وريثه الجبل وراعي الغنم الحلقه الثانيه بقلم هويدا زغلول

لمحة نيوز

ولو كانت بسيطة لكن فيها بركة وعمرها ما تخيب حد وبعظين اني اللي مربي الغنم ديه علي الخضرة والعلف الزين عشان اكده بيطلع لحمها طعمها مفيش منيه واصل
ليان
لا انت واضح عليك انك شاطر اوي اوي في تربية الغنم هو انت بقالك كتير هنا في الجبل بقا وبتعمل الموضوع ده طيب وبتوديهم فين
نوح 
اني اهنه بجالي جولي اكده 8 سنين من لما كان عمري 20 سنه واني بربي في الاغنام وبعدين اخدهم وابيعهم في السوج اللي في البلد اللي جنبنا
ليان 
طيب واشمعنا بقا بتروح البلد اللي جنبكم هي بلدكم مش فيها سوق برضو ولا إيه
نوح 
ايوه فيها بجولك ايه خلصي واكلك علي مهلك بس واضح انك انتي مكنتيش جعانه واصل
ليان 
وبتقول كده ليه
نوح 
لاه اصلك اكلتي نص الغنمه لحالك بس هههههه
ليان 
انت بتتريق عليا يا نوح طيب مش واكله بس
نوح 
لاه لاه اني كنت بضحك معاكي بس مش اكتر كملي وكلك واني هاجوم احضر لنا كبايتين شاي
وبعد ما خلصوا أكل قعدوا قدام النار وكل واحد فيهم سرحان في اللي حصل معاه وفجاءة ليان كسرت السكوت وقالت
ليان
هو إحنا هنعمل إيه دلوقتي يا نوح أني بصراحة خايفة ومش عارفة اروح من بعد اللي حصل معايا وكل اللي بفكر فيه إني أسيب الصعيد كله وأرجع القاهرة وأنسى إن ليا أهل في المكان ده
نوح بص لها بهدوء وهو بيقلب الخشب في النار وقال
نوح
هنعمل إيه في إيه يا بت الناس هو انتي ناوية تهربي وتسيبيه حقك للي ظلموكي من غير حتى ما تحاولي تدافعي عنه ترجعيه منيهم
ليان
لا لا انا عايزة أرجع القاهرة من غير أي حاجة أهون عندي من إني أرجع السراية دي تاني أنا مش عايزة منهم لا أرض ولا مال ولا ورث عشان هما من أول يوم كرهوني وبصوا ليا كأني عدوة ولو شافوني دلوقتي يمكن يقتلوني المرة دي بجد
نوح
وأني جولتلك جبل إكده متخافيش طول ما نوح ابن عمران عايش وموجود جنبك محدش فيهم هيجدر يمد يده عليكي ولو الدنيا كلها اجتمعت معاهم عليكي اني اجدر احميكي زين
ليان باستغراب 
بس إنت مالك ومال اللي بيحصل معايا وليه عايز ترمي نفسك في النار عشاني وإنت عارف كويس إن عمي راجل ما بيرحمش حد
نوح ابتسم ابتسامة كلها وجع وقال
نوح
لأن أني كمان ليا عند عمك حساب كبير ولسه ما اتصفاش وليا حق أخده مني بس اني مهما طال الزمن هرجع لي حجي منيه
ليان
حق إيه اللي عند عمي هو عمل فيك إيه بالظبط اخد منك فلوس ومرجعاش ولا ايه
نوح
اللي أخده مني عمك عاصم مش مجرد كان جنيه ده أخد حق أبوي وعمري كله لما سابه يموت بالحسرة بعدما لف عليه وضحك عليه واستولى على رزقه وأرضه وكسر ضهره قدام الناس
ليان
يعني إنت كمان عمي أكلك حقك زي ما حاول ياكل حقي هو معقول الراجل ده ظلم ناس كتير للدرجة دي
نوح
للأسف يا ليان اللي يعيش طول عمره ياكل حقوق الخلق لازم ييجي عليه يوم ويدفع تمن كل دمعة نزلت بسبب ظلمه ويمكن ربنا جمع طريقينا النهارده علشان كل واحد فينا يرجع حقه من نفس الظالم بس كل حاجة وليها معادها والميعاد شكله جرب جوي
ليان 
طيب ما تحكي لي هو عمل ابه معاك يا نوح
نوح سرح بعنيه في النار المولعة قدامه واتغيرت ملامحه فجأة وهو بيفتكر اللي حصل زماان
فلاش باك
كان منصور أبو نوح واقف في أرضه وهو باصص للزرع وفجأة نزل عاصم من عربيته ومشى ناحيته بخطوات كلها غرور وقال
