الفصل الثاني رواية_حادث_يستدعي_الماضي بقلم شروق فتحي
الفصل الثاني رواية_حادث_يستدعي_الماضي بقلم شروق فتحي
_خلاص أسكتوا انتوا الأتنين هاتوا بطايقكم.....
(لتتسع حدقة أعينه من الصدمه عندما وقعت اعينه على الأسمين)... ايه ده أنتوا ولاد عم وعاملين فى بعض كده!
وهو يرفع أحدى حاجبيها بسخرية:
_ولاد عم ايه بس.... يا حضرة الظابط أنا اول مره أشوفها في حياتى... إذا كان هى فاتحه عربية كشرى وأنا عندى أكبر شركات دى هتكون بنت عمى!
رحمه وهي تضع يدها في خصرها، تكمل بإستياء:
_يا سلام وأنا متشرفش أصلاً أن أعرف واحد زيك...(وهي تحاول رد الأهانه) على أقل متربيه وعارفه الأصول.
ظابط وهو يزفر بضيق، وقد كفح الكيل منهم:
_أقوم أنا بقى؛ علشان تعرفوا تردوا على بعض كويس(وهو يرفع من صوتهُ) في ايه مش عاملين حساب ليا أنتوا الاتنين، أسمعوا مكتوب هنا "رحمه أحمد محمد عبدالله" ، وهنا "وليد وائل محمد عبدالله" يبقى ازاى مش ولاد عم؟!
وليد وهو يعقد حاجبيه بدهشه:
_يعنى ايه إزاى؟!... ممكن تشابه أسماء أكيد لأنى أول مره أشوفها في حياتي!
رحمه وهي تنظر لــوليد بنظرة خاطفة:
_ده أكيد...مستحيل طبعًا ده يكون ابن عمى هى ناقصه قال ابن عمى قال!
ظابط بعدم اقتناع:
_أكيد مش تشابه أسماء لدرجه دى!... المهم نكمل المحضر و لا تاخدي تعويض عليها وخلاص، ونقفل المحضر!
(فى نفسها:
_طيب أخد تعويض وخلاص!...(وهي تضع يدها على ذقنها) هو ممكن يكون ابن عمي صحيح؟! ما هو أكيد مش في تشابه أسماء لدرجه!(وحدقة أعينها تتسع) يلهوي يكون الواد القمر ده ابن عمى! ده عامل زى الأجانب اللي بيجوا في تلفزيون)
ظابط وهو يضرب بقلم على المكتب:
_ها قولتي ايه! نكمل المحضر ولا نقفل على كده ونمشيها ودي؟!
رحمه بتفكير:
_أممم بس لازم يصلحلي العربيه؛ لأن هي تقريبًا بعد الدخله اللي دخلها فيها بقيت مش عربيه دى بقيت عامله زي البطاطس المهروسه!
وليد وهو يحرك كفه على وجههُ بنفاذ صبر:
_ما أحنا قولنا كده من الأول ولا هو وجع دماغ وخلاص... مش فاهم أنا كان زماني روحت شغلى... يعنى
أتأخرت بسببك!
رحمه وهي ترفع أحدي حاجبيها:
_لا عادي على فكرة... ممكن أرجع في كلامي، وأطالب بحقي القانوني، وساعتها تعرف يعني إيه تأخير.
وليد وهو يتصنع الخوف :
_أتصدقى خوفت يا ماما خوفتنى (ليكمل ساخرًا) قال هستغنى عن حقى القانونى قال...دي هتاخد فلوس قد كده وتقولى حقى قانونى.
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
ظابط بضجر:
_خلاص كلتوا دماغى...ايه ده دانا لو وقعت بين أطفال في ابتدائى مش هيكون كده....هو أنا دخلت شرطه علشان أقعد أفض بين أطفال ايه ده يا خويا!
رحمه وهي تضحك ساخرة:
_أطفال ايه هو ف طفل يكون بالحجم ده بعدين اطفال لو شافوا هيخافوا من شكله ده.
وليد وهو يحاول كبح غضبهُ:
_لا كده كتير يا حضره الظابط كلمه كمان مش مسؤول عن تصرفى( أخلصى عايزه كام علشان أنتِ الواحد مجرد ما يبص في وشك ده بيتعصب(فى نفسه: بيتعصب ايه بس.. دى فاتحه عربية كشرى ازاى! دي تاخد ملكة جمال مصر، أو الوطن العربي، أو العالم مش أستبعدها)
رمقته رحمة بنظرة حادة:
_يا سلام أنتَ محسسني... أنى باخد حاجه مش من حقى(لتكمل بتحذير) أتكلم بأدب... أصل أطلع ليك رحمه اللي مش بتطلع غير لعزيز الغالى!
ماجده بإندفاع:
_يلهوى لا خلاص يا "رحمه" ربنا يهديكى يا حبيبتى هى مش ناقصه مشاكل كفايه لحد كده.
بينما كتن وليد يتأمل ملامحها في صمت، لترتسم على شفتيه ابتسامة خفيفه:
(في نفسه: دى أحلى مشاكل أنا حبيت المشاكل بسببها هو في جمال كده)
رحمه وهي تلتفت لها:
_علشانك بس يا ماجده(لتعاود النظر لـوليد وهي تشير له بسبابتها) أسمع أنتَ هتصلحهالي خطوه بخطوه...يعنى مش تقولي تخدى كام....لا مفيش الكلام ده، وحق أني هفضل قافله بسببك هاخد مكانه تعويض ده الى عندى!
وليد وهو يضحك ساخرًا:
_مش كنتى عامله فيها الشريفه العفيفه من شويه كلامك أتغير بقى ليه؟!
رحمه وهي تضع يدها في خصرها:
_هو مش ده حقى... أنا مطلبتش حاجه غير حقى، ودى أقل حاجه أنا اطلبها... بعد اللى أنتَ عملتهُ... ولا ايه يا حضرة ظابط؟!
ظابط بتاكيد:
_أيوه ده فعلاً حقها يا أستاذ "وليد"؛ لأن فعلاً ده هيكون معطلها عن شغلها!
وليد وهو يستعد لذهاب:
_خلاص تمام، وأنا مستعد المهم أخلص من وجع الدماغ ده... أستأذن أنا بقى؛ علشان أتأخرت على شغلى!
لتسرع رحمه خلفهُ: