شهد الحياة الفصل من ١ الي ٢ للكاتبة زيزي محمد

لمحة نيوز

صدرها واردفت بصدمة يالهوي ، يعني ، يعني هي مش بن... .
ابتلعكريم ريقه بصعوبة واردف بتوتر بصي ادخليلها هي محتاجك دلوقتي ،وكمان ياريت تساعديها تتكلم لان هنبلغ الشرطة .
أومأت برأسها ثم تحركت بصعوبة نحو الغرفة القابعة بها ليلى ،وفتحت الباب ودلفت رأتها نائمة وعيونها متركزة على نقطة ما في السقف،دموعها تسيل بغزارة ، اقتربت ببطء ، وجلست على طرف الفراش ثم مدت يديها نحو دموع ليلى وازالتها ، قائله بصوت حزين ليلى .
نظرت ليلى نحوها ، وظلت صامتة ، بينما استطردت شهد بصي انا عارفة انه موقف صعب، بس انتي يا حبيبتي لازم تحكيلي علشان لما الشرطة تيجي نقولهم ويمسكوا الحيوان اللي عمل كدا .
هزت ليلى رأسها بعنف وهتفت بغضب لا، لا، لا، اوعي حد يعرف ، هاتفضح يا شهد سيرتي هاتبقى على كل لسان ،لا يا شهد اوعي .
نظرت لها شهد بصدمة فضيحة ايه يا ليلى، دا حقك يا حبيبتي، لازم الحيوان دا يتمسك ، انتي كدا بتسكتي على حقك .
حاولت ليلى النهوض من رقدتها، رأتها شهد وساعدتها في النهوض انتي رايحة فين انتي تعبانة.
هتفت ليلى بتعب لازم امشي من هنا يا شهد ساعديني، لازم اختفي من عيون الكل، انا مش هاستحمل اشوف نظراتهم ليا .
ساعدتها شهد في ارتداء ملابسها واخذتها وخرجت من الغرفة، دلتها ليلى على طريق سري للخروج من المشفى ، خرجوا من المشفى وساندتها شهد في السير، رغم تعب ليلى الواضح والالام التي تغزو جسدها بأكمله، لكنها اصرت على الهروب من المشفى باكمله .
_ بس ياض هو دا اللي حصل .
نظر له عبده بصدمة يالهوي يعني ابلة ليلى، ماشية مشي لامؤاخذة.
حسين بتعجب انا قولتلك كدا؟؟، بقولك اتعرضت للاغتصاب .
هتف عبده بحنق يابني ماهي السبب في كل دا، يعني ايه اللي يخليها لامؤاخذة تمشي في وقت زي دا، هي بتدعو الشباب انه يعملو فيها كدا .
حسين بخبث بس انا ايه، لولا البت شهد لو مش شفتها وهي نازلة من بيتهم تتسحب ومشيت وراها مكنتش هاعرف حاجة .
ضحك عبده بسخرية اه يا اخويا وانت ايه حدق، دفعت للممرضة وقالتك كل حاجة .
زم حسين شفتيه بضيق بالله عليك ما تفكرني بالخمسين جنيه حار ونار في جتتها بنت ال دي . 
وتابع حديثه 
طب ايه المفروض نروح نقول لاستاذ زكريا بدام هو نايم على ودانه كدا ومش عارف اللي خطيبته بتعمله .
ابتسم عبده بغل اه يالا، دا حتى الواجب الحارة كلها تعرف، انا بعزها والله ليلى دي، هي و ابوها اللي عامل نفسه راجل صالح، يروح يربي بنته الاول .
ضرب حسين عبدة بقدمه بخفة وابتسم بمكر لا وكمان نفضح البت شهد، اصل انا مش طايق امها من وقت ما اتخانقت مع امي وانا هاموت وافرح فيها .
وقفت ليلى على باب منزلها واخذت نفس طويل، ثم فتحت الباب بهدوء ودلفت للداخل لتجد والدها يجلس نائما على احد الكراسي بالصالون، تجمعت الدموع سريعا في عينيها ، حاولت التحكم بعدم نزولها ولكنها فشلت، ازالتها بطرف حاجبها ،تقدمت نحو ابيها وجلست برفق على الارض وحركت يديها ببطء على يديه بابا ، اصحى انا جيت .
فتح عم احمد عينيه بتكاسل ليلى، انتى جيتي، كنتي فين ، هي شهد كلمتك ولا ايه ؟.
بلعت غصه بحلقها واردفت كاذبة اه يابابا كلمتني وانا لما عرفت انك قلقان عليا جيت على طول .
