رواية سِليمة الفصل الرابع بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
رواية سِليمة الفصل الرابع بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
ونقول بسم الله و نبدأ البارت
توكلنا على الله
فى محافظة الفيوم فى بيت كبير و واسع ، شكله عادى من بره ، بيت زى كل البيوت ، لكن من جواه عامل زى السراية ، له سلم داخلى انيق بيطلع على اوض النوم ، لكن من تحت ، كان له بهو واسع مفروش بصالونات مدهبة ضخمة و فخمة فى نفس الوقت و اوض كتيرة ، و ورا السلم كان فى مطبخ ضخم
ده كان بيت الحاج عبد العزيز الغمراوى ، ابو رحيم
عبد العزيز عنده من الولاد ستة ، تلات ولاد و تلات بنات ، البنات كانوا
نبيلة .. و دى اتجوزت و خلفت من زمان و عايشة فى بنى سويف مع جوزها ، و اللى يبقى ابن عمتها ، و انشغلت بالدنيا و بحياتها و كل فين و فين على ما بتروح تزورهم او تسال عنهم ، و نادية اللى اتجوزت عبد الهادى و هربت معاه و ماتت و هى بتولد ابنها الصغير ، و ناهد اللى اتجوزت ابن عمها سامى بعد ما رفضته اختها و هربت منه ، و اتجوزته ناهد خوف على صحة ابوها و امها
و الولاد كانوا ربيع و ده اتخرج من كلية التجارة ، و بيشتغل فى بنك كبير ، و دخله كبير جدا و متجوز و مخلف و قاعد فى شقة بعيد عن بيت ابوه ، لكن دايما حاطط عينه على خير ابوه ، و رحيم .. خريج زراعة و من زمان و ابوه بيعتمد عليه فى مشاغلة و كمان بيراعى الارض بتاعتهم و بيباشرها بنفسه ، و رامى .. و ده اصغر ولاد عبد العزيز يعنى اخر العنقود و الدلع كله .. و ابوه ما بيقدرش يرفض له طلب ، هو كمان متخرج من كلية التجارة ، بس خلى ابوه يعمل له مكتب محاسبة ليه هو و اصحابه و اتجوز واحدة زميلته و برضة عاشوا فى شقة على مستوى عالى جدا
رحيم لما رجع من عند عبد الهادى ، دخل البيت لقى ابوه قاعد فى البهو بتاع البيت لوحده و هو بيقرا الجرنال
رحيم السلام عليكم ، ازيك يا حاج ، و سلم عليه و باس راسه
عبد العزيز بلهفة و عليكم السلام يا رحيم يا بنى ، حمدالله على السلامة ، طمننى .. ايه الاخبار
رحيم و هو بيتلفت حواليه فى حد هنا و اللا الدار امان
عبد العزيز بسخرية و لا حد و لا سبت يا ابنى ، ما انت عارف اللى فيها ، ها طمننى ، و ايه اللى اخرك كده ، انا مارضيتش اتصل بيك ، خفت لا تكون سايق و اشغلك عن الطريق
رحيم ابدا و الله يا حاج ، بس فهمى كان بعافية شوية ، و ماحبيتش اجى قبل ما اتطمن عليه
عبد العزيز ماله يا بنى كفى الله الشر
رحيم خير ما تقلقش ، بس كان سخن بسبب ضرس بيطلع له جديد و ماكانش حد فاهم سبب السخونية لحد ما الدكتور اللى شافه قال لنا على السبب
عبد العزيز يعنى ابوه ماوداهوش للحكيم الا اما انت روحت
رحيم فهم قصد ابوه و انه بيتهم عبد الهادى بالاهمال فقال فهمى تعب فجأة و انا هناك ، و اول ما تعب ابوه جرى على الدكتور على طول
