رواية لحظات منسيه الفصل الثالث حصريه وجديده
يعتبر اليوم الذى لا يراها به لا وجود له ...
بسؤال متحمس فكل تلك التفاصيل تُسعدها لإستعداد صديقتها بإستقبال خطيبها القادم من السفر ...
هيام جربتى الفستان ..؟؟
نورا تحفه .. ذوقك رهيب .. مش عارفه من غيرك كنت عملت إيه ...
هيام بعد كدة تبقى تنزلى تشترى إنتى وياسر بقى ...
عَلت ضحكة نورا بشكل ملحوظ ف هيام لا تدرى شئ عن ياسر خاصة وأنهم لم يتقابلا من قبل ...
نورا ضحكتينى يا شيخه ... ياسر !!! دة أَخيَب منى مِية مَرة .. مبيعرفش ينقى حاجة أبداااااا ..
هيام بإستغراب لا والله ... ما جمع إلا أما وفق بصراحه ....
نورا بكرة تشوفيه ... ربنا يستر علينا ... يلا يلا الأتوبيس جه أهو ...
إستقلتا الحافلة تتجنبان الزحام لكنهم مجبرين عليها ، وقفتا إلى جوار بعض الفتيات الظاهر عليهن متجهات إلى الجامعه أو شئ من هذا القبيل لتتحرك الحافلة بطريقها ...
المدرسه .....
وضعت سعاد حقيبة بلاستيكيه ممتلئة فوق الطاولة وهى تحدث نهله بعجالة ...
سعاد أنا جِبت الفطار معايا أهو .... نحضر بس الطابور وعندى الحصه الأولى فاضيه نقعد نفطر سوا ...
نهله أيوة كدة يا سيدى يا سيدى على الروايح إللى تفتح النِفس ...
أقبلت كلا من هيام ونورا يتحدثان حتى دلفا من باب غرفه المعلمات ليلقيا على سعاد ونهله التحيه ، كان ردهما مقتضباً للغايه فرؤيتهما ببدايه اليوم يسبب لهما الضيق ، لكن سعاد أردفت ببسمه باهته رغم ذلك ...
سعاد إتفضلوا إفطروا معانا ....!
نورا شكرًا يا أبله سعاد يا دوب نلحَق عندنا الحصة الأولى ...
هيام بالهنا والشفا يا أبله ... يلا يا نورا نلحق الطابور ...
وضعت كلاً منهما حقيبتها وتحركتا نحو ملعب المدرسه لإستقبال التلاميذ بإنتظار بدء طابور الصباح وسط إمتعاض وجه سعاد ونهله و ميل كل منهما بأذن الأخرى لا ينفكان من إستكمال نميمتهن على من تقع عيناه عليهم خاصة هيام و نورا ...
أمير ...
أبدل ملابسه بضيق فلولا ضغط أشرف ما فكر فى العدول عن فِكرته ولظل حبيس غرفته يفكر فى مأساة ما مضى ...
تَذكَّر بحزن آخر يوم رأى فيه حبيبته ميادة وهى تكاد تلتصق بصديقه المقرب عصام بحميميه زائدة فى أحد الكافيهات يتضاحكون برعونه ..
حين رفع صديقه ذراعه ليحيط رقبتها ويضمها إليه غير عابئ بالمارة من حولهم ...
تَذكَّر كيف جَن جُنونَه لرؤية هذا المشهد أمام عيناه لينفعل صارخًا بهما ليفزعا لرؤيته فلم يتوقعا مجيئه فى مثل هذا الوقت وهذا المكان ....
لكن وقع الصدمة حين نظرت له بإستنكار رافعه أحد حاجبيها بتعجب قائله ...
ملكش دعوة بيا أنا حرة .... أنا و عصام بنحب بعض وخلاص ح نتجوز قريب ... إنتَ متنفعنيش أنا عايزة راجل مُتفتح زى عصام مش خيبه زيك كل هَمه الكتب والمعمل ....
أفاق أمير على صوت رنين هاتفه بإسم أشرف ليجيبه بإمتنان بينما قال لنفسه أولاً ....
امير كَأنَك حاسس وبتقْطَع عليا حتى أفكر فيها ...
امير ألو ... أيوة يا أشرف ..
أشرفها ... جاهز ..؟؟!
امير جاهز ... إنتَ جيت ..؟؟!
اشرف أيوة أنا واقف تحت البيت عندك أهو ... أنزل لى بقى ...
امير ثوانى وجايلك ...
نفض أمير الأفكار التى تحيط به عن رأسه ليستقل السيارة مع أشرف متجهين نحو معمله ....
توقفت السيارة أمام مبنى إدارى يضم العديد من المكاتب والشركات لينظر أمير إلى الأعلى يتطلع نحو لافته كم إشتاق لرؤيتها فى الفترة الماضية ليقرأ سِرا محتواها ....
الأمير للتحليلات المعملية والكيماوية
إبتسم أشرف لصديقه سعيداً بتلك الخطوة بطريق النسيان وإستكمال حياته ملقيًا كل ما يسبب له الضيق خلف ظهره والإلتفات لعمله المحبب ...
اشرف حمد الله على السلامه يا باشمهندس ...
