رواية سِليمة الفصل الرابع بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

فسح و خروج مع اصحابها ، مش عاوزة تشيل مسئولية ، و لما زادت الخلافات بينها و بين رحيم بسبب الموضوع ده و اهمالها لولادها ، صممت على الطلاق ، و سابت بناتها التوأم و اللى كان عمرهم وقتها خمس سنين و مشيت من غير حتى ما تطلب تشوفهم مرة واحدة من ساعة ما اتطلقت ، رغم انه مر على طلاقهم سنة و نص 
رحيم لما لاحظ ان ابوه سرح منه قال له انا قلت اخد رايك و لو وافقت تبقى تخطبهالى لما نروح نشوف ولاد نادية ان شاء الله
عبد العزيز ان شاء الله يا ابنى ، ربنا يقدم لك اللى فيه الخير
رحيم بفرحة يعنى موافق يا حاج
عبد العزيز موافق يا ابنى ، يمكن الغريبة تطلع احن عليهم من امهم
رحيم ببهجة انا متأكد انها هتبقى حنينة عليهم و على الكل ان شاء الله
عبد العزيز بحب طول عمرك قلبك صافى يا رحيم يا ابنى ، و عمرك ما غلطت فى حكمك على الناس ، و بعدين كمل بحزن .. ياريتنى وافقتك من زمان فى موضوع اختك ، كانت على الاقل ماتت وسطنا و ولادها اتربوا فى حضننا .. استغفر الله العظيم
رحيم استهدى بالله يا حاج ، كل اللى ربنا يرزقنا بيه خير
عبد العزيز باقتناع ايوة يا ابنى ، قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا 
رحيم طب انا هطلع اخد دش و اطل على البنات
رحيم طلع فوق و راح على اوضة بناته ، لقاهم قاعدين فى السرير بيتفرجوا على التليفزيون ، و مسعدة بتروق الاوضة بتاعتهم 
رحيم بابتسامة مرحة السلام عليكم 
البنات اول ماشافوه قاموا بسرعة راحوا عليه و حضنوه ومريم قالت له بعتاب انت كنت فين ، كده ما نشوفكش من امبارح
رحيم حقكم عليا ، بس كان عندى حاجات مهمة لازم اخلصها 
نورا طب جيبتلنا معاك حاجة حلوة 
رحيم ااه ، جبتلكم فزدق و سودانى تحت عند جدو ، بكرة بقى ان شاء الله نبقى ناكلهم سوا 
مسعدة بعد ما روقت الاوضة احضر لك عشا يا سى رحيم 
رحيم لا يا مسعدة كتر خيرك ، لو بس ممكن تعمليلى كوباية شاى
مسعدة من عنيا حاضر 
رحيم بص للبنات و قال اهم اتعشيتم 
هزوا راسهم بالموافقة و نورا قالت و كنا خلاص هننام عشان المدرسة 
رحيم خلصتوا الواجب بتاعكم كله 
مريم بزعل يا بابا فى حاجات مش بعرف اعملها لوحدى و الميس بتقعد تقوللى خلى مامتك تساعدك
رحيم بتنهيدة معلش يا حبيبتى ، لما ترجعى بكرة من المدرسة انا هقعد معاكى اساعدك فى كل حاجة 
نورا و انا كمان 
رحيم بضحك و انتى كمان ، ياللا ناموا بقى و انا هطفى التليفزيون ده ، تصبحوا على خير 
نورا باعتراض لا سيب التليفزيون على ما ننام و بعدين ابقى اطفيه
رحيم بقلة حيلة ماشى يا ستى ، ياللا تصبحوا على خير
عدت الايام و عبد العزيز ملهوف على انه يشوف احفاده ، و رحيم ملهوف على سِليمة و عبد الهادى قلقان من مقابلة عبد العزيز و خايف انه يكون لسه ناقم عليه انه اتجوز بنته غصب عنه ، لكن الكل كان فى الانتظار 
و عند سِليمة كانت بتقضى يوم ورا يوم و هى بتراعى فهمى و فاطمة وبتعمل لهم اكلهم 