عبد العزيز هز راسه و اتنهد و قال عاوز اشوفهم يا ابنى ، عاوز اخودهم فى حضنى
رحيم ما تقلقش يا حاج ، ان شاء الله اسبوع و اللا اتنين و اخدك و نروحلهم و تقعد معاهم زى ما انت عاوز
عبد العزيز بحزن يعنى هيفضلوا طول عمرهم بعيد عن اهلهم بالشكل ده يا ابنى ، زى ما يكون التاريخ مصمم انه يعيد نفسه و يبقى فيه رقية تانية
رحيم مع الفرق يا حاج ، على الاقل احنا عارفين مكان ولاد اختى و جوزها ، و عارفين كل حاجة ، انما عمتى رقية ماحدش يعرف عنها حاجة لحد النهاردة
عبد العزيز ايوة يا ابنى ، زى ما يكونوا ابرة فى كوم قش ، لا هى و لا عبد الحليم جوزها، الله يسامحهم
رحيم بحزن بس انت يا حاج رغم السنين دى كلها محافظ لاختك على حقها ، انما اخواتى مش عاوزين حتى يسمعوا لكلام الحق
عبد العزيز ربنا يهديهم يا ابنى و يحنن قلوبهم على ولادها ، دول مهما ان كان يتامى و اتحرموا منها بدرى اوى ، و ظلم انهم يتحرموا من حنان جدهم و خيلانهم و خالاتهم كمان
رحيم بقولك يا حاج ، هو مريم و نورا فين
عبد العزيز فوق مع مسعدة بتحميهم
رحيم بتردد كنت عاوز اشورك فى حكاية كده ، بس بالله عليك بالراحة عليا لو الحكاية ماجاتش على هواك
عبد العزيز بفضول خير يا ابنى حكاية ايه دى
رحيم انا الاول هحكيلك على اللى حصل ، و ابتدى رحيم يحكى على اللى شافه من سِليمة مع ولاد اخته و هو بيتابع ملامح ابوه اللى اترسم عليها الجمود الشديد ، و بعد ما رحيم خلص حكى على اللى شافه و قبل ما يكمل كلامه عبد العزيز قال تقصد ان عبد الهادى عاوز يتجوز الست دى
رحيم بلهفة لا يا حاج ، هادى حرم جنس الحريم على روحه من بعد نادية ، ده انا حتى حاولت انى اميل دماغه للحكاية دى بس هو اللى رفض و قاللى انه خلاص اخد اللى عاوزه من الدنيا اما اتجوز اختى
عبد العزيز اتنهد بحزن و قال اومال انت كنت عاوز تشورنى فى ايه
رحيم انا بصراحة يا حاج ليا رغبة انى اتجوز الست دى
عبد العزيز و ولادك يا رحيم
رحيم ولادى صغيرين و محتاجين ام يا حاج ، و امهم مش عاوزاهم ، و انا شايف ان سِليمة ممكن تعوضهم عن امهم
عبد العزيز طب مش يمكن تكون الست دى عينها من جوز اختك و عشان كده بتراعى ولاده
رحيم بشرود لا يا حاج ، انا شفتها و اتكلمت معاها ، و شفت لهفتها على فهمى و مراعيتها ليه و لفاطمة ، دى واحدة كده تحسها قلبها طاهر و نضيفة ، لا ليها فى طمع و لا ليها فى ملاوعة زى ناس تانية
عبد العزيز زى ما يكون اتوجع من كلام ابنه ، لانه هو اللى غصبه على جوازه من سهير بنت اخوه ، دونا عن اخواته ، و هو حبا فى ابوه وافق ، و كان فاكر انه هيعيش فى هدوء ، لكن اكتشف بعد كده ان بنت عمه مافيش فى دماغها غير نفسها و بس و كانت عاوزة تعيش عيشة مش بتاعتهم ، هم اه مبسوطين و مستريحين ماديا جدا ، لكن عبد العزيز و مراته كانوا مربيين ولادهم على الاصول ، لكن سهير كانت عاوزة تمارس الحرية بمفهومها الخاص ، يوميا نوادى و