رواية سِليمة الفصل التانى بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

لك ايه خلاكى تتضايقى كده
نبوية بضيق قال عاوزاكى تروحى تساعدى فى الخبيز و عمايل الكحك ، قال و تقولى طالما كده كده اللى هيساعدنا بالفلوس تبقى سِليمة اولى من الغريب
سِليمة ابتسمت بحزن و قالت معلش ، ماتضايقيش روحك
نبوية بس انا و الله يا بنتى ماسكتتلهاش
سِليمة قولتيلها ايه
نبوية اهو اديتلها اللى فيه النصيب و قلت لها انك لا يمكن تعتبى يامة عتبة دارهم تانى ابدا
سِليمة هزت راسها بالموافقة و بعدين قالت عارفة السيد هيتجوز مين 
نبوية بفضول هو انتى تعرفى مين
سِليمة بصت لها بابتسامة و قالت ثريا بنت الجابرى
فجأة نبوية قعدت تزغرد و سِليمة مستغرباها جدا ، و اول ما خلصت زغاريد فالت بفرحة اهى ثريا دى اللى هتجيب لك حقك كله ، فعلا ربنا يمهل و لا يهمل
سِليمة قامت و راحت تروق الحاجة اللى باعتهالها عبد الهادى و قالت يا ستى ربنا يهنى سعيد بسعيدة ، المهم ان ربنا يكفينى شرهم
نبوية فى سرها ربنا يا بنتى يعوضك خير على قلبك الطاهر ده و يأيدلك من عنده راجل ابن حلال يبقى لك سند و عون
عبد الهادى كان فى الدكان بتاعه و اللى كان زى السوبر ماركيت كده ، بس صغير و كان بيبيع فيه كل حاجة ، الشيخ مدبولى عدى عليه و قال له السلام عليكم ، ازيك يا ابنى 
عبد الهادى قام وقف و قال و عليكم السلام يا شيخنا ، اتفضل استريح
مدبولى قعد و مد له ايده بورقة و قال له حضر لى الحاجات دى يا ابنى الله يبارك لك
عبد الهادى و هو داخل يحضر له الطلبات من عينيا يا شيخنا 
و بعد ما حضر له كل حاجة ، نده لايوب اللى بيشتغل معاه و اداله الحاجة و قال له طيران على بيت الشيخ مدبولى ، وديلهم الحاجات دى و تعالى على طول 
الشيخ مدبولى و هو بيقوم من مكانه و على ايه يا ابنى تمشور الراجل ، الحاجة مش تقيلة اوى يعنى ، هاخدها فى ايدى و انا مروح
عبد الهادى و هو بيرجع مدبولى بايده عشان يقعد من تانى اقعد بس يا شيخنا ، انا كنت عاوزك فى كلمتين كده
مدبولى اتفضل يا ابنى قول اللى انت عاوزه
عبد الهادى انت عارف ان مراتى ميتة 
مدبولى الله يرحمها و يعوضك خير 
عبد الهادى بتنهيدة يارب ، المهم انك عارف ان ولادى لسه صغيرين ، و انا بالنسبة لهم ابوهم و امهم
مدبولى الله يعينك يا ابنى و يخليك ليهم و يخليهم لك
عبد الهادى يارب يا شيخ مدبولى يارب ، الحكاية ان فاطمة سنها وصل للمدرسة من السنة اللى فاتت ، بس عشان ظروف كده ماقدرتش اقدم لها السنة اللى فاتت ، بس نويت انى اقدم لها السنة دى ان شاء الله
مدبولى على خير يا ابنى ، و ايه المشكلة
عبد الهادى المشكلة ان رغم صغر سنها الا انى كنت ببقى متطمن عليها و على اخوها و هم مع بعض ، لكن اما هى تروح المدرسة ماينفعش فهمى يفضل لوحده و لو جيبته معايا الدكان كل يوم هيبقى تعب عليه و هيتمرمط
مدبولى فعلا يا ابنى ، عندك حق 
عبد الهادى و عشان كده كنت عاوز اطلب من بنتك انها تفضل معاه كل يوم على ما فاطمة ترجع من المدرسة ، و لو امكن يعنى تعمل لنا لقمة ناكلها ، و انا تحت امرها فى المبلغ اللى هتطلبه
