عام جاء ابنه خالد للدنيا
وبنفس العام تزوج زيد ابنة عم السيد نمر
اسمها زينة والتي كانت تعيش في بيت السيد بعد موت
ابوها وزواج أمها
بعد عام واحد انجبت زينة ابنتها نفلة تلك الفتاة التي
حملت في جيناتها اخلاق السادة
وشموخ ابناء الشام وعنادهم وشجاعتهم
وجمالهم الفتان
ومضت اربع وعشرون سنة
لم يحصل ان تشاجر زيد وعطا وحتى ابنائهم خلال تلك السنين الاربعة والعشرون مع احد رغم شراسة ابناء عطا
الكبار خالد وماهر وسعد
لكن.......
كانت تحصل شجارات عنيفة بين بيت زيد وبيت عطا
في آخر ثلاث سنوات
الى ان حصلت اكبر مشاجرة في تلك الليلة.....
من صيف 1939
يتبع.......
1فرخ العلو هو فرخ الديك الرومي
حين تفقس البيضة ويخرج لايستطيع اكل الحبوب
مثل باقي الفراخ لهذا تقوم ام البيت بسلق البيض او البطاطة له كي يتجاوز مرحلته الاولى ويصبح كبير بما يكفي لهضم الحبوب
2 في تلك السنين الصعبة
لاترى الناس كلهم معتدلين الاجسام
اكثر من تسعين بالمية منهم يعيش حالة شديدة من الفقر
تجعل شكله نحيفا تبدو عليه علامات الخمول والارهاق.
3 الشاوية تسمية تطلق على كلام الشوايا، وهم جماعات من أهل البادية والرعي في الجزيرة السورية والعراق، وتمتاز لهجتهم بخصائص بدوية انتقلت بعض منها إلى مناطق قريبة من بادية الشام، ومنها ريف غرب الموصل.
الي بصدر الضيف يقراه المعزب يعني
ان الضيف مهما كان كتوما يشعر به صاحب البيت