عاصم
كيفك يا منصور ايه اللي موجفك اهنه اكده عاد
منصور بضيق 
مرحب يا عاصم وبعدين انت بتسالني ليه واجف كيف وانت مالك بيا عاد خليك في حالك يا عاصم
عاصم 
كيف يعني اخليني في حالي يا منصور وإني ان الأرض دي أني هاخدها يعني هاخدها سواء برضاك ولا غصب عنك لأن أني حطيت يدي عليها وخلاص وكل اللي يحط يده على الأرض تبجى بتاعته
منصور بص له بغضب
الأرض دي مش من حقك يا عاصم عشان تيجي تاخدها مني دي رزجي ورزج عيالي وإياك تفكر إن عشان اني ساكت عليك يبجي ده ضعف مني لاه اني ساكت علي عمايلك عشان ابوك راجل زين مش ظالم كيفك اكده
عاصم
وانت فاكر ان اني بالكلمتين دول هتهد اياك لاه اني هعمل اللي علي كيفي وانت مش هتعرف تمنعني يا منصور عشان أني لما أعوز حاجة باخدها ومحدش بيجدر يوجف جدامي
منصور
انت عايز تنصب عليا عيني عينك يا عاصم واسكت لك مش كفاية الشراكة الطين اللي كانت بينا وخسرتنا فيها بسبب أعمالك السودا اللي عمرها ما كانت ترضي ربنا واصل
عاصم
وأني عملت لك إيه يعني أني كنت بشغل الدنيا كلها وانت اللي كنت رافض تكبر شغلك وتكسب يبجا انت حر
منصور
اني رفضت لأني ما بحبش الشغل الحرام ولا عمري رضيت أشتغل في تجارة الآثار ولا المخدرات ولا أبيع ضميري عشان شويه فلوس وانت كنت كل يوم تحاول تجرني للطريق ده لكن أني اخترت الحلال حتى لو هموت فقير من غير وكل ولا شرب
عاصم قرب منه وقال بصوت كله تهديد
عاصم
بجولك إيه يا منصور احنا مع بعض في كل حاجة واللي أعرفه عنك يعرفه الناس كلها ولو اني غرقت انت هتغرق وياي
منصور
لا يا عاصم أني اني عمري ما هكمل وياك في الشغل ديه عاد ومن دلوك انت سكة وانت من سكة تانية ومن النهارده لا شغل بيني وبينك ولا شركة ولا حتى سلام
عاصم بغضب
يبجى الأرض دي تبجى ملكي
منصور
الأرض دي مش ملكك ولا عمرك هتشم ريحتها طول ما أني عايش اني عارف انت عينك من الارض ليه يا عاصم عشان اللي مدفون تحتها بس اني مش هسمح لك واصل انك تجرب منيها
عاصم
إكده يا منصور يعني انت بتتحداني وبتوجف جصادي
منصور
اني مستعد أجف جصاد الدنيا كلها ولا أبيع ضميري أبعد عني أني مش عايز أعرفك تاني
عاصم لف وهو بيبص له بنظرة كلها شر وقال
عاصم
ماشي يا منصور بس الأيام بينا وهتعرف إن اللي يعاند عاصم الجبالي نهايته وحشة
وسابه ومشي ورجع منصور البيت وحس بدوخة شديدة وحط إيده على صدره وقعد على الكنبة وهو بيتنفس بالعافية
خرجت ثريا مراته من المطبخ وهي مفزوعة وقالت
ثريا
في ايه يا منصور مالك اكده ووشك أصفر إكده ليه
ونوح وقتها كان صغير وعنده ١٥ سنه وجري علي ابوه وقال
نوح
في إيه يا بوي مالك كلمني متخوفنيش عليك
منصور
مفيش يا نوح أني بس تعبان شويه يا ولدي وحاسس إن في نار ماسكة في جلبي ومش جادر آخد نفسي ودوني المستشفى بسرعة
ثريا
تعبان من إيه يا حبيبي جولي انت عمرك ما كنت بالحاله ديه جبل اكده يا منصور
منصور
مش عارف يا ثريا بس جلبي واجعني جوي ومش جادر أتنفس
وبعد شوية وصلوا المستشفى والدكتور كشف عليه وخرج لهم وقال
الدكتور
الحالة شكلها جلطة في القلب ولازم يفضل في العناية المركزة يومين تحت الملاحظة وممنوع عنه أي انفعال
ودخل منصور العناية وبعد وقت راح له عاصم يزورو وقال
عاصم
شوفت يا منصور عشان تعرف إن محدش يوجف جدامي واصل اديك مستحملتش كلمتين
تم نسخ الرابط