شهد الحياة الفصل من ١ الي ٢ للكاتبة زيزي محمد

لمحة نيوز

من زكريا والكلب اللي عمل فيا كدا .
جذبها كريم بعيدا عن والدها واردف بصوت حاني استهدي بالله يا ليلى، حرام اللي بتعمليه دا .
نظرت له ليلى واردفت بعصبية وبكاء مرير حرام!، ومش حرام اللي حصلي، انا مبقتش بنت، انا اغتصبت، ابويا مات وفاكرني ماشية مشي بطال، ابويا مات ومش هايسمعني ويعرف ان بنته بريئة .
هتف كريم بحزن ليلى ابوس ايدك اهدي،وواستغفري ربك، يالا علشان امشي في اجراءات الدفن، اكرام الميت دفنه .
في المشفى .
_ الانسة سلمى دخلت في غيبوبة سكر .
هجم حسني على شهد ضربا شفتي عملتي ايه يا بت، والله مهاسيبك عايشة .
تجمع الممرضين والدكاترة وحاولو ابعاد حسني عن شهد حتى نجحو .
هتفت سميحة ببكاء روحي دلوقتي على البيت مش عاوزة اشوف وشك .
نظرت لها شهد بصدمة واردفت هو انتي يا ماما مصدقة اللي هو بيقوله دا كذب، انا بنتك اعمل كدا .
هدر حسني بغضب مسمعش صوتك يا بنت ال.
صاحت شهد بصوت عالي متشتمش ابويا فاهم ولا لأ .
صرخت سميحة بس بقا يا شهد بقولك روحي وحسابنا بعدين .
_ ماشى يا ماما انا هاخرج اقعد برا بس وهامشي لما اطمن على سلمى .
تحركت شهد بصعوبة نحو باب المشفى وجلست على احد ارصفة الطريق، حاولت الاتصال بليلى حتى تفهم ما حدث ومن اخبر الحارة بتلك القصة، ولكن لا رد .
في احد النوادي .
_ اهو يابابا حمزة اللي ضربني .
نظر والد الطفل بغضب لحمزة وتحرك نحوه وجذبه بعنف من وسط زملائه في التمرين وقام بضربه على وجهه حتى سقط حمزة ارضا .
_ انت يا اخينا، انت ازاي تتهجم على طفل كدا .
كان ذلك صوت الكابتن ، التفت اليه والد الطفل وهتف بعصبية بقولك انت لو خايف على اكل عيشك، يبقى تخرس .
_ دا انا اللي هاخرسك العمر كله .
التفت والد الطفل وتفاجئ بحضور رامي، قد تأكد من وجوده في صالة الجيم، قلق قليلا من منظر رامي، فكانت ملامح الغضب تملكت من وجهه وعضلات جسده، وانسحب الجميع من الساحة حتى الاطفال، فمن الواضح ان اليوم لن يمر مرور الكرام .
في المساء .
خرجت سميحة من المشفى و رأت ابنتها امامها تهرول اتجاهها، تصنعت الجمود والقسوة انا مش قولتلك روحي ، ايه مقعدك هنا .
هتفت شهد بعتاب هو انتي يا ماما مصدقة الراجل الخرفان دا، احلفلك على القرآن ان ما حاجة حصلت من دي، بس هي كل الحكا... .
نظرت لها امها عن كثب واردفت ايه وقفتي ليه ما تكملي .
اردفت شهد ببراءة علشان ليلى محلفاني يا ماما مقولش لحد .
جذبتها سميحة من يديها وذهبت باتجاه ممر ضيق ومظلم لا ماهو انتي هاتحكيلي يعني تحكيلي، انا مش هافضل كدا، انتي عارفة حسني بيقول عليكي ايه جوا، براءي نفسك حتى قدامي .
امسكت شهد كتفي سميحة محاولة منها تهدئتها واردفت يا ماما ليلى وهي مروحة من نبطشية ركبت تاكسي وراجل منه لله ضربها واعتدى عليها ورماها في نفس شارع اللي اخدها منه وفي واحد ابن حلال هو وامه معدين لقوها و جابوها المستشفى .