ضيق عم احمد عينيه متسائلا في ايه يا ليلى ، ايه الحزن اللي في عينيكي دا .
استقامت ليلى في جلستها ولا حاجة، دا من التعب، انا هادخل انام عن اذنك .
هتف عم احمد بحدة ليلى دا مش لبسك اللي انتي خارجة بيه الصبح .
استدرات ليلي بتوتر ما انت عارف يا بابا ان بسيب كام طقم غيار ليا في المستشفى، وانا هدومي اللي خارجة بيها اتبهدلت، قولت اغير وانا جاية .
ابتسم عم احمد وقال طيب يابنتي، قومي انتي نامي، وانا هاقوم اصلي الضحى وانام شوية. 
صباحا في شقة رامي المالكي .
_ ها يا حمزة جهزت علشان نروح النادي .
اشار له حمزة على رباط حذائه فانحنى رامي بابتسامة وقام بربط حذائه وعقب انتهائه طبع قبلة على احدي وجنتي حمزة يالا يا بطل ندخل نصبح على تيتة وبعدها نروح النادي .
دلف رامي ممسكا بيد حمزة الى غرفة والدته وابتسم صباح الخير يا ست الكل .
رفعت صفاء عينيها ونظرت لابنها وحفيدها، اغلقت المصحف الشريف وصدقت بصوت عالي صدق الله العظيم، رايحين النادي؟ .
اقبل عليها رامي، وطبع قبلة على جبينها وقبلة على يديها اه يا امي، هاروح الجيم وحمزة ياخد تمرين السباحة .
اقترب الصغير من جدته وصعد على الفراش وفعل مثل ما فعله والده صباح الخير يا تيتة يا جميلة انتي .
قهقهت صفاء على مداعبة صغيرها انت اللي جميل، صباح النور يا روح تيتة ....
وتابعت باهتمام رامي قبل ما تنزل افتحلي التليفون على النت علشان اطمن على اختك هي قالتلي هاتكلمني يوم الجمعة .
_ حاضر يا ست الكل، هافتحهولك واول ما تتصل اضغطي على الزرار الاخضر زي ما علمتك .
في منزل ليلى .
كانت ليلى جالسة على سجادة الصلاة، وتناجي ربها، انهت صلاتها وقامت بخطوات متعثرة نحو فراشها، الالام تزداد في جسدها، فعينيها لم تذق طعم النوم، ظلت خائفة طوال الليل، خائفة من ما يخبئه لها المستقبل، العديد من الاسئلة جاءت في عقلها ماذا تفعل مع زكريا، كيف تختلق كذبة لكي تقوم بفسخ خطوبتها، هل يقتنع والدها باسبابها، انتفضت على صوت طرق باب الشقة وصوت زكريا افتحي يا ليلى، افتحي .
تشبثت بفراشها وارتعدت خوفا من صوته، اغمضت عينيها تحاول السيطرة على انفاسها المرتفعة، سمعت حديث والدها له.
_ جرى ايه يا زكريا يا ابني، في حد يخبط كدا .
هتف زكريا بغضب اخبط!، دا انا هاكسر البيت دا عليكوا .
هتف عم احمد معاتبا عيب يا ابني، احترمني، في حد يتكلم كدا مع اللي اكبر منه، يا تتكلم وتقول اللي عندك يا تطلع برا بيتي .
ضحك زكريا بسخرية والله انت غريب يا جدع يعني انت هادي كدا ولا على بالك اللي بنتك عملته .
قطب عم احمد ما بين حاجبيه مستغربا وبنتي عملت ايه ان شاء الله .
تحدث زكريا بصوت جهوري بنتك المحترمة ماشية على حل شعرها، امبارح واحد اغتصبها والله اعلم عمل برضاها ولا ايه، وجاية بليل عادي، اه ما تلاقيها مش اول مرا يحصل فيها كدا، تلاقيها متعودة .
ارتد عم احمد للخلف وتحدث بتلعثم انت بتقول ايه، انت كداب، بنتي سليمة، بنتي راجعة عادي من شغلها .
تحدث زكريا بعصبية شديدة لو مكنتش مصدقني، اسال شهد صاحبتها اللي راحت خدتها من المستشفى امبارح، ولا اقولك متسالهاش يمكن شهد كمان ماشية معاها في الخط .
في الداخل ...
اغلقت ليلى عينيها بعصبية وتحدثت بصوت مكتوم ليه كدا يا شهد ليه، اناحلفتك متقوليش لحد كدا تفضحيني .
اندفع
والدها الى داخل الغرفة وتفاجئ بانها يقظة وتسمع تلك الاهانات، وقف مصدوما وحاول التكلم انتي سامعة بيقول ايه يا ليلى .
