رواية سِليمة الفصل التانى بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية سِليمة الفصل التانى بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده 
بعد يومين .. سِليمة كان عندها خبيز برضة فى بيت قريب من بيت عبد الهادى ، و اخدت معاها دقيق عشان تخبز لنفسها شوية عيش بعد ما تخلص الخبيز بتاع الناس ، و بعد ما خلصت خبيز و اخدت حسابها ، حطت العيش بتاعها فى قفتها و شالتها على راسها و روحت على البيت ، بس و هى فى طريقها وقفت قدام دار عبد الهادى و ندهت و قالت يا فهمى .. يا فهمى .. يا فاطمة 
اتفاجئت بعبد الهادى خارج لها باستغراب من جوة و كان فى ايده بصلة و سكينة ، سِليمة انكسفت و بصت فى الارض و قالت العواف عليك
عبد الهادى الله يعافيكى .. اتفضلى 
سِليمة نزلت القفة من على راسها و طلعت منها كام رغيف عيش و مدت ايدها بيهم لعبد الهادى و هى بتقول بكسوف انا كنت جايبة عيش للعيال ، لسه مخبوز بالف هنا
عبد الهادى مد ايده ياخد العيش السكينة اللى فى ايده كانت هتعور سِليمة ، فقال لها بتوتر لا مؤاخذة ، كتر خيرك ، بس تعبتى حالك 
سِليمة و هى بتنفض ايدها مطرح العيش مطرح ما يسرى يمرى ، فوتتك بعافية و صبح لى على العيال
عبد الهادى بامتنان يسعد صباحك ، و تسلم ايدك
عبد الهادى دخل حط العيش على ترابيزة صغيرة فى ركن الصالة ، و راح على المطبخ كمل الاكل اللى كان بيعمله ، و بعد شوية سمع صوت فهمى من وراه بيقول له و هو بيدعك فى عينيه صباح الخير يا بابا
عبد الهادى التفت لابنه بابتسامة و قال له صباح الخير يا فهمى ، صح النوم ، روح صحى اختك ياللا انا عملت لكم شكشوكة من اللى بتحبوها 
فهمى هى دى ريحة الشكشوكة ، و اللا ريحة العيش
عبد الهادى لقى فهمى عينه على العيش اللى جابته سِليمة فقال له دى طنط حليمة و اللا مش عارف طنط فهيمة جابتهولك من شوية انت و فاطمة 
فهمى راح ناحية العيش مسك رغيف و قعد ياكل منه فابوه قال له روح اغسل وشك الاول و صحى اختك ياللا
فهمى قعد على الكنبة و هو بيمضغ العيش انا غسلت وشى ، و فاطمة مش بترضى تقوم غير لما انت اللى بتصحيها
عبد الهادى بضحك طب سيب العيش على ما نبتدى ناكل عشان ماتشبعش 
فهمى اصل طعمه حلو اوى يا بابا
عبد الهادى راح صحى فاطمة ،، وقعدوا ياكلوا ، و فاطمة اول ماشافت العيش قالت بفرحة الله ، ده زى العيش بتاع طنط سِليمة
عبد الهادى ايوووة ، سِليمة ، انا عمال افتكر فى الاسم الغريب ده من الصبح ، بس العيش ده مش زى العيش بتاع طنط سِليمة ، ده هو عيش طنط سِليمة ، جابتهولكم و انتو لسه نايمين
فاطمة بزعل يا خسارة ، كان نفسى اشوفها 
عبد الهادى معلش ، مسيرك تشوفيها تانى ان شاء الله
و مرت الايام ، و اتكرر نفس الموقف ، و كانت سليمة كل ما تخبز ، كان لازم تعدى على الولاد و تديهم من نصيبها اللى بتخبزه عشانها ، ده غير خيرات الله التانية ، مرة عيش و مرة فطير ، و ساعات كانت تشويلهم ذرة أو سودانى 
