رواية لحظات منسيه الفصل الخامس حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية لحظات منسيه الفصل الخامس حصريه وجديده 
غيره قاتله ...
آمال جديدة تُرسم من الخيال لتُحَلق الأفكار بآفاق السماء تبنى قصورًا من الوهم فقد أوشكت الأمانى على التحقق ...
قُبيل الفجر بقليل إستيقظت سميرة تتجهز برسميه لحضور مقابلة العمل اليوم ، فقد كان حماسها مفرطًا حتى أن النوم جافاها طوال الليل تتخيل نفسها قد حصلت على تلك الوظيفة لتبنى بأوهامها أحلام وأحلام ....
بعد خروج هيام بقليل غادرت سميرة أيضًا متجهة نحو المعمل المنشود ، تحَلّت بالجدية فى توتر و إستعانت بالله فتلك المقابلة الهامه سوف تفرق الكثير بحياتها ...
بخلاف شخصيتها الهزلية هى فتاة متفوقة دؤوبة تعشق العلوم والكيمياء تخصصها فهى متميزة حقًا بهذا المجال ...
وصلت للبنايه التى يتواجد بها المعمل وهى تفرك بيديها من شدة توترها لتسحب نفسًا عميقًا قبل أن تصعد نحو المعمل لمقابلة الأستاذ أشرف ....
المعمل ...
جلست عبير خلف أحد المكاتب تنظم بعض التقارير قبل عرضها على المهندس أمير فهو منذ حضوره بالأمس لم يترك أى فرصة صغيرة أو خطأ بسيط إلا وكان التوبيخ محالفًا لها ....
فقد ضاق خُلقه كثيرًا بعد عودته من هذه الإجازة الطويلة ليصبح شخص مغاير تمامًا عصبى لدرجة كبيرة ....
لم تكن سميرة هى الوحيدة التى تَجَهزت بدقة لتلك المقابلة بل هناك أيضًا هؤلاء الشباب الثلاث يجلسون بإنتظار مقابلتهم مع أشرف ...
قبل أن تدلف سميرة إلى الداخل جالت بعيناها الواسعتان بداخل المكتب تستكشف الأمر أولا ، ليسرى بداخلها الشعور بالسكينه فور أن وقعت عيناها على عبير تجلس خلف مكتب خشبى عريض مبعثرة فوقه أوراق عِدة بعشوائية لترتسم بسمه تهكميه على ثغر سميرة ف عبير لن تتغير أبدًا فوضوية لأقصى حد ...
دنت سميرة من عبير قائله ... 
سميرة عبير ... أنا جيت أهو ...
إتسعت بسمة عبير وهى تشير إليها بالتقدم ...
عبير تعالِ تعالِ .... لسه مبدأش متقلقيش ....
جلست سميرة فوق المقعد المقابل لمكتب عبير تنتظر دورها بتوتر تخفيه خلف مزاحها المتواصل ...
بدأ أشرف مقابلته للأشخاص المتقدمين لشَغل تلك الوظيفة بمعملهم واحدًا يلى الآخر كانت آخرهم سميرة فهى آخر الحضور ..
تقدمت سميرة نحو باب المعمل الكبير لتنبهر بترتيب ووضع الأجهزة والمعدات وأدوات المختبر المحيطة بها ، كم تعشق هذه الأجواء كثيرًا ....
وَجَدت أشرف يجلس خلف مكتب كبير بآخر المعمل يتطلع إلى ورقة يحملها بيده بتمعن قبل أن يرفع بصره نحوها بنظرة ثاقبة يحدد تقييمه لها قبل بدأ مقابلته معها ....
ترك الورقه فوق سطح المكتب وهو يتسائل للتأكد ...
اشرف الأستاذة سميرة ...؟؟!
سميرة أيوة يا فندم ...
أشار لها أشرف تجاه المقعد الجلدى الأسود أمامه ...
اشرف إتفضلي أقعدى ....
إتخذت جلستها بثقة رغم توترها من تلك المقابلة إلا أنها كانت ثابتة لبِقه وجادة بصورة غير معتادة ، بدأ فى سؤالها ببعض الأسئلة الغير مباشرة عن طبيعة العمل المعملى لتجيبه بإحترافية بالغة بعد زوال رهبتها من هذه المقابلة ....
إستطاعت سميرة نيل إعجاب وإنبهار أشرف من معلوماتها وقدراتها رغم حَداثة تخرجها ، ليبتسم لها أشرف في رسمية بنهاية المقابلة قائلا ...
أشرف بصراحه مع إنى مش متعود على كدة بس واضح من طريقتك ومعلوماتك إنِك متمكنة من المعرفة بأساسيات الشغل هنا ودة نادرًا ما بقوله لحد ... لكن مع إنك متخرجه السنة إللي فاتت إلا أن كَم معلوماتِك مُبهر جدًا ....
إشرأبت بعنقها بفخر من مديح أشرف لقدراتها وذكائها لتُعقب بإستفسار ...
سميرة يعنى حضرتك كدة .. أنا قبلت فى الشغل ولا إيه ..؟!!!
أومأ لها أشرف بالإيجاب قائلا ...
اشرف بإذن الله .... بكرة إن شاء الله تجيبى باقى أوراقك وتيجى تمضى العقد ...
لولا رزانتها التى حاولت التحلى بها لقفزت فرحًا بهذا الخبر السعيد لكنها إكتفت بإبتسامه متسعة ...
سميرة متشكرة جداااا ....
اشرف أحب أوضح لك إن أهم حاجه عندنا هنا هى الدقه و الإنضباط تمام ...
سميرة متقلقش أبدًا من الموضوع دة حضرتك ...
اشرف كويس أوى ... تقدرى تتفضلى ..
إشراقه وجهها السعيد إستطاعت عبير فهمه على الفور لتتقدم نحوها ببسمة بلهاء على محياها البسيط ...
عبير لأ .... متقوليش .... قَبلتى ....؟!!!
سميره بفرحه اااه ...
إحتضنتها عبير بسعادة تُبارك لها حُصولها على عملها معهم بالمعمل ...
سميرةح آجى بكرة أمضى العقد وأستلم الشغل ... أنا مش مصدقه نفسى ...
عبير مبروك يا سميرة ... وأخيرًا ح نبقى كل يوم مع بعض زى زمان ...
وضعت سميرة هاتفها بجيب الجاكيت خاصتها قائله ...
سميرة أنا ح أمشى بقى دلوقتِ وأشوفك بكرة ... سلام ...
عبير ماشى حبيبتى ....
لم تدرك سميرة كيف وصلت المنزل بهذه السرعة ، فكان كل ما يشغل فكرها هو فرحتِها بقبولها فى العمل أخيرًا .....
هللت سميرة بفرحة ونشوة حينما رأت أبويها وأختها هبه يجلسون بغرفة المعيشة ...
سميرة باركووولى يا بشر ... أخيرًا ح أشتغل ..
أشرق وجه والدتها بقوة ...
ام هيام بجد ...!! يا فرحتى بيكم والله ...
الحاج سعيد ربنا يباركلى فيكم يا أولادى ....
بزهو مما حققته جلست سميرة تستكمل حديثها فسعادتها لا تكمن بإيجاد عمل فقط بل هى ستسمح لأختها هيام أن تخفف عن نفسها هذا الحمل الثقيل الذى تحمله بمفردها ...
سميرة خلاص بقى ونخف الحمل على هيام شويه يمكن تاخد نفسها شويه ...
ام هيام يا حبايبى ... ربنا ما يحرمنا منكم ولا يحرمكم من بعض

تم نسخ الرابط