رواية لحظات منسيه الفصل الخامس حصريه وجديده

لمحة نيوز

...
إنتهت فترة النشوة ليتجلى قناع الشقاوة بوجه سميرة لتردف بمزاح وهى تهز رأسها بقوة ....
سميرة بلاش مأساويات بقى يا حجوج ... مش ح أقدر أستنى ... لازم أكلم هيام فى التليفون أقولها ....
على الفور دقت برقم أختها تزف إليها هذا الخبر الميمون الذى سعدت به هيام كثيرًا ، لكنها رغم ذلك لن تقلل مما تفعله لأسرتها فتلك مسؤولياتها ولن تتراخى عنها ، بل بالعكس فهى تود أن تبدأ سميرة حياتها وتدخر راتبها لنفسها فهى تحتاجه أيضًا ، وهذا لن يفرق معها بشئ فقد إعتادت حياتها وعملها ومساعدة والديها من سنوات طويلة ...
فى المساء ....
قامت نورا ووالدتها بتجهيز العديد من الأصناف الشهيه لوجبة العَشاء التى تمت دعوة أسرة ياسر لتناولها هذا المساء .....
أبدلت ملابسها وتأنقت لمجيئهم حين دق جرس الباب معلنًا قدومهم جميعًا ليهرع والدها بإستقبال صِهره وأسرته ....
بحفاوة أيضًا قابلهم أمجد يرحب بقدومهم لتعلو ملامح الجميع بعض التجهم عند رؤيتهم ل واضحه خالة ياسر الكبرى وإبنتها حسناء بصحبتهم ...
ورغم ما يدركونه عنهما إلا أنهم حاولوا بالتحلى بإبتسامه لإستقبالهم فهم ضيوفهم بالنهاية ...
لكن التجهم بوجه نورا لم يتبدل بسهولة ، فهى رغم بساطتها ووجهها البشوش إلا أن ما تشعر به يظهر جليًا على ملامحها دون تزييف أو إدعاء لغير ذلك ...
نظرت نحو ياسر بنظرة متسائله دون النطق بها لرؤية واضحه وحسناء هنا ، خاصه تلك الفتاه التى إعتبرت دومًا ياسر ملكية خاصة لها وأنها الأحق منها به ، لتتذكر إفتعالها العديد من المشكلات قبل عقد قرآنهما حتى كادت أن تفرقهما عن بعضهما البعض وإفشال تلك الزيجه ....
أومأ لها ياسر بخفة حتى تتغاضى عن وجودهم ولا تهتم له لتغمض عيناها لوهله منصاعه لمطلبه فهذا ليس وقت ملائم لأى مشكلة ...
تقدم الجميع نحو غرفة الإستقبال خاصتهم ومعهم واضحه ، تلك السيدة الريفيه السمراء التى تلتف بملابسها السوداء ووشاحها الأسود الثقيل لتضفى به هاله من الغموض والحِدة بعيناها السوداوتين ، فهى أكبر إخوانها جميعًا ، ورغم أن والدة ياسر ليست أختها الشقيقه بل هى أختها الصغرى من والدها إلا أنها مازالت تودها بشكل دائم وتقوم بزيارتها كثيرًا رغم بُعد المسافة بينهما ، فبعد زواجها من والد ياسر إستقر بهم الحال بالقاهرة لتبتعد عن أجواء الريف وتصبح أكثر مدنيه وتحضرًا عنها ...
نظرت واضحه لإبنتها الصغرى حسناء التى تشبهها بملامحها بشكل كبير لكنها أكثر نحافه ذات أنف مدبب وأعين واسعه لتجلس إلى جوارها بصمت كما طلبت منها ...
أثناء إنتظار تجهيز وجبة العَشاء لم تتكلم واضحه و إبنتها كثيرًا مما طمئن نورا أنه ربما قد تغيرتا مع مرور الأيام خاصة عند ذِكر والدة ياسر أن حسناء على وشك خُطبتها فى الأيام القليلة القادمة ...
إلتفوا جميعًا حول المائدة الكبيرة التى أُعدت خصيصًا لإستقبالهم والإحتفال بعودة ياسر ...
ياسر تسلم إيدك يا نورا إنتى وطنط .. الأكل تحفه ..
ام نورا بألف هنا ... بس دة إنت ما أكلتش حاجة !!! ... مينفعش كدة ... السفر ح يتعبك بقِلة أكلك دى ...
ياسر قِلة أكل ...؟؟ يا خبر ده أنا مسحت إللى قدامى كله ...
ام نورا بالهنا والشفا حبيبى ...
تدخلت أم ياسر بمجاملتهم اللطيفة ...
ام ياسر ما هو البركة فى نورا بقى تِفتَح نِفسُه ...
أجابت نورا بتأكيد فكرة رفضها للسفر ...
نورا والله يا طنط ح أعمل إللى أقدر عليه هنا .. بس هناك بقى ...!!!
رفعت كتفيها بمعنى لا أدرى لتكون تلك إشارة لوالدة ياسر لقول ما تخبئه فى جُعبتها ...
ام ياسر ليه بقى هو إنتى لسه مش عايزة تسافرى معاه !!!!!! .. أمال ح نجوزه ليه ؟!!!!! .. عشان يرجع يقعد لوحدة ...!!
لم يكن ياسر يود مناقشة ذلك الآن وأمام الجميع بهذه الصورة ليلوم والدته على تسرعها ...
ياسر مش وقته الكلام ده يا ماما .. إحنا لسه متكلمناش ...
صمتت والدة ياسر بضيق فى حين لاحت إبتسامه خبيثة على وجه حسناء فور إحساسها بأن هناك خِلاف بدأ يدب بينهم دون أدنى تَدخُل منها ...
نورا أنا مش ح أقدر أسافر وأبعد عن بابا وماما وهيام ....
رغم عدم إقتناعه برفضها للسفر إلا أن ذِكر صديقتها سببًا لبقائها أطلق ضحكة تلقائيه عالية ...
ياسر طب بابا وماما وفهمناها ... إيه حكاية هيام دى بقى ؟!!!! ... دة أنا نِفسِى أشوفها بجد ...
نورا بسذاجة لو شفتها ح تحبها جدًا ... دى فظيعة ...
لم تخلو مكالمه أو لقاء بينهم لم تتحدث به عن هيام لتثير فضوله لمقابلتها حقًا ...
ياسر ما هو طالما إنتِ بتحبيها كدة يبقى لازم أحبها ... معقول تبقى صاحبتك دة كُله ومشفتهاش ولا مرة ...؟!!
دبت براثن الغِيره بقلب أمجد الذى إتسعت عيناه بحده يرمق ياسر بنظرات قوية غاضبة ...
امجد وإنت عايز تشوف هيام ليه ؟!!!!!!!!! ... مالك ومالها ..؟؟!
لم يفهم ياسر سبب تَغَيُر ملامح أمجد لهذه الحده المفاجئة محاولا توضيح مقصده فربما قد فُهمت كلماته بصورة خاطئة وأنه يقلل من شأن نورا أو يهتم ل هيام وهذا غير صحيح بالمرة ...
ياسر عادى يعنى ... دة من كُتر كلام نورا عنها ... تقريبًا بنقضى الكلام كله عن هيام .. مفيش سبب تانى يعنى ....
نورا ضاحكه يا سلام
تم نسخ الرابط