رواية سِليمة الفصل التانى بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

شفتها
مدبولى ايوة ، و قلت لها ان اللى عوزاه مش هيحصل 
نبوية و انا كمان قلت لها نفس الكلام 
مدبولى و الحقيقة السيد كمان ما وافقهاش ابدا على كلامها و شدوا مع بعض قدامى فسيبتهم يصطفوا سوا و مشيت
سِليمة بفضول كانت عاوزاك عشان الخبيز برضة
مدبولى خبيز ايه ، لا مش الخبيز 
نبوية اومال كانت عاوزة ايه
مدبولى بزعل قال عاوزة سِليمة تروحلهم كل يوم شوية الصبحية تشوف لها شغل الدار بالفلوس 
نبوية شهقت جامد و هى بتضرب على صدرها و قالت الهى ربنا ينتقم منك يا تفيدة يا بنت الجازية ، بقى بنتى انا تشتغل خدامة عندهم على اخر الزمن ، ده لو هتموت من الجوع ، و الله ما يحصل ابدا
مدبولى الكلام ده من ساعة ما اتطلقت من السيد و بيتجدد كل ما تشوفنى و اخرها النهاردة ، و اللى عرفتوا ان من ساعة ما سِليمة سابت دارهم و هم ما عرفوش يتعاملوا مع الجاموسة ، و كان اللى يدخل يحلبها لازم ترفصه ، و السيد كان فين وفين على ما يعرف يحلبها ، لكن فجأة لقوها تعبت و كانت هتموت منهم فى مرة ، و فى الاخر السيد باعها
نبوية بتنهيدة ده بس حق صغير من حقوق بنتى و لسه ياما ربنا هيوريهم
التفتوا لقوا سِليمة دموعها مغرقة وشها ، فنبوية قامت قالت لها الله فى سماه ، ربنا ماهيسيب حقك ابدا ، انتى بس صبرك بالله
سِليمة بحزن و نعم بالله 
مدبولى اومال خبيز ايه اللى بتقولى عليه
فنبوية حكت له على اللى حصل فمدبولى قال هى عرفت مقام بنتك من يوم ما سابت دارهم ، كانت فاكرة ان المركب ماشية ماشية ، ماكانتش تعرف ان بنتك اللى ماسكة دفتها ، ياللا الحمدلله، كل واحد بياخد نصيبه
انا هقوم اتوضى و اروح الجامع عشان صلاة المغرب ، و يمكن أتأخر شوية
مدبولى بعد صلاة العشا راح مع عبد الهادى على بيته ، و اول ما دخل لقى فاطمة و فهمى قاعدين بياكلوا فطير من اللى سليمة خبزتهولهم الصبح ، سلم عليهم بحنية ، و راح قعد مع عبد الهادى اللى عمل لهم شاى و ابتدى يتكلم معاه فقال له انا عاوز اقول لك على سر كبير يا شيخنا
مدبولى و سرك فى بير يا ابنى ، انا سامعك 
عبد الهادى انت عارف طبعا انى مش من نواحيكم
مدبولى ايوة يا ابنى طبعا عارف
عبد الهادى انا اصلا من الفيوم و كنت بشتغل موظف فى شركة ، و حبيت مراتى و اللى كانت من عيلة غنية ، و انا ظروفى ما كانتش وحشة ، بس كانت قليلة بالنسبة لهم ، فرفضونى ، و عافرت لحد ما جالى عقد عمل ، و سافرت و هى سافرت معايا بعد ما عقدت عليها من ورا اهلها 
مدبولى بزعل عقدت عليها من غير ولى
عبد الهادى لا طبعا بولى ، لان اخوها صاحبى الروح بالروح ، و هو الوحيد اللى كان موافق على جوازنا ، فكان هو وليها ، و هو اللى ساعدنا اننا نتجوز و ساعد اخته انها تسافر معايا كمان
مدبولى بارتياح طب الحمدلله ان جوازك منها مافيهوش شبهة ، طب و بعدين 
عبد الهادى سافرنا سوا و كنا الحمدلله بكل خير ، لحد ما جه وقت ولادة فهمى ، كانت تعبانة اوى و حست انها مش هتقوم منها ، فوصيتنى ان لو حصل لها حاجة ، ولادها يتربوا فى مصر 
و زى ما قلبها كان حاسس ، ماتت و هى بتولد ، فبعد ما ابتديت استوعب اللى حصل و ابتديت افوق ، قررت انى انفذ لها وصيتها ، فكلمت اخوها رحيم و عرفته باللى حصل و باللى ناوى اعمله 
مدبولى رحيم ده اللى جه من قبل منك اشترى البيت و الدكان و الارض مش كده
عبد الهادى ايوة هو ، و قال لى انه هيحاول يمهد لرجوعى من تانى لبلدنا ، على ما انا اخلص حاجتى هناك 
لكن بعدها بكام يوم لقيته كلمنى و حذرنى انى ارجع على الفيوم و انهم هناك لو شافونى ممكن يأذونى ، و قال لى انه هيدور لى على بلد تانية بعيدة اعيش فيها فى امان مع ولاد اخته 
مدبولى انت عاوز تفهمنى ان حياتك و حياة ولادك فى خطر 
عبد الهادى دى اول حاجة عاوز اعرفهالك
مدبولى و ايه تانى حاجة
عبد الهادى مد ايده بورقة لمدبولى و قال له عاوزك تخلى الورقة دى امانة عندك
مدبولى و فيها ايه يا ابنى الورقة دى
عبد الهادى فيها عنوان خالهم و رقم تليفونه ، لو حصل لى حاجة فى اى وقت كلمه ، مش عاوز ولادى يتظلموا زى سِليمة