و كانت كل مرة تنده على الولاد و معظم الايام كان عبد الهادى هو اللى بيقابلها و بياخد منها الحاجة و هو بيشكرها ، لحد ما جه يوم و هى بتودى العيش ، عبد الهادى خرج لها بترحاب و قال بابتسامة مرحة اهلا يا خالة سِليمة ، يا ترى عاملة ايه النهاردة
سليمة و هى بتخرج فطير مشلتت من القفة بتاعتها عاملة فطير و جايبالكم كمان قشطة بالف هنا 
عبد الهادى يا ستى تسلم ايدك ، بس انا كنت عاوزك فى كلمتين 
سليمة بفضول خير يا استاذ ، فى حاجة و اللا ايه
عبد الهادى الحقيقة انتى خيرك زاد و فاض ، و العيال ادمنوا الخبيز بتاعك ، و عشان كده عاوزك تخبزيلى مرة كل اسبوع ، ايه رأيك
سليمة بفرحة ده انا عيونى ليكم ، انت بس قوللى عاوز فى حدود كام رغيف ، عشان اعرف اجيب دقيق اد ايه ، و انا هعملهملك من عينى
عبد الهادى يا ستى تسلم عينيكى ، بس انا هبعتلك البيت الدقيق و انتى اعمليلنا بقى شوية عيش على فطيرتين حلوين كده ، و قرب ما ييجوا يخلصوا هقول لك عشان تعمليلنا تانى .. ها ايه رايك 
سِليمة على عينى حاضر ، عاوزهم امتى 
عبد الهادى هبعتلك الدقيق النهاردة ، و اعمليهم بكرة و وقت ما تخلصيهم هاتيهم 
سليمة حاضر .. و التفتت وقالت .. فوتتك بعافية 
عبد الهادى استنى 
سِليمة التفتت له تانى بفضول فقال لها كنت عاوز منك خدمة تانية 
سِليمة خير
عبد الهادى خير ، انا بس كنت عاوز اسألك .. انتى بتعرفى تطبخى
سِليمة بابتسامة عاوزنى اعمل لك اكل
عبد الهادى لو مش هتقل عليكى ، ممكن ابعتلك كمان خضار و لحمة تدسيهم لنا فى الفرن بعد ما تخلصى خبيز 
سِليمة طبعا ممكن ، بس معلش ممكن كمان تبعتلى صينية من عندك و حلة عشان اعمل لكم كمان شوية رز جنب الاكل 
عبد الهادى بفرحة ااه طبعا ، حاضر هبعتلك كل الكلام ده النهاردة 
سِليمة بابتسامة و يارب عمايل ايدى تعجبكم 
بعد سِليمة ما روحت البيت ، لقت ايوب خبط عليها و ده كان بيشتغل مع عبد الهادى فى الدكان و جابلها شوال دقيق و شكارة رز ، و سكر و زيت ، و صفيحة سمنة و خضار و لحمة و سألها ان كانت محتاجة حاجة تانية
سِليمة و هى عمالة تبص على الحاجة بذهول لا شكرا بس ايه كل ده
وقتها كانت نبوية بتصلى الضهر و بعد ما خلصت صلاة ، و شافت الحاجات دى قالت لسِليمة باستغراب ايه يا بنتى كل ده
فسِليمة حكتلها على اللى حصل ، فنبوية قالت يقوم يبعتلك شوال دقيق بحاله
سِليمة ماهو تلاقيه ما يعرفش يا امة ، انا هبقى افهمه ، على الاقل ماحدش يضحك عليه 
نبوية بتردد كنت عاوزة اقول لك على حاجة كده يا سِليمة
سِليمة حاجة ايه يا امه
نبوية بس مش عاوزاكى تزعلى و لا تضايقى روحك 
سِليمة اتنهدت و قالت لو قصدك على جواز السيد .. ما تقلقيش ، انا عارفة من بدرى
نبوية باستغراب مين قال لك
سِليمة بابتسامة لا هو الفرح بيستخبى يا امة ، اهو عرفت و السلام
نبوية اوعى تكونى زعلانة يا بنتى ، ده نصيب 
سِليمة مش زعلانة يا امة ، خلاص اللى حصل حصل ، بس انتى بقى اللى عرفتى منين
نبوية بضيق تفيدة جت الصبح تعزمنا و انتى كنتى برة
سِليمة بضحك و الله فيها الخير 
نبوية دى ست اعوذ بالله منها ، و الله يا بنتى كتر خيرك انك عاشرتيها تلات سنين بحالهم
سِليمة باستغراب ليه يا امة ، هى عملت لك حاجة ، قالت

تم نسخ الرابط