لحد ما فى يوم عبد الهادى و هو بيوديلها فهمى الصبح قال لها معلش يا ست سِليمة هتعبك 
سِليمة تعبك راحة يا استاذ عبد الهادى 
عبد الهادى انا جايلى ضيوف مهمين اوى بكرة قبل صلاة الجمعة ، و كنت عاوزك تخبزيلى عيش طازة و فطير ، و كنت عاوزك تجيبيلى دكر بط محترم كده و تعمليلى اكل حلو كده من ايدك
سِليمة بس كده ، على عينى ، عاوزنى اعملك اكل ايه
عبد الهادى اللى تجودى بيه ، عمايل ايدك كلها مافيش منها 
سِليمة و الناس دى كتير يعنى 
عبد الهادى بشرود ابدا ، هم نفرين ، بس مهمين عندى اوى ، خال الولاد و جدهم 
سِليمة على طول افتكرت رحيم فابتسمت و قالت من عينى يا استاذ ، ما تقلقش كل اللى انت عاوزة 
عبد الهادى طلع من جيبه فلوس و مد ايده بيهم و قال لها انا هسيبلك الليلة كلها تظبطيها 
سِليمة هشرفك ما تقلقش ، كله هيبقى تمام 
تانى يوم ، عبد الهادى خلى ايوب هو اللى يفتح الدكان و ياخد باله منه ، و فضل هو فى البيت ، و من ساعة ما صحى وقت صلاة الفجر ، اهتم بنضافة البيت ، و صحى الولاد و حماهم و اهتم انه يلبسهم لبس حلو ، و قال لهم ان جدهم هييجى النهاردة من السفر عشان يزورهم ، و انهم لازم يقابلوه كويس و يحبوه زى خالهم رحيم بالظبط لانه هو كمان بيحبهم اوى
و شوية و لقى سِليمة بعتت له العيش و الفطير مع حد من الجيران و لقاها بعتاله كمان من خيرات الله ، قشطة و جبنة و عسل و بلغته ان الغدا هيجهز على طول 
عبد الهادى انبسط من انها فكرت تهتم بالحاجات دى ، و ابتدى يشيلها و يروقها و شوية و سمع كلاكس عربية قدام البيت ، و عرف انها عربية رحيم ، فخرج من الباب لقى رحيم بيساعد عبد العزيز انه ينزله من العربية ، فعبد الهادى قرب من عبد العزيز و مد ايده عشان يسلم عليه و هو بيقول له اهلا بريحة الحبايب ، نورت بيت بنتك و بيت احفادك يا حاج عبد العزيز 
عبد العزيز سلم على عبد الهادى وقال له من غير ما يبص له اهلا بيك يا ابنى ، و البيت منور باصحابه 
عبد الهادى سلم على رحيم و دخلوا البيت ، و اول ما عبد العزيز خطى اول خطوة جوة البيت لقى فاطمة و فهمى قاعدين جنب بعض و اول ما لمحوا رحيم جريوا عليه حضنوه من رجليه و هم بيهللوا باسمه 
رحيم ضحك و شالهم مع بعض و باسهم بمرح ، و كان عبد الهادى سند عبد العزيز عشان يقعد و اول ما رحيم نزل فاطمة و فهمى على الارض ، عبد الهادى قال سلموا على جدو يا ولاد 
الولاد قربوا من جدهم بتردد لحد ما وقفوا قدامه ، عبد العزيز كانت عينه مغرقاها الدموع ، فمد ايده خدهم فى حضنه و هو بيبكى و بيقول ااه يا ريحة الحبايب يا اولاد الغالية 
رحيم و هو بيطبطب على كتف ابوه و بعدها لك يا حاج ، بالراحة على نفسك ، وعلى الولاد عشان مايكشوش 
عبد العزيز بعدهم و قعد يتأمل فى ملامحهم و بعدين قال بابتسامة اكنى شايف امكم و هى فى عمركم 
رحيم فعلا ، كلهم امهم الله يرحمها 
عبد الهادى الله يرحمها و يحسن اليها 
عبد العزيز بص للولاد و قال لهم انتو عارفين انا مين
فاطمة انت جدو ، بابا قال لنا
عبد العزيز بفضول و قال لكم ايه كمان
فهمى قال لنا ان انت حلو زى خالو
تم نسخ الرابط