مدبولى عاوزها تشتغل عندك يعنى
عبد الهادى ابدا ابدا و الله ، انا ما اقصدش كده نهائى ، انا كمان كنت هقترح انها لو حابة تفضل فى بيتك و اوديلها فهمى كل يوم ماعنديش مانع ابدا ، انا بس لاحظت ان الولاد عندى حبوها و اتعلقوا بيها ، و هى كمان بتعاملهم بحب كده .. يمكن ماشافوهوش من حد تانى غيرها 
مدبولى سكت شوية و بعدين قال له بص يا ابنى ، قبل ما ارد عليك لازما تعرف ظروف سِليمة الاول عشان تفهم سبب ردى 
عبد الهادى و انا سامعك يا شيخنا
مدبولى حكى لعبد الهادى كل حاجة عن سِليمة من ساعة موت ابوها لغاية النهاردة ، و بعدين قال له احنا يا بنى بلد ارياف زى ما انت دارى ، رغم انك مش من بلدنا و لا تعرف عن عوايدنا حاجة ، لكن كلام الناس كتير ، و وجود واحدة عازبة فى بيت واحد عازب مهما ان كان طاهر الا ان اصحابه مش هيسلموا ابدا من السنة الناس 
عبد الهادى بحزن عندك حق يا شيخنا ، و عشان كده انا بقول لك لو انت و هى ما عندكمش مانع انا هجيبلها فهمى كل يوم قبل ما اجى على الدكان
و لما اخته ترجع من المدرسة تبقى تروح تاخده من عندكم
مدبولى و من غير ما اسالها يا ابنى ، مايتهيأليش ابدا انها ترفض ، دى بتحب عيالك اوى و اتعلقت بيهم 
عبد الهادى بس برضة هستناك ترد عليا لما تسألها ، طب انا بعد اذنك بعتتلها دقيق و شوية حاجات عشان تخبزلنا عيش و تعمل لنا اكل ، و بلغها انى هبعت لها ايوب ياخد منها الحاجة برضة ، ما تتعبش حالها و تروح لحد البيت
مدبولى قام و قال له ماشى يا ابنى ، و ان شاء الله هرد عليك فى موضوع فهمى لما اشوفك وقت صلاة العشا ، و حاسبه على الطلبات اللى اخدها و التفت عشان يمشى ، لكن بعد ما مشى كام خطوة رجع عبد الهادى نده عليه و قال له بتردد يا شيخنا
مدبولى رجع التفت له تانى بفضول فعبد الهادى قال له كنت عاوزك فى موضوع تانى لو مش هعطلك
مدبولى اتكلم يا ابنى عاوز تقول ايه 
عبد الهادى و هو بيتلفت حواليه الكلام اللى عاوز اقولهولك .. ما ينفعش يتقال كده ، و مش عاوز حد يسمعنا و احنا بتتكلم
مدبولى طب و اللى يريحك
عبد الهادى ممكن اما نتقابل فى صلاة العشا تيجى عندى البيت نقعد و نتكلم براحتنا
مدبولى رغم استغرابه ماشى يا ابنى ، ان شاء الله ، امشى بقى و اللا عاوز حاجة تانية 
عبد الهادى بابتسامة لا خلاص ، بالسلامة انت 
فى بيت الشيخ مدبولى بعد ما رجع من برة ، قعد اتغدا مع نبوية و سِليمة ، و حكى لسِليمة على اللى طلبه عبد الهادى ، فنبوية قالت طب و الله حاجة حلوة ، و اهو احسن من مرواحك كل يوم فى بيت شكل عشان الخبيز ، اديكى هتبقى فى بيتك لا مرواح و لا شحططة 
سِليمة كمان رحبت بالفكرة ، فمدبولى قال لهم خلاص انا هبلغ عبد الهادى بموافقتك و اشوف الكلام ده هيبتدى من امتى 
نبوية بصت لمدبولى و قالت له ام السيد كانت هنا الصبح 
مدبولى باستغراب هى برضة جت ، ما فيش فايدة فى دماغها ، الله يهديها
نبوية معناته ايه الكلام ده ، لا هو انت
تم نسخ الرابط