جحظت عيني سمحية من هول مصيبة ليلى لا حول ولا قوة الا بالله ياحبيبتي يابنتي ، طيب مين اللي قال ان...
قاطعتها شهد ماهو دا اللي انا عاوزة افهمه ليلى مأكدة عليا مجبش سيرة لحد مين اتكلم كدا وقال الكلام دا .
فتحت سميحة حقيبتها واخرجت بعض من النقود واعطتهم
ل شهد خدي روحي استفهمي من ليلى وبعد كدا على البيت على طول .
تحدثت شهد قائلة طيب بس ابقي طمنيني على سلمى .
جلست ليلى تبكي وحيدة في بيتها بعد دفن والدها لم يأتي احد من الحارة في جنازته، قاطع بكائها صوت شهد الباكي والله يا ليلى لسه عارفة دلوقتي .
قامت ليلى باندفاع باتجاه الباب واشارت عليه اطلعي برا مش عاوزة اشوف وشك .
تسمرت قدمها من هجوم ليلى ليه يا ليلى، انتي بتكلميني كدا ليه ؟.
ضحكت ليلى بتهكم بكلمك كدا ليه!، ليه يا شهد كدا، ليه تفضحيني في الحارة .
اشارت شهد على نفسها بذهول انا افضحك!!، فين دا، والله ما عملت حاجة .
صاحت ليلى بعصبية امال مين اللي قال للحارة كلها اللي حصل امبارح، زكريا جه ضربني وقالي كلام زي السم وفضحني قدام ابويا، ابويا مات يا شهد وهو فاكرني واحدة مش مظبوطة ابويا مات يا شهد .
ذرفت شهد الدموع من عينيها والله العظيم ما قولت حاجة لحد ولا اتكلمت .
صرخت ليلى في غضب لأ انتي كدابة، الحارة كلها بتقول انك انتي اللي فضحتيني .
اندفعت نحو شهد وجذبتها من مرفقها واخرجتها خارج البيت واغلقت الباب في وجهها وصاحت بصوت عالي مش عاوزة اعرفك تاني، انتي عار على اسم الصحاب .
في احد اقسام الشرطة ..
_ انا من رأى انكو تتصالحو، اصل انتو الاتنين غلطانين .
نظر رامي بغضب للضابط المسؤول عن المحضر واردف دا ضرب ابني قدام زمايله والكابتن شاهد والنادي كله شاهد وحضرتك تقولي غلطان.
تحدث الظابط برسمية شديدة وانت كمان يا استاذ رامي ضربته وبهدلته والنادي بردو كله شاهد .
عقد رامي حاجبيه في ضيق دا رد فعلي على ضرب ابني .
_ حضرتك مفيش رد فعل ، في قسم وشرطة تيجي تعمل ضده محضر ، في قانون في البلد .
تحدث والد الطفل بتعب خلاص انا متنازل عن حقي ، بس يدفعلي حق اللي صرفته على علاجي .
حول رامي بصرة للضابط الذي تحدث بجدية اظن من حقه حضرتك تقريبا مخلتش مكان سليم فيه .
_ وياترى حق التكاليف كام ؟.
كان ذلك صوت سامي صديق رامي المقرب .
همس له رامي انت بتساله على تكاليف ما تسكت يا سامي .
امال سامي علي رامي وتحدث بهمس انت ناسي جهاز تنمية المشروعات لو سمعو انك مشبوه ولا دخلت اقسام المشروع طار من ايدك .
زفر رامي في ضيق قولت تكاليفك كام؟.
ابتسم والد الطفل بخبث ٥٠٠٠ جنيه .
جحظت عيني رامي كام!؟.
في منزل ليلى .
_ردك ايه يا ليلى ؟.
تمتمت ليلي بالاستغفار، ثم اردفت حضرتك واعي يا دكتور للي بتقوله، حضرتك عاوز تتجوزني يوم وفاة والدي، وياترى بقا هاتتجوزني شفقة ولا ايه؟.
حمحم كريم في حرج لقد اخطأ في اختيار الوقت المناسب لا طبعا مش شفقة يا ليلى، انتي عارفة كويس اني بحبك من سنين، من اول مرة شفتك فيها وانا بحبك، انا بس شايفك يعني وحيدة، انا خايف عليكي، انا..
