رواية ثمن العروس البارت_الثالث بقلم الكاتبه أماني السيد حصريه وجديده

لمحة نيوز

وهو يبتسم ابتسامة باهتة
ده رزق من عند ربنا... ومحدش يقدر يجبر قلبه عليه.
تنهدت والدته، وأسندت رأسها إلى المقعد.
كانت تدرك أن ابنها لا يكذب.
وكانت تدعو الله في سرها أن يأتي يوم، ينظر فيه مختار إلى زوجته بعين القلب... لا بعين الواجب وحدها
بعد مرور أسبوع...
لم يعد خبر خطبة مختار وغزل حبيس العائلتين.
فقد انتشر بين رجال الأعمال، ثم بين الأقارب، حتى أصبح حديث الجميع.
مختار الشيخ أخيرًا اتخطب.
العروسة بنت الأستاذ فؤاد.
والخطوبة آخر الأسبوع.
وكان من الطبيعي...أن يصل الخبر إلى ليلى.
كانت تجلس في مكتبها تراجع بعض الملفات، حين دخلت إحدى زميلاتها بابتسامة عريضة.
مبروك يا ليلى.
رفعت ليلى رأسها باستغراب.
مبروك على إيه؟
ابتسمت زميلتها وهي تقول
أصل كنت فاكرة إنك تعرفي... مختار خطب.
تجمدت يد ليلى فوق الورقة التي تحملها.
خطب؟
أيوه... على بنت اسمها غزل، بنت رجل الأعمال فؤاد.
ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة.
بجد؟
أيوه... بيقولوا الخطوبة آخر الأسبوع.
هزت ليلى رأسها في هدوء، وكأن الأمر لا يعنيها.
ربنا يتممله على خير.
وغادرت زميلتها.
أما ليلى...فظلت تحدق في الفراغ لثوانٍ.
ثم ضحكت ضحكة قصيرة ساخرة.
بسرعة كده يا مختار؟
فتحت هاتفها، وبحثت عن اسمه بين جهات الاتصال.
توقفت إصبعها فوق اسمه للحظة...
ثم ضغطت زر الاتصال.
في تلك اللحظة...
كان مختار قد انتهى من أحد الاجتماعات، وجلس وحده في مكتبه يحتسي قهوته.
رن هاتفه نظر إلى الشاشة.
ليلى 
ظل يحدق في الاسم بضع ثوانٍ، ثم أجاب بصوت هادئ.
ألو.
جاءه صوتها يحمل ابتسامة مصطنعة.
إزيك يا مختار؟
الحمد لله.
ألف مبروك.
الله يبارك فيكِى 
ضحكت بخفة، ثم قالت
سمعت إنك خطبت.
أيوه.
والله فرحتلك... بجد.
عرف مختار تلك النبرة جيدًا...
كانت دائمًا تسبق كلماتها الجارحة.
فساد الصمت بينهما.
ثم قالت وهي تتصنع العفوية
بس بصراحة... استغربت.
من إيه؟
من إنك لقيت بديل بسرعة أوي.
ابتسم مختار ابتسامة باهتة.
دي قسمة ونصيب.
قالت بسخرية واضحة
ولا يمكن الظروف هي اللي حكمت؟
ظل صامتًا.
فأكملت وهي تضغط على كلماته القديمة
كنت دايمًا تقول إنك مش ممكن ترتبط غير باللي تخطف قلبك... واضح إن الكلام ده كان بيتغير بسرعة.
قبض مختار على الهاتف، لكنه حافظ على هدوئه.
عندك حاجة تانية؟
ضحكت ضحكة قصيرة.
الحقيقة... سمعت كمان إن البنت مش بالجمال اللي كنت بتحلم بيه .
سكتت لحظة، ثم أضافت بنبرة شماتة
بقى مختار الشيخ... اللي كان بيختار كل حاجة بعناية... رضي بأي حد عشان ينسى؟
لم يرد.
فقالت بثقة
واضح إنك خسرت مرتين...لا عرفت تحافظ على اللي بتحبها...
ولا عرفت تحقق المواصفات اللي كنت راسمها.
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال مختار بصوت هادئ، لكنه حاسم
خلصتي؟
توقفت ليلى عن الكلام.
فأكمل
ربنا يسعدك في حياتك يا ليلى... زي ما أتمنى يسعدني في حياتي.
ثم أردف بهدوء
وأظن إن مابقاش فيه سبب يخلي بينا أي مكالمات بعد النهارده.
وقبل أن تنطق بحرف...
أنهى الاتصال.
أنزل الهاتف ببطء فوق مكتبه.
وأغمض عينيه للحظة.
لم يكن أكثر ما آلمه كلماتها...بل أنها، بعد كل ما كان بينهما، لم تتصل لتطمئن أو تبارك.
اتصلت فقط...
لتتأكد أن الجرح الذي تركته في قلبه ما زال قادرًا على النزف.
هل كلام ليلى ووصفها لغزل بقله الجمال هيأثر فى علاقه مختار بغزل وتخليه ينفر منها ؟؟ ولا هيكون حافز لمختار إنه ياكل السوق بمجرد رجوعه ولا الاتنين ؟؟؟؟
الكاتبه_امانى_سيد 
ثمن_العروس

تم نسخ الرابط