انا عارف انك ربيتها و حميتها ، لكن فى الاخر جه اللى طمع فيها لانها اتربت بعيد عن اهلها الحقيقيين
مدبولى طب ما هو اهل امهم يا ابنى ممكن يأذوهم
عبد الهادى اللى عرفته من رحيم ، ان جدهم زعل على موت بنته و نفسه يشوفهم ، لكن اخوات رحيم هم اللى رافضين و مفكرين انى لو رجعتلهم بولادى هطالبهم بورثها
مدبولى ورث ايه و ابوها لسه عايش
عبد الهادى ورثها من امها الله يرحمها مش قليل 
مدبولى و هو بيضرب كف على كف لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم ، هى الناس بقت تستحل مال اليتيم بالساهل كده ليه ، ده يا ويله من ربنا ساعة الحساب
عبد الهادى ربنا يهدى العاصى ، انا مايهمنيش غير سلامة ولادى و بس
مدبولى ربنا يسلمهملك يا ابنى من كل شر و يسلمك ليهم ، وماتقلقش يا ابنى حاضر ، سرك فى بير
و مرت الايام و عبد الهادى كان بيوصل فهمى كل يوم لغاية سِليمة ، و كانت تفضل مراعياه لحد ما فاطمة ترجع من المدرسة تقعد معاهم شوية و بعدين يروح ايوب ياخدهم و ياخد الاكل او الخبيز اللى سِليمة جهزتهولهم 
و عبد الهادى كان فرحان جدا بسِليمة لما عرف انها بتحفظ فهمى قرآن ، و طلب منها انها تحفظ فاطمة كمان فى الاجازات بتاعتها 
فى بيت السيد ، كانت الساعة قبل صلاة العصر بشوية ، و تفيدة قاعدة على المصطبة فى صحن الدار ، و ثريا كانت بتنشر الغسيل على السطوح ، فتفيدة قعدت تنده عليها بصوت عالى و بتقول انتى ياللى تنشكى فى معاميعك ، كل ده بتنشرى الهدمتين 
و فضلت تزعق و تصرخ و ثريا سامعاها و مابتردش عليها ، لغاية ما خلصت اللى فى ايدها و نزلت ، و اول ما تفيدة لمحتها نازلة من على السلم قالت لها بزعيق هو انا يا مزغودة مش عمالة انده عليكى من الصبح ، ما بترديش ليه و اللا انطرشتى فى ودانك
ثريا ببرود و هو انتى بتبطلى ملالية طول النهار و الليل ، ما انتى عارفة انى بنشر ، بتندهى عليا ليه ، ما تصبرى لما انزل و تبقى تقول لى اللى انتى
عاوزة تقوليه ، و اللا انتى بس غاوية تسمعى حسك للخلايق كل ساعة و التانية
تفيدة بغيظ اما انك ما عندكيش دم ، الاكل اللى على الوابور هيتحرق و انتى عمالة تتقصعى و تتمطعى يا ام لسان عاوز الحش ، ما تشهلى روحك كده و بصى على الاكل 
ثريا بصت لها باستهانة و اتنهدت و راحت ناحية الوبور تشوف الاكل و هى بتقول بصوت مسموع اللى يشوفك و انتى قاعدة مربعة على المصطبة و عمالة تصرخى و تولولى و انتى قاعدة مكانك يفكر انك البعيدة مشلولة ، ما قمتيش انتى ليه و اتشمليلتى و بصيتى على الاكل ، ناقصة ايد و اللا رجل
تفيدة بغيظ انتى عاوزانى اخدم عليكى يا بنت الجابرى 
ثريا انا ما قلتش تخدمى عليا ، لكن على الاقل اعملى بلقمتك بدل ما انتى قاعدة مربعالنا فى مطرحك كده طول الليل و النهار لما هتجيبى لنا الفقر
تفيدة بنرفزة بقى انا يا بنت المركوب اللى هجيبلكم الفقر ، بقى انا يتقالى الكلام ده 
ثريا لمحت السيد بجنب عينها و هو داخل البيت فقالت و فيها ايه يعنى يا امة لما كلنا نتعب عشان خاطر السيد ، ده بيصحى من الفجرية يا حبة عينى و يتنه طول اليوم رايح جاى على الغيط وشقيان يا نضرى ، و ده جوزى و ابنك يا امة ، يعنى ضناكى ، بقى يهون عليكى برضة 
تفيدة و هى مش فاهمة اللى بتقوله ثريا فقالت بغضب بت انتى .. اتعدلى كده و اتكلمى كلام يتفهم زى الناس ، يا اما يمين تلاتة لو قمت لك مالكيش عندى غير البلغة 
و قتها بس السيد دخل بالحمار و قال السلام عليكم ، فى ايه يا امة
تفيدة بغيظ فى قلة حيا و قلة رباية هيبقى فى ايه يعنى غير كده 
السيد نفخ و استغفر ربنا ، فثريا عملت انها بتعيط و راحت اخدت منه الحمار دخلته على الزريبة و قالت له انا دفيتلك ماية عشان تتسبح ، و حطيتهالك جوة ، روح اتسبح و تعالى ، اكون حطيت الاكل ، زمانك جعان يا نضرى 
تفيدة بغيظ قالت بتريقة روح يا اخويا ، اوعاك تفلت ديلها لا تتكعبل يا نضرى
بعد ما دخل السيد ورا ثريا قال لها بهمس هو فى ايه 
ثريا و هى بتتصنع الزعل هيبقى فى ايه يعنى يا سيد ، اهو موال كل يوم ، بس معلش ، انا هستحمل عشان خاطرك 
عبد الهادى فى سره و بعدهالك يا امة ، ناوية تخربى بيتى من تانى و اللا ايه.

تم نسخ الرابط