قاطعته ليلى بحدة خلاص يا دكتور، لو سمحت متفتحش معايا الكلام دا تاني لان انا مش هاتجوز نهائي .
عقد كريم حاجبيه ازاي يعني مش هاتتجوزي تاني .
اردفت ليلى بتهكم عادي يا دكتور، مش هاتجوز، مين هايرضى بيا وانا بالحالة دي .
اردف كريم باندفاع في كلامه انا .
نظرت له ليلى والدموع تتجمع في عيونها كتر خيرك، بس انا مش عاوزة .
نهض كريم من جلسته بغضب انتي لسه بتحبي اللي اسمه زكريا دا حتى بعد اللي عمله فيكي .
ازالت ليلى دموعها بقسوة لأ، وعن اذنك بقى اتفضل علشان كلام الناس، كفاية اوي اللي بيتقال عليا .
هتف كريم بحزن على فكرة يا ليلى انا عاوز اقولك حاجة مهمة، اوعي تفتكري حبي ليكي ضعف، بالعكس من كتر حبي ليكي بيخليني اعافر علشان اوصلك، دا الفرق بيني وبينك انا بحبك بجد لكن انتي عمرك ما دوقتي طعم الحب، لسى عرضي موجود، عن اذنك .
في منزل شهد .
تحدثت سميحة ببكاء ابوس ايدك يا حسني وطي صوتك هاتسمعك .
نظر لها حسني بغضب ما تسمع ولا تولع، انا خلاص بقولك بكرة بالكتير تمشي من هنا، مبقتش عاوز اشوفها .
اردفت سميحة بعتاب اخص عليك يا حسني تمشي تروح فين دا بيت ابوها .
جذبها حسني من مرفقها بغضب لاااا، دا بيتي انا، دا بيت حسني مش مصطفى، انتي ناسية انك بعتهولي.
نظرت له سميحة بذهول يعني ايه، بقى بيتك من حقك تطرد البت منه، لا يا حسني انا لسى عايشة مموتش، وبعدين البت مظلومة، دي بنتي وانا مربيها كويس .
تحدث حسني بغضب يعني ايه يا ولية انتي لسى عايشة مموتيش، هاخاف مثلا لا ابدا، دا انا ممكن اطردك معاها ولا يهمني، وبعدين ياختي انا ماليش فيه انا ليا اللي الناس بتقوله بنتك مشيت مشي بطال نزلت من البيت تتسحب ورجعت مع الابلة ليلى في نص الليل الله اعلم كانو بيعملو ايه .
حركت سميحة رأسها بعنف لا والله، دي نزلت علش...
قاطعها حسني بغضب اسمعي يا ولية اخر كلام هاقوله، بنتك بكرا تمشي، ماليش فيه، ولو عاوزة تمشي معاها امشي مش فارقة بس الله في سماه مانتي شايفة سلمى تاني وهاخفيها من على وش الارض، وهاقولها امك اختارت شهد ومختارتكيش، وشوفي بقا هاتتعب ازاي .
في منزل رامي .
رامي بغضب يعني ايه يا أمي مالوش ذنب، لأ بقى له ذنب في كل حاجة، ادبست في زفت ٥٠٠٠ الاف جنيه من الهوا .
سارت رجفة في جسد الصغير واختبئ جدته، بينما اردفت صفاء يابني اهدى، خلاص اللي حصل حصل وبعدين انت ادبست فيهم لمين، مش لصاحب عمرك سامي .
جلس رامي بتعب يا ماما، انا داخل على مشروع وتوفير فلوس، انا بعمل دا كله لمين، مش بعمله له، علشان يكبر يلاقي اللي يتسند عليه، انا بتعب وبنحت في الصخر علشان مين، وبعدين ماشي سامي على عيني وراسي، بس انا كدا طبعي كدا، مبحبش يكون عليا فلوس لحد .
استغفرت صفاء ثم ابعدت الصغير عنها وقامت نحو ابنها وجلست بجانبه واردفت يابني والله انا حاسة بيك، وحاسة قد ايه انت مضغوط وتعبان، وبتحاول على قد ما تقدر توفر لينا حياة كريمة وحلوة بس معلش هدي نفسك، الواد خايف من وقت ما جيت، من صوت زعيقك ونرفزتك، دا بدل ما تاخده وتحتويه، حمزة اضرب يا رامي ووسط زمايله .