اندفع زكريا الاخر الى داخل الغرفة واتجه نحوها وجذب شعرها في يديه، قام بصفعها حتى اختل توازنها، وظلت تحاول ان تدفعه بعيدا عنها، ولكن ما المها نظرة والدها لها، توقف زكريا عن ضربها عندما هتفت بصراخ باسم ابيها بابا .
استدار زكريا وجد عم احمد ملقى على الارض فاقد للوعي، ابتسم بغل واردف اهو ابوكي احتمال يموت فيها من اللي انتي عملتيه، انا هافضحك في الحارة كلها يا كلبة، انا عرفت انتي بتحبي تقضي نبطشية ليه علشان تعملي اللي انتي عاوزاه ومحدش يعرف بس شهد فضحتك وسيرتك بقت على كل لسان، دبلتك اهي يا و.
دفعها زكريا نحو الارض بعنف وخرج من البيت باكمله، قامت هي ببطء، حاولت الوصول لوالدها بابا رد عليا 
يالهوي مفيش نبض .
بحثت عن هاتفها حتى وجدته وضغطت على زر الاتصال وانتظرت قليلا حتى اتاها صوتا يشوبه القلق ليلى انتي ازاي تمشي وانتي تعبانة .
هتفت ليلى باندفاع مش وقته يا دكتور كريم ارجوك والدي وقع اغمى عليه وانا مش عارفة اتصرف ولوحدي .
تحدث كريم بلهفة اديني عنوان بيتكو بسرعة .
كانت تقف امام المرآه تهندم ثيابها حتى تفاجئت باندفاع زوج امها للغرفة اه ياختي واقفة تتظبطي قدام المراية .
رفعت شهد احد حاجييها ببرود قائله جرى ايه يا جوز امي، في ايه، ازاي تدخل كدا من غير ما تخبط .
_ اهدى يا ابو سلمى، اكيد في سوء تفاهم مش معقول شهد بنتي تعمل كدا .
ضيقت شهد عينيها بتركيز عملت ايه يا ماما، ما تتكلمو وتفهموني .
نفض حسني يد زوجته الممسكة بيه واندفع ناحية شهد وجذبها من شعرها بقا يابت تستغفلينا وتنزلي في نصاص الليالي وتروحي لليلى اللي ماشية على حل شعرها .
فتحت شهد عينيها على وسعها نعم، وانتو ايه اللي عرفكو .
ضربت سميحة بكفيها على صدرها يالهوي يعني انتي فعلا نزلتي من البيت في نص الليل .
هتفت شهد بعصبية اه، علشان اروح لليلى المستشفى .
هجم حسني عليها مرة اخرى وضربها بعنف، حاولت شهد التخلص منه ونجحت ثم اندفعت نحو المطبخ، فتحت احد ادراجه وجذبت منه سكينا واشارته في اتجاه حسني ثم اردفت بعنف لو ضربتني، او جيت جنبي والله لاموتك .
هتفت سلمى الواقفة برعب لأ يا شهد بلاش شيطانك يضحك عليكي .
ضحك حسني بتهكم انتي فاكرة حتة السكينة دي هاتخوفني يا بت .
اندفع حسني باتجاه شهد وحاول جذب السكين منها، بينما صرخت سميحة برعب، ازداد الامر سوء بين شهد المتشبثة بالسكين وحسني محاولا اخذه منها، وقفت سلمى برعب حقيقي لا تقوى على التدخل بينهم حتى شعرت بانفاسها تقل تدريجيا واصبح كل شئ اسود اللون ووقعت على الارض مغشيا عليها .
_ يالهوى الحقنى يا حسني ، سلمى اغمى عليها.
تركت شهد السكين فور سماع جملة والدتها وذهبت مسرعة نحو سلمى، حاولت افاقتها وفشلت، هتفت برعب باين عليها دخلت في غيبوبة السكر لازم ننقلها المستشفى .
في منزل ليلى .
هتف كريم بحزن البقاء لله يا ليلى والدك اتوفى .
_ ايه؟!.
تحرك كريم نحوها ببطء وامسك كتفيها واردف انا مش عارف اقولك ايه ، البقاء لله .
نفضت ليلى يديه وتحركت نحو والدها وهزته بعنف قوم يابابا، قوم والله انا مغلطتش، بابا اوعى تسيبني، انا ماليش غيرك، والله كان غصب عني، انا حاولت اقاوم بس مقدرتش، لا انت مش هاتسيبني، قوم مين هايجبلي حقي
تم نسخ الرابط