هلت على وجه أمير شبح إبتسامة باهتة ليمد يده حاملاً حقيبته الجلدية السوداء ليترجلا من السيارة متجهين للمعمل خاصته ....
المعمل ....
وقف شاب متوسط الطول أبيض اللون ذو لحيه سوداء قصيرة بإضطراب يهتف بزميلته بنبرة قلقه ...
احمد حرام عليكى يا عبير إفتكرى الله لا يسيئك وديتى تقرير شركة الأسمدة فين أستاذ أشرف لو جه ح يودينا في داهيه ....
عيبها الوحيد هو النسيان وعدم التركيز رغم بساطتها وهدوئها ليطغى هذا العيب على كل محاسنها ولا يُرَى سواه ...
رفعت عبير رأسها المستدير تجاه أحمد لتظهر ملامحها البسيطه لفتاه بيضاء ذات شعر بندقى متوسط الطول وملامح هادئة ، لكنها كانت مضطربة للغاية تبحث بين كومة من الملفات بعشوائية فهى تبحث عن هذا التقرير ما يَقرُب من الخمسة عشر دقيقة دون جدوى لتسبب فوضى كبيرة بالمكتب ...
عبير والله كنت حاطاه هنا باين ... دور تانى يمكن تلاقيه ...!!!
إنتبه أحمد لصوت خطوات تقترب من المكتب لينهر عبير بقوة ...
احمد يا نهار مش باين إسكتى خالص شكله طالع على السلم ....!!!!!
دلف أمير إلى المكتب لتتحول نظرة التجهم خاصته إلى الضيق الغاضب ليقتضب حاجباه بقوة مردفاً بحده غير معتاد عليها إطلاقاً بتعامله مع موظفيه ....
امير إيه البهدله إللى إنتوا عاملينها دى ... دة ولا كأنه سوق ....!!!!!!!
إتسعت عينا عبير بتخوف لرؤيتها عودة أمير صاحب المعمل لتهتف بتفاجئ ....
عبير باشمهندس أمير ......!!! ..حح..حمد الله على السلامه ...
نظر أمير نحو عبير بغضب أكبر لا يعلم هل لعملها بفوضاويه يكرهها أم لأنها فقط أنثى من نفس نوعية ميادة ، زاد ذلك من حدته
خصة وهى تتحمد على سلامته ، فبأى حق تسمح لنفسها بذلك ....
امير إنتى ح تصاحبينى ؟!!!!!!!! ... شوفى شُغلك ...
ثم أكمل بلهجة تحذيرية جافة ...
أمير قدامكم نص ساعه و ألاقى كل الملفات مترتبة فى المكتب دة وإلا حسابكم ح يكون معايا عسير ...
احمد تمام يا باشمهندس ...
أسرع أمير بخطواته نحو مكتبه يتبعه أشرف من خلفه بعدما رمق كلا من أحمد وعبير بنظرة تحذيرية عن الإهمال الواضح فى المكتب ...
فور دخوله لمكتبه إستكمل أمير حديثه بحده تجاه أشرف ...
امير إيه الفوضى دى يا أشرف ؟؟!!!! ... إزاى المعمل بقى كدة ..؟؟
رغم أن كل شئ كان يسير بدقه متناهيه والأمور على ما يرام إلا أن خطأ عبير وأحمد اليوم وتلك الفوضى التى لا تتكرر جعلته يستغلها كسبب بذكاء كبير ...
اشرف عرفت بقى إنه كان لازم تنزل وتباشر شُغله بنفسك ..!!!
أومأ أمير رأسه إيجاباً فلن يضيع حلم عمره ومعمله هباءً لأجل من لا تستحق حتى أن يُفكر بها ...
امير إن شاء الله كله ح يبقى أحسن من الأول ... بس إللى برة دول لازم تشدهم لى ...
أراد أشرف أن يغمسه بالتفكير بالعمل أيضاً ليبدأ وضع له أحد العراقيل لينشغل بالتفكير بحل لها ...
اشرف أنا ما أنكرش إنهم لازم ح يتجازوا على المنظر دة بس برضه متنساش الحِمل كان كتير عليهم الفترة إللى فاتت ..
امير قصدك إيه ....؟
اشرف إحنا محتاجين كمان كيميائى فى المعمل يجهز التقارير ...
امير تمام ... شوف لو فيه حد مقدم ورقه و إعمله مقابله ...
لم يكن هذا ما يوده أشرف بل كان يتوقع أن يختار أمير العاملين لديه بنفسه ...
اشرف وإنتَ ...مش ح تختاره معايا ....؟؟
امير أنا مش فاضى لوجع الدماغ دة ... إختار إنتَ أنا متأكد إنَك ح تختار الأصلح ...
اشرف خلاص متشيلش هم الموضوع دة ... أنا ح أخلصه ... وإنتَ راجع التقارير إللى عندك على المكتب دى ويلا كمل بقى المشروع بتاعك ...
امير إن شاء الله ....
ترك أشرف مكتب أمير ليطلب من عبير ملف الطلبات المقدمه للعمل بالمكتب ثم توجه مباشرة نحو غرفة المعمل حيث يعمل .....
ويبقى للأحداث بقيه ،،،
انتهى الفصل الثالث ،،،
قراءه ممتعه ،،،
رشا روميه ،،،