نظر رامي لحمزة، وجده ينظر له بخوف، رق قلبه واشار له يأتي، سار حمزة في خوف، حتى اقترب وجذبه رامي له متزعلش مني، انا ربيته على اللي عمله فيك، متخافش ابوك في ضهرك .
ضم الصغير جسد والده له بقوة واردف أنا بحبك اوي يا بابا .
ابتسم رامي واردف بصوت حاني وانا مبحبش حد الا انت .
في منزل ليلى .
جلست تقرأ في القرأن الكريم وتبكي، لعلها تهدأ، توقفت عندما سمعت صوت طرق على الباب، قامت بتعب وفتحت، تفاجئت بام زكريا، لم تتوقع مجيئها فهي اخر شخص تتوقع
مجيئه، طوال الوقت تظهر لها كرهها وعدم قبولها
فكرة زواجها من زكريا، فزكريا موظف في الصحة لا تناسبه ليلى بوظفيتها كممرضة في مشفى .
تحدثت ليلى بتعب اتفضلي يا طنط .
دلفت ام زكريا ووقفت في منتصف الصالة واردفت بصوت مرتفع بصي ياحبيبتي، انا مش جايلك علشان اعزيكي والكلام دا انتي متستاهليش اصلا ، بصي بقى ياختى هلا هلا على الجد والجد هلا هلا عليه، انتي مبقاش ليكي قعاد هنا، انا زكريا ابني زعلان ومقهور انه خطب واحدة زيك، وكل ما يعدي من تحت باب البيت يجي مقهور ودا ابني ويعز علي ابني كدا، فانا كلمت ام حسين وقولتها انا هاشتري الشقة دي منها بس شرط تكرشك برا البيت، وهي وافقت، مشوفكيش بقى من بكرا الصبح، امشي من دلوقتي مانتي متعودة على كدا، وانا مش قلقانة عليكي، انا عارفة سهل تلاقي بيت من البيوت اللي كنتي بتروحيها، عن اذنك يا حبيبتي .
تسمرت قدمها مصدومة من هول الحديث، لم تقوى على الرد، جلست مكانها ودموعها تسيل بغزارة، لماذا كل هذا، هل هو عقاب ام بلاء .
في منزل شهد .
نهضت شهد بعصبية انا كنت عارفة انك هاتعملي كدا، تبيعله الشقة ومع اول فرصة يطردني وارتمي في الشارع وبيت ابويا موجود .
بكت سميحة والله يابنتي غصب، قالي اكتبيها باسمي علشان وصلات الكهرباء والميه وكدا، اعمل ايه ؟.
هدرت شهد بغضب اعمل ايه انا، ودتيني في ستين داهية هاروح لمين يا ماما، ليلى طردتني امبارح علشان شاكة ان انا السبب في فضحيتها، اروح اقعد في الشارع .
صرخت سميحة وانا اعمل ايه اطلق واروح بيكي فين، طب وسلمى اللي محتاجة حد يراعيها .
كتمت شهد غيظها خلاص يا ماما، انا هالم هدومي وامشي وزي ماتيجي تيجي .
هدأت سميحة نوعا ما واردفت بصي يا بنتي خالتك صفاء هي اختي من امي، ساكنة في .....، روحيلها وعرفيها بنفسك واقعدي معاها هي طيبة وحنينة اوي وهتاخد بالها منك .
تحدثت شهد بضعف هي هاترضى تستقبلني يا ماما، دا انا عمري ما شوفتها .
اومات سميحة هاترضى والله دي اطيب خلق الله بس منه لله حسني خلاني استلف منها ١٠٠٠٠ جنيه زمان ومعرفتش اردهم وحلف عليا طلاق منا مكلماها تاني، فقطعت معاها تليفونات وغيرت رقم تليفوني .
ضحكت شهد بتهكم مستلفه منها ١٠٠٠٠ جنيه وبتتهربي منها وعاوزني اروحلها ، دي احتمال تطردني او تتف في وشي .
تابعوني

تم نسخ الرابط