رواية لحظات منسيه الفصل الثالث حصريه وجديده
المحتويات
ياسر ليهتف بتحذير ...
كرم ماليش فيه .. أكلى كل يوم عندكم ... وأنا ح أروح فين أنا خلاص إتعودت على الأكل دة ....
ياسر يا أخى أنا مش عارف قبل ما تعرفنى كنت عايش إزاى ...؟؟!
أجابه كرم بلا مبالاة بحاله قبل معرفته به ...
كرم زى الناس عادى ... بشتغل وعايش ..
أردف ياسر ساخراً من حياة صديقه الخاوية ...
ياسر ودى عيشة دى ... مقدرتش تتجوز ..؟؟
رغم أن ياسر كان يتعجب من أن شاب وسيم ثرى گ كرم مازال يفضل بقائه أعزب وهو يتمتع بكل تلك المقومات التى يحتاجها المرء للزواج والإستقرار ، ليجيبه كرم بجدية تامة ..
كرم أنا مش ح أتجوز إلا لو حبيت ولحد دلوقتي ملقتش واحدة أحبها ... يبقى ح أتجوز ليه ...؟!!!
ياسر غريبة مع إنك مش صغير وإمكانياتك ما شاء الله دة إنتَ بقالك كتير أوى عايش هنا ...
كرم يمكن أقابل واحدة تخطفنى وتخطف قلبى ساعتها مش ح أسيبها أبدااا ....
تحول حديثهم من المزاح إلى الجديه التامه ...
ياسر إنتَ اللى عجباك عيشه العزوبيه دى ...
إتخاذ ياسر منحنى المصلح الإجتماعى وإبداء له النصائح وهذا ما لا يُحبذه كرم مطلقًا ليتصنع المزاح هرباً من حديث يعلم نهايته ...
كرم مالك يا أخ !!!! ... عامل فيها زى الست والدتى كدة ليه ...؟؟؟!
إنتبه ياسر أن كرم قد إنزوى تماماً عن لقائه بوالدته ليسأله بفضول ...
ياسرعلى سيرة الست والدتك ... مش ناوى تزورهم مرة ...
تجهمت ملامح كرم حين تَذكر ما فعلته معه والدته ليردف بضيق ظهر جلياً على ملامحه ونبرة صوته المختنقة ...
كرم ياسر !!!! ... إنت عارف المشاكل إللى بينى وبينها من ساعة ما إتجوزت وسابتنى فمتفتحش أبواب مقفوله من سنين ... هو أنا يعنى أمثل لها حاجه دى ما صَدقِت ورمتنى عشان تروح تتجوز وتعيش حياتها بعد وفاة بابا ...
شعر ياسر بتطفله وتسببه بضيقته ليسأله بوجه ضاحك ...
ياسرخلاص متزعلش ... بس إعمل حسابك إنك كدة كدة جاى الفرح ...
كرم فرح ...!! لأ طبعًا وأنا أعرف مين فى مصر عشان أنزل !!!! ... لما تيجوا إن شاء الله ح أظبطكم هنا ...
لإدراكه أن صديقه وحيد تمامًا لا يملأ حياته سوى العمل وبعض الأوقات التى تجمعهم بعد نهايته ليصرُ على أن يشاركه سعادته بوجوده بالقاهرة ، تلك البلدة التى لم تطأ قدماه إليها من قبل ...
ياسر أبدااا ... مش ح يحصل لازم تيجى تحضر الفرح ... وإلا والله ح تبقى دى إللى بينى وبينك ... أهو تغَيَر جو وتشوف الدنيا إللى إنت متعرفهاش دى ... مش عارف مصرى إزاى وعمرك ما رُحت مصر ...؟؟!!!
كرم خلاص وقتها نبقى نشوف ...
إنتهوا من تناول طعامهم ليجلس كرم ناظراً نحو التلفاز غارقًا بأفكاره لا ينتبه إطلاقًا لما يُعرض على هذه الشاشه ...
كرم أمى ....!!! ... وهو أنا ليا أم ولا عيله من أصله ... أهى رمتنى من صغرى وراحت تشوف حياتها وكأنَها ولا ليها إبن ولا تعرف عنى حاجة ... حتى عيلتى عمرى لا شوفتها ولا عرفتها من يوم ما وعيت على الدنيا .. أنا معنديش غير شغلى ... شغلى .. وبس ..
إستأذن كرم من ياسر ليأوى إلى فراشه وينهى ليلته فربما يَمِّن الله عليه ويرى خاطفه قلبه فى أحلامه اليوم ... ذلك الحُلم الذى يتكرر كثيرًا بهذه الفتاة الجميلة التى لا يعرفها لكنه قد حفظ ملامحها بقلبه دون أن يراها أو يعرفها يومًا ... گ حورية تزوره بمنامه و تطل له فى أحلامه كقارب نجاة ... تأخذ بيده ويَسعَد بقُربها ... وكأن نصيبه أن يعشقها فى أحلامه فقط ....
لم تنتهى تلك الليلة بعد ، فمع ثِقل تلك القلوب إلا أن هناك قلوب مُحلقه يملؤها الشغف والحماس فما هى إلا أيام قليلة و تتلاقى الأعين بعد غياب دام لعام كامل ...
نظرت نورا إلى صورة عَقد قرآنها مع ياسر بعشق حقيقى تتمعن طويلا فى ملامحه كما تفعل كل ليلة حتى لا تغيب ملامحه عنها فقد طال غيابه كثيرًا ....
نورا ياااه إمتى بقى ييجى بعد بكرة وأشوفك يا ياسر ... وحشتينى أوى ... مش متخيله إن بعد أسبوعين بس فرحنا ... وأخيرًا ربنا ح يجمعنا سوا بعد الغياب الطويل دة ... مش عارفه إيه حبك فى إنك تكمل الماجيستير بتاعك فى إنجلترا ....
أغلقت عيناها المشتاقه للقائه لتكمل يومها بأحلامها الجميلة بزوجها المستقبلى وزفافها القريب ....
أقسى أنواع العشق أن يرتَجف قلبك شوقًا وتَلهُف لقلب لا يشعر بِك ، ولا يهتم لما يُمكنك عَطائه لأجل لحظة تشعر بها بأنَك ذات قيمه بقلبه ...
أخرج أمجد صورة هيام التى أخذها خلسه بدون أن تنتبه له نورا ، هام حبًا و عشقًا ب ملامحها الناعمة الآخاذة التى سلبت قلبه منذ سنوات ...
امجد نفسى تحسى بيا وبحبى بقى ... لحد إمتى ح تبقى بعيد ... بس لو تدينى فرصه أثبت لِك فيها قد إيه أنا بحبك ومقدرش أتخيل حياتى من غِيرك يا قلبى أنا ....
اليوم التالى ....
بدأ يوم هيام الروتينى بمرورها ببيت نورا أولا لإصطحابها وذهابهن للمدرسه كالمعتاد ، وما لم تدركه أيضًا هو تلك العيون المترصده لقدومها منتظرًا رؤيتها لبدء يومه أيضًا ، ف أمجد
